الحصان الاسود
ذات يوم مر الموت عبر الغابة وجدته فتاة صغيرة في طريقها ، عندما رأته على حصانه الأسود اللّامع الجميل سألته بكلّ براءةٍ: هل ضِعتَ أيضًا ؟ الموت نظر إليها وبابتسامة أجاب: نعم أنا ضائع .وأنت هل تعرفين طريقة العودة إلى المنزل؟ أجابت الفتاة: لا. و لكن الآن ما عُدْتُ أشعر بالوحدة، الآن ما عُدتُ خائفة لأنك معي. !!! تفاجأ الموت ، أخبرتِني أنّكِ لست خائفةً مني ! و هل تعرفين من أنا ؟؟ ردت الفتاة بهدوء: إذا أتيت لأجلي فهذا جيد لكني سأطلب منك معروفًا فقط. والموت يجيب: نعم. وأي معروف هذا الذي قد تطلبينه من الموت !؟ ردت الفتاة بوجه حزين: أنقِذ والدتي فهي مريضة جدا، فلهذا خرجتُ للحصول على بعض الأعشاب الطبية في الغابة و ضِعتُ، أكثر ما يقلقني أنه إذا لم أعد لأمي ستموت من المرض والحزن لفقداني.. لأننا وحدنا ! توفي أبي منذ عام ، منذ ذلك الحين و أمي هي المسؤولة عني وعن المنزل .... أحسّ الموت بالخجل و غمر وجهه الأسف والحزن لأوّل مرّةٍ وذلك لأنّه كان ينوي أخذ الفتاة معه بدون رجعة !!! وهكذا استمروا في المشي هي تعرج من ألم قدميه...