سبع سنوات على “كنوز القمامة”… قصة فتاة هزّت صورة دولة خضراء وكشفت حقيقة صادمة عن هدر الطعا

 


لم تكن لينكا، الطالبة السلوفاكية، تتخيّل أن حياتها ستنقلب رأساً على عقب بسبب فيلم وثائقي. نشأت في عائلة تعتبر إهدار الطعام خطيئة أخلاقية قبل أن تكون سلوكاً خاطئاً؛ يزرعون خضرواتهم، يحفظون بقايا الطعام، ويحوّلون ما تبقى إلى سماد… فلا مكان للهدر في قاموسهم.


لكن الصدمة الحقيقية جاءت عندما شاهدت وثائقياً عن ظاهرة “الغوص في القمامة”. للمرة الأولى رأت جبالاً من الطعام الصالح للأكل تُرمى يومياً في الدول الغربية. تلك الليلة لم تنم. شيء انكسر داخلها… وشيء آخر وُلد.


قررت دراسة الإدارة البيئية، وانتقلت إلى الدنمارك؛ الدولة التي تُصنَّف من الأكثر “خضرة” في أوروبا، لكنها – paradoxically – من أكثر الدول هدراً للطعام. بل إن “الغوص في القمامة” أصبح ثقافة شبه علنية بين الشباب، وبعضهم يعيش بالكامل على الطعام المرمى خلف المتاجر.


في أول ليلة، خرجت لينكا بدراجتها، تخفي ملامحها، لا خوفاً من القذارة… بل من نظرة المجتمع. وصلت إلى حاوية خلف سوبرماركت كبير، وما رأته لم يكن قمامة، بل كنوزاً تُهدَر بلا رحمة:


فواكه كاملة، خبز طازج، خضروات صالحة، ألبان غير مفتوحة… فقط لأن شكلها “غير تسويقي” أو لأن تاريخ الانتهاء يقترب.


ومنذ تلك الليلة — قبل سبع سنوات كاملة — تغيّرت حياتها جذرياً.


اليوم، وهي في السابعة والعشرين من عمرها، تقول لينكا إنها لا تشتري من المتاجر سوى:


  • الزيت
  • التوابل
  • الشوكولاتة
  • والمشروبات أحياناً



أما بقية غذائها كله… فيأتيها مجاناً من “ملاذات الطعام” التي يخلفها الآخرون وراءهم.


في إحدى الليالي، عثرت على:

40 ثمرة أفوكادو و30 بيضة دفعة واحدة، واضطرت لترك الباقي لأن سلة الدراجة امتلأت. وفي مرات أخرى، كانت تتعلق بحافة الحاوية لتصل إلى القاع، حيث تكمن “الصفقة الذهبية”.


بدأت توثّق تجربتها عبر وسائل التواصل، تنشر صور أكياس مليئة بالتوفو، الفواكه، الخبز، واللحوم، وتعد وجبات شهية لزميلاتها من طعام كُتب له أن يُلقى في القمامة.


وتقول:


“الناس منقسمون: بعضهم يشعر بالاشمئزاز… والبعض يريد أن يرافقني في الجولة القادمة!”


هذا الأسلوب منحها:


  • حرية مالية
  • قدرة أكبر على السفر
  • ساعات عمل أقل
  • ورسالة إنسانية تشعلها بالغضب والحماس في آن واحد



فالـمفارقة صادمة:

كيف يمكن لدولة تُصنَّف من الأكثر حفاظاً على البيئة أن تسمح بهدر يكفي لإطعام مئات الأسر؟


قصة لينكا ليست مجرد حكاية غريبة…

بل صرخة في وجه الإسراف، وتذكير أخلاقي بأن النعمة التي لا تُشكر تُفقد.


فالطعام الذي يُرمى في القمامة يمكن أن:


  • يشبع فقيراً
  • يسد جوع أسرة
  • يُوزّع على محتاج
  • أو يُعاد تدويره بدل أن يتحول إلى عبء على الأرض والبيئة

هدر_الطعام #قصة_ملهمة #القمامة_كنز #الإسراف #النعمة #حماية_البيئة #الدنمارك


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملخص كتاب عقل الرجل العميق: كيف يفكر الرجال في الحب والحياة

برج الجدي 2026 | عام التأسيس القوي والإنجاز الهادئ

الأعراض التحذيرية للأورام: دليل شامل لاكتشاف السرطان مبكرًا لا تهملوها

توقعات ميشال حايك لعام 2026: سنة التحوّلات الكبرى وكشف المستور

ملخص كتاب كيف تقرأ شخصًا مثل الكتاب – دليلك لفهم الناس بذكاء

الاكتئاب .. كيف تتكيف معه وتروضه

أبراج اليوم: صحة، حب، عمل، رقم الحظ، ونصائح لكل بر

أبراج اليوم: تحليل فلكي ونفسي معمّق يكشف مسار يومك بالكامل

أبراج اليوم: تحليل فلكي شامل وتوقعات دقيقة لكل الأبراج

أعشاب سحرية تزيد أنوثتك وجمالك طبيعيًا دون هرمونات أو مواد كيميائية