قصه الزائره كامله
.
![]() |
| قصه الزائره كامله |
**** الزائرة
🔥🔥🔥🔥🔥🔥
استيقظت نادية على صوت ابنتها سارة وهى تقول :
- ماما كفاية نوم
قالت نادية لابنتها :
- دماغى وجعانى اوى .. صداع هيموتنى
- سارة : سلامتك يا قمر .. فوقى بقى واتصلى بسمسار والا كلمى البواب عشان بيع الشقة
- نادية : شوية كده واتصل
- سارة : انا عملت إللى طلبتيه وصحيتك اكمل نومى بقى الساعة لسة 9 الصبح
- الأم : ماشى ياحبيبتى نامى وانا هشوف إللى ورايا فى الشقة
وبالفعل اتصلت نادية بعد نوم ابنتها بسمسار وطلبت منه أن يجد مشترى للشقة فى أسرع وقت فى نفس اللحظة كانت تسير فى شوارع الاسكندرية الجميلة وامام العمارة التى تسكنها نادية فتاة جميلة .. نظرت للعمارة وابتسمت ابتسامة النصر والفخر وتقدمت وصعدت لشقة نادية ورنت الجرس
أسرعت نادية واحضرت المفتاح من غرفتها .. فهى دائما تغلق الباب فى الليل من الداخل لانها تعيش هى وابنتها لوحدهما .. فتحت الباب فرأت أمامها الفتاة فإبتسمت الفتاة لها ابتسامة خبيثة وقالت وهى تدخل الشقة بدون استئذان
- انا غادة .. وعايزة اشترى الشقة دى باى ثمن
قالت نادية : غريبة .. حضرتك عرفتى منين انى عايزة ابيع الشقة؟.. انا لسة قايلة للبواب يشوف مشترى
اقتربت غادة ونظرت لنادية نظرة جعلتها تشعر بقشعريرة تملأ جسدها وكأن نظرتها اخترقت جسدها وقالت غادة
- انا اعرف حاجات كتير انتى ماتعرفهاش .. الشقة دى تلزمنى باى تمن او أى شئ
ثم نظرت فى عين نادية نظرة مخيفة .. فقالت نادية :
- لم جوزى يرجع هبلغه .. سيبى رقم تليفونك وهبقى ارد عليكى
ابتسمت غادة وهى تقترب من باب الشقة وقالت :
- جوزك متوفى .. انا مستنية ردك
وتركت الكارت الخاص بها وانصرفت
بعد خروجها خرجت سارة من غرفتها وقالت لامها
- فى ايه .. كنتى بتتكلمى مع مين بصوت عالى كده؟
أخبرتها نادية بما حدث فقالت سارة :
- يعنى ايه مش فاهمة؟.. يعنى ايه الشقة تلزمنى وعارفة كل حاجة؟
- نادية : شكلها غريب يا سارة مرتحتلهاش وريحتها غريبة .. زى مايكون ريحتها بنج ريحة غريبة زى ريحة المستشفيات ولما سألتها انتى منين قالت انا جنبك كنت ساكنة جنب البحر بس خلاص سبتها .. قالت سارة
- ياريت ياماما تخلصينا منها وتبعيها .. انا عارفة يا ماما انك مش عايزة تخدعى حد وعايزة تقولى السر اللى هخلينا نسيب الشقة
- الأم : ايوة يابنتى .. ما احنا لو مقلناش يبقى كده بنخدع الناس .. لازم نقولهم ياسارة
- سارة : يا ماما ياحبيبتى إللى بيشترى شقة مش لازم يعرف كل حاجة عنها .. مش ذنبنا بقى انها مسألتش .. بيعى واخلصى ربنا يخليكى
فى تلك اللحظة رن جرس الباب فقالت الام :
- اكيد خالك .. افتحيله الباب ياسارة
حاولت سارة فتح الباب ولكنها فوجئت بأنه مغلق بالمفتاح فنظرت لامها بتعجب وقالت :
- ايه ده يا ماما انتى قفلتى الباب تانى بعد الست ما مشيت؟
- الام : لا طبعا والمفتاح فى ايدى خديه
فتحت نادية يديها فلم تجد المفتاح فقالت :
- مستحيل ازاى ده؟!! البنت لسة خارجة دلوقتى حالا
أسرعت سارة لغرفة امها فوجدت المفتاح بمكانه فقالت :
- ماما المفتاح محطوط فى مكانه
- نادية : مستحيل .. البنت كانت هنا انا مش مجنونة صدقينى
فتحت سارة الباب لخالها وحكت ناديه له ماحدث فقال اخوها :
- أهدى يا نادية .. اكيد كنتى بتحلمى .. ما لو كانت البنت جات بجد طب خرجت ازى والباب متفتحش من اصله؟
- أسرعت نادية ناحية الباب وقالت :
- هى سابت الكارت بتاعها هنا وهو اللى هيأكدلكم كلامى
ولكن لم تجد الكارت وكأن كل ماحدث معها وهم فقالت :
- مستحيل .. انا مش مجنونة صدقونى .. كل اللى قلته حصل
نظر اخوها وبنتها اليها بحزن ودهشة ..
هل تتخيل نادية كل ماحدث واذا كانت لا تتخيل من تكون هذه الزائرة الغريبة؟
ولماذا يريدون بيع الشقة ؟
وما السر الذى يجعل كل من يعرف به يبتعد عن تلك الشقة ؟
حاولت نادية إقناع نفسها بانها كانت تحلم .. فمستحيل ان تكون هذه الفتاة قد دخلت والباب مازال مغلق
مر يومان لم تسمع نادية أى شئ عن هذه الفتاة الغريبة .. وفى أحد الأيام كانت ابنتها سارة فى الجامعة ودخلت نادية غرفتها وانشغلت فى بعض الأشياء حتى شعرت بوجود أحد خارج الغرفة فشعرت بالرعب وخرجت للصالة تنادى قائلة : ،،،،مين.؟ مين ؟
فجاة رأت أمامها الفتاة داخل الشقة .. صرخت نادية وقالت :
- انتى مين ودخلتى هنا ازى .. عايزة منى ايه؟
ابتسمت غادة وقالت :
- انا مين ؟ انا غادة .. ودخلت ازى؟ الباب كان مفتوح حضرتك مافلتوش .. وعاةزة منك ايه؟ انك تشوفى الحقيقة
قالت نادية بانفعال : الحقيقة الوحيدة اللى متأكدة منها ان باب الشقة كان مقفول .. انتى بقى دخلتى ازى؟
غادة : هترجعى لنفس السوال؟.. خلينا فى المهم .. انتى عايزة تببعى الشقة ليه؟
نادية بعصبية : مش هبيع .. ارتحتى
غادة : اهدى وقوليلى ايه إللى حصل خلاكى عايزة تسبييها
ارتبكت نادية وسكتت فقالت غادة بصوت خافت وهى تقترب منها
- انا عارفة الحقيقة
التفتت اليها نادية بسرعة فلم تجدها .. لقد اختفت نعم لم تجدها وهنا دخلت سارة من الباب ونظرت لامها وقالت :
- فى ايه .. حصل.حاجة تانى ياماما؟.. شكلك غريب كانك شوفتى عفريت
- نادية : فعلا شوفت عفريت .. انا خايفة .. مش هتسبنى
- سارة : هى مين يا ماما اللى مش هتسيبك؟
- نادية : البنت .. البنت ظهرت فجأة فى الشقة وقالت انها عارفة كل حاجة وبرضه عايزة الشقة وفجاة اختفت
هدتها بنتها واعطتها المهدئ واتصلت بأحد فى التليفون وقالت :
- أيوة مفيش فايدة .. مش عايزة تعترف بالحقيقة .. عارفة ان لازم نفضل جنبها بس انا تعبانة وعايزة امشى بس مش هاقدر اسبها غير لما تفوق .. ماشى سلام
اغلقت الهاتف وتنهدد ونظرت لامها وهى نائمة والدموع تملأ عينيها .. وهنا دخلت سيدة عجوز وقالت لسارة وهى تنظر لنادية :
- عاملة ايه دلوقتى .. لسه بتشوف البنت؟
- سارة : ايوة لسة بتشوفها وهى لسة تعبانة
نامت نادية نوم عميق الى ان قامت مفزوعة على صوت جرس الباب فنادت على سارة ولم تجد أحد فى البيت .. فتحت الباب فوجدت أمامها اخوها الذى قال لها :
- اخبارك ايه؟.. سارة قالتلى إللى حصل امبارح
- نادية : انا مش مجنونة يا اخويا ارجع شغلك انا عارفة انك واخد اجازة عشانى .. انا.كويسة وهكون احسن لما امشى من هنا
- حاضر هاشوف مشترى ولو عايزة نصيحتى .. بيعيها للبنت هى عارفة اللى حصل فى الشقة زى ماقالتلى سارة
سكتت نادية .. وقبل ان ترد رن الهاتف وردت نادية فسمعت صوت غادة تقول لها :
- اسمعى الكلام يا نادية .. كلام اخوكى صح بعيلى الشقة بس بعد ما تعترفى بالحقيقة الأول سقط التليفون من يديها فامسك اخوها السماعة وقال :
- مفيش حد على الخط
قالت نادية وهى تنظر للبيت بفزع :
- سمعت إللى قلناه .. عفريته انا متأكدة .. عايزة منى ايه مش عارفة
- اسمعبها وقوليلها الحقيقة يمكن ترتاحى وتسيبك فى حالك .. اسمعى كلامى
- نادية بانفعال : أى حقيقة اللى اقولها .. مفيش حقيقة .. الحقيقة الوحيدة انى مش مجنونة
ثم نظرت على الأرض بجوار الباب فوجدت فردة حلق فأمسكت بها وأسرعت لاخوها وقالت
- شوف الحلق ده كانت لابساها البنت اكيد وقع منها
امسك اخوها الحلق وقال بتعجب :
- غريبة .. الحلق ده بتاعك انتى
امسكت ناديه الحلق من اخوها ونظرت فيه وبالفعل اكتشفت انه حلقها هى فقالت وهى تصرخ
- مستحيل .. ده كان حلق تانى بتاع البنت مستحيل ازاى اتحول لحلقى انا؟
لم يرد اخوها عليها ولكن ظهر على ملامحه الضيق
ماهو السر.الذى لا تستطيع نادية البوح به وما سر الفتاة .. ومن هى السيدة العجوز ولماذا تصمم غادة على اعتراف نادية بالحقيقة؟
**** الزائرة
الجزء الثانى والاخير
الكل يتخيل انها تتوهم حتى اخوها لا يصدقها ماذا تفعل ولماذا لم يتصل بها السمسار؟
قالت نادية لنفسها :
- انا هخلص من الشقة يعنى هخلص منها ولازم اعمل اى حاجة تثبت انى مش مجنونة
مرت بعض الأيام كانت ترى فبهم كوابيس تظهر لها فيها غادة باشكال مرعبة مما انعكس بالسلب على نفسيتها وبدا عليها الوجوم فقالت سارة لها :
- ارجوكى يا ماما ارحمينى وارحمى نفسك كفاية بقى اللى عملاه فى نفسك وفينا .. انا إللى بقولك قولى الحقيقة .. يمكن لما تقوليها ترتاحى
انفعلت نادية وقالت :
- حقيقة ايه .. الحقيقة الوحيدة اللى لازم تعرفيها انى مش مجنونة
- ماما انا عارفة ان الحادثة كانت اقوى منك ومش بايدك .. لو الزمن رجع هيحصل نفس إللى حصل
صرخت نادية وهى تضع يديها على رأسها وتقول :
- كفاية ارحمينى انا تعبانة .. مش عايزة اشوف حد
ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب وجلست تبكى وتتذكر .. حفلة كبيرة فى بيتها .. ضحكات وكلمات واصوات عالية .. انه عيد ميلاد إحد ابنائها شاب فى مقتبل الحياة قد اتم ال 17 سنة من عمره .. قالت له نادية
- كل سنة وانت طيب حبيب قلب ماما وان شاء الله يوم نجاحك فى الثانوية هجيبلك حاجة نفسك فيها
ابتسم الابن وقال ماشى يا ست الكل ربنا يخليكى ليا .. بابا وتيتة عايزينك
كانت نادية تتذكر وتبكى وأمسكت صورة ابنها وأبوه وتذكرت عندما نزل زوجها وابنها ليحضر هدية ابنه من السيارة وفجاة سمعت صراخ .. لقد ماتوا .. مات زوجها وابنها دهستهم سيارة مسرعة وهم إمام العمارة
دخلت ابنتها عليها ومعها السيدة العجوز فنظرت نادية اليها وقالت :
- ماما وحشتينى اوى .. من ساعة الحادثة ماشفتكيش
قالت.سارة بفرحة :
- برافو يا ماما كنت عارفة انك هتقدرى تتغلبى وتفوقى
فى اليوم التالى ذهبت نادية لشراء بعض الاغراض لتفاجأ بغادة تقف امامها فحاولت ان تجمع شجاعتها لتقول لها بقوة :
- انتى عايزة تعرفى ايه؟.. عايزة تعرفى السبب اللى خلانى ادور على مشترى للشقة وانا هجاوبك .. عشان كل حتة فيها بتفكرنى بابنى وجوزى بتفكرنى بيهم
قالت غادة بانفعال وهى تقترب منها اكتر
- انتى كدابة .. مش هى دى الحقيقة .. انتى.بتكذبى عليا
- نادية : انتى مالك بقول الحقيقة والا مبقولش .. انتى مالك
- غادة : مش قلتلك انى كنت ساكنة فى مكان جميل جنب البحر .. تعالى شوفيه
ثم أمسكت يد نادية بعنف واسرعت بها ونادية مستسلمة لها بطريقة غريبة وكأنها تريد أن ترى مكان سكن غادة .. فربما تعرف من تكون هذه الفتاة ولكن كان المكان مفاجأة لها .. انها المقابر نعم المقابر
شعرت نادية بقشعريرة فى جسدها وقالت :
- انتى عفريتة؟.. انا كنت حاسة انك ميتة وانى بتعامل مع جثة
اقتربت غادة منها وأمسكت يدها بعنف وقالت لها :
- بصى للمقبرة دى .. فيها اكتر من عشر جثث قربى وشوفى المقبرة باسم مين
اقتربت وقرأت الاسم ثم صرخت قائلة :
- مستحيل
ثم انهارت فى البكاء وبدأت تتذكر ثم اغمى عليها
عندما فاقت وجدت نفسها فى مستشفى وأمامها سارة واخوها فقالت وهى تبكى
- انا عرفت الحقيقة .. انا اسفة يابنتى .. انا السبب انا افتكرت كل حاجة
قالت ابنتها لها :
- مش بايدك يا ماما كل شئ مكتوب
صرخت نادية قائلة :
- لا يا حبيبتى انا السبب .. لو منزلتش ساعتها وسبتكم فى الحفلة.عشان اوصل صديقتى لعربيتها ووقفت اتكلم معاها شوية ماكنتش الشقة ولعت وانفجرت .. اكيد نسيت شعلة الغاز واستعجلت ونزلت .. اكيد الهواء طفى العين واى سيجارة ولعت المكان ومعظم إللى كانوا موجودين بيشربوا سجاير انا لازم اتعدم قتلتهم .. قتلت جوزى وابنى وبنتى وامى واخويا .. قتلتك يا حبيبتى
قالت سارة لامها :
- ماما الحقيقة غير كده .. ماسألتيش نفسك انا ليه معاكى دلوقتى؟.. انا معاكى عشان اعرفك الحقيقة مش انتى السبب خالص .. هانى اخويا كان بيشرب سجاير وكان خايف بابا يشوفه دخل المطبخ وولع السيجارة والهواء طفى الشعلة وهو مش حاسس لغاية ما المكان انفجر .. انا شوفته بس مالحقتش اعمل حاجة .. انتى مالكيش ذنب ده مكتوب
وهنا دخل الطبيب وقال لنادية :
حمدالله على السلامة .. الحقيقة الدكتورة غادة.عملت شغل جامد معاكى .. اصلها دكتورة نفسية ممتازة
وهنا دخلت غادة بالروب الأبيض فتذكرت نادية انها قالت ان ربحة غادة بنج فابتسمت غادة وقالت لنادية :
- حمدالله على السلامة
ابتسمت ناديه وقالت :
- أهلا يا دكتورة شكرا ليكى على كل حاجة عملتيها معايا
ومن بعيد وامام باب الغرفة وقفت سارة وخالها تنظر لامها ثم قالت :
- كده خلاص مهمتنا خلصت امسك خالها بيديها واختفوا
**** النهاية

تعليقات