الجزء الثالث ليله العمر
استفزتيه ما هو كويس معايا ...
قطعت رندا الحوار بينهم. ..ياجماعة سيبكم من الراجل وخلينا فى ابنه بت ياهدى اخبار ابنه ايه ...
وعند ذكره اڼفجرت منى فى الضحك بهيستيريا
....أخبار مين يااختى مش بقولك انتى بقيتى خطړ وعايزين نجوزك بدرى بدرى. ..
... بتكلم بجد والله أصله حليوة اوى وتقيل اوى مشوفتوش بص لواحدة فينا ابدا ...
... وليه متقوليش انه مش مستنضفنا اصلا ...
...إيه ياهدى الكلام الفارغ ده ...
...ده الحقيقة يافالحة انتى وهى الناس دى من طبقة تانية غيرنا إحنا اخرنا هو اللى احنا فيه ده نشتغل عندهم وبس انا قايمة ...
...كملى اكلك ياهدى ...قالتها منى
...شبعت انا طالعة ...
صعدت للدور فوجئت بخالد يقف أمام الباب وكأنه ينتظر أحدا وعندما رأاها اعتدل لها وهو يقول
...كنتى فين ...
...أفندم. ..
..سمعتينى ...
...كنت بتغدى وقلت للأمير قبل ما أنزل. ..
...مش تقوليلى انا كمان ...
...ليه هو انت المړيض ولا هو ...
...موافق أكون مريض لو وافقتى تكونى الممرضة بتاعتى. .
ارتبكت هدى من تلميحه الواضح فهى لا تنكر ابدا تأثرها به والتى تحاول جاهدة اخفائه فحاولت أن تغير مجرى الحديث قالتأنت اتعلمت مصرى كويس فين
...أخيرا ..
...هو ايه اللى أخيرا ...
... اصلى سألت نفسى كتير امتى هتسألينى سؤال أو تفتحى معايا كلام عموما هو المصرى ده مش عربى يعنى نفس اللغة بإختلاف لهجات يعنى اتعلمه بسهولة وكمان عشان انا عايش في مصر بقالى 5 سنين ...
نظرته كانت غريبة ثم استدارت واتجهت لغرفة الأمير وهى تفكر هل حقا كان ينتظرها أن تتحدث معه .
لكن قبل أن تصل لباب الحجرة سمعته يقول
...عايش فى مصر من 5سنين ومبروحش السعودية غير زيارات بسيطة والاجازات ...
التفتت له بنظرة واحدة ثم استدارت ودخلت الغرفة
لم يتبعها خالد للداخل فهو يعلم الموضوع الذى سيتحدث فيه والده معها فقد اتفق مع والده عليه قبل أن تحضر
وقف أمام الشباك لېدخن سېجارة وأستغرق فى التفكير فى نفسه الابن الضال الذى ترك عائلته فى حالة ڠضب منهم ومن نفسه رباطه بعائلته كرباط الرحالة ببلده رغم عشقه لأبيه فهو رافض تماما الحياة بينهم وفضل الحياة فى مصر بعيدا عنهم حتى بعد قرارهم بتزويجه من إحدى أميرات العشيرة لم يقبلها ابدا إلا بعدما طلبها منه أبوه بنفسه وحتى بعدما تزوجها أصبحت حياته معها كالمسافر الذى لا يعود لبيته إلا شهر واحد فى سنة مجرد إثبات لوجوده فى حياتها ووجودها فى حياته
لم يشفع لهم عنده الأموال التى يغدقونها عليه ومشاريعهم التى يتولى إدارتها بحرفية فى مصر
والأميرة الفاتنة التى تعشقه وتتبعه فى
كل مكان يذهب إليه تأتيه فى مصر كلما غاب طويلا عنها يكون هو محور وقتها عندما يعود لها
لكن كل هذا لم يجعله ابدا يعود لم ولن يسامحهم ابدا على ما فعلوه به
لكن الآن يجب ألا يترك والده فى مرضه يجب أن يكون هناك حتى يستعيد صحته ويقف مرة آخرى وبعدها يعود لحاله كما كان .
خرجت هدى من عند والده ويبدوا عليها الحيرة الفعلية فتوقع أن يكون والده تحدث معها
اتجهت للخارج وقبل أن تخرج استوقفها بصوته
...وافقتى ولا لا ...
لم ترد عليه ووقفت مكانها
...أنا شايف أنها فرصة رائعة لواحدة فى ظروفك ...
...ظروف ايه اللى انت بتتكلم عنها ...
عاد لينظر من الشباك مرة أخرى وهو يقول
...ظروفك كلها انا عرفتها من أول ما اتولدتى واللى طول حياتك عشتيه واللى حصلك بعد ۏفاة ابوكى وكمان حكاية طلاقك وظروفه ...
أصابها الذهول وتثمرت مكانها ولم ترد
...صدقينى ياهدى سفرك هو الحل هتبعدى عن كل المشاكل اللى هنا وهترتاحى شوية من الضغط اللى حواليكى ...
رغم ذهولها من معرفته بذلك إلا أنها استرسلت معه فى الحديث
...أنا ليا أخوات بنات مينفعش يتسابوا ...
...دى مش فترة طويلة بالكتير سنة لحد ما الوالد ترجعله صحته وهترجعى لاهلك ومعاكى مبلغ كويس تبدأى بيه حياتك صح
وأنا اوعدك انك تنزلى مصر اكتر من مرة ...
...وليه انا بالذات. ..
الوالد ارتاحلك انتى بالذات وهو مش سهل يرتاح لأى حد ....
...هفكر وارد على حضرتك. ..
...بس مطوليش لأن المفروض انه هيخرج من المستشفى خلاص وبالمرة عشان الحق أخلص لك ورقك لو وافقتى ...
أنهت هدى دوامها وهى تكاد لا تعى ما تفعل منذ أن عرض عليها الأمير عرضه وبعد كلام ابنه لها وهى فى حيرة من أمرها
خرجت منى لتقابلها أن تغادر منى لديها دوام ليلى أما هدى فسوف تغادر وتعود على الدوام الصباحى
...إيه مالك يامنى شكلك تعبان اوى ...
...ما انتى كمان شكلك نيلة انتى عاملة كدة ليه ...
...شوية صداع هنا بقالى يومين أهو حلو اوى كدة ...
...إيه الجديد فى كدة ما ده العادى بتاعك. .
...فى حاجة تانية مدايقانى ...
...انا قولت كدة من الأول إيه هى بقى
..سيبك منى انا قوليلى انتى الأول مالك الاهبل خطيبك نكد عليكى ولا ايه مش المفروض كان عندك انهارضة ...
...أه ياستى .. قالت كلمتها وهى ترفع لها يدها وهى خالية من دبلة الخطوبة .
...إيه ده فين الدبلة ايه اللى حصل ..
...نفس السبب كالعادة ...
...الشغل والسهر فيه ...
....أه ياستى بس المرة دى زود فى الكلام وفى أخر كلامه قاللى ياتسيبى الشغل وتفضلى فى البيت لحد ما نتجوز ياإما انتى حرة قومت قالعة الدبلة من ايدى وحطاها قدامه ..
وبعدين ...
...ولا قبلين بص للدبلة شوية وبعدين بصلى ومد أيده وخدها وقام مشى. ..
...وانتى ايه رأيك
...فى ايه ..
...فى موضوع أنك تسيبى الشغل. ..
...لأ طبعا مستحيل ...
..خلاص اتكلمى مع باباكى واحسمى الموضوع ده وربنا يكرمك بواحد يقدرك ويقدر شغلك. ..
...وانتى بقى ايه اللى مدايقك اوى كدة ...
حكت لها هدى ما كان من عرض الأمير وما حدث بعده حتى الآن
...يعنى هتسافرى. ..
..أنتى شايفانى واقفة قدامك والشنطة جمبى بس انتى لو مكانى هتعملى ايه
...عايزة الصراحة ....
...اكيد ...
...هوافق طبعا ...
...أهو انا خاېفة من تبعات الموافقة دى ...
...طول عمرك قوية ياهدى وبتعرفى تواجهى مشاكلك كويس ...
...بس كدة كتير اوى يامنى ...
...معلش ياهدى فكرى كويس وصلى أستخارة وخدى رأيى أمك واخواتك وبعدين ربنا يحلها ...
...ربنا يقدم اللى فيه الخير ...
...أيوة ياستى هنيالك هتسافرى مع القمر بتاع المترو. ..
... اتنيلى و اسكتى ده هو ده اكتر حاجة مخوفانى فى الحوار ده ...
...ليه
...مش عارفة قلبى مقبوض اوى من ناحيته. ..
..هو قالك حاجة ولا عملك حاجة
لأ ودى أغرب ما فى الموضوع سيبك بقى ربنا يستر انا هقوم أمشى بقى عشان متأخرش هشوفك بكرة اول ما أوصل أول ما تسلمى حالاتك عدى عليا ...
...ماشى بس اول ما توصلى رنى ...
...اوك سلام ...
طوال الطريق وهى تفكر فيما ستقوله لوالدتها عن هذا السفر وكيف ستحملها على الموافقة عليه
قطع أفكارها مكالمة من أختها هوايدا
...أيوة ياهوايدا ...
...إيه يادودو وصلتى لحد فين ...
...10 دقايق كدة واوصل الموقف ....
..كويس حودى على بيت عمك وانتى جاية ...
...ليه
...والله ما أعرف ياهدى ماما هناك واتصلت على الأرضى وقالتلى اكلمك واقلك كدة ...
... مبقاش ييجى من ورا عمك غير المصاېب ربنا يستر ...
عندما دخلت هدى المنزل ألقت السلام على زوجة عمها فاشارت لها علىالصالون تركت حقيبتها واتجهت لهناك ففوجئت بالجمع الذى تراه أمامها .
اعمامها الاثنين ووالدتها وزوجها ووالده ورجل آخر تعرفت عليه هدى فهو محامى معروف فى البلدة والغريب جدا هو وجود الحاج محمد عمدة البلد .
...ماشاءالله ماشالله ايه التجمع الجميل ده ...
..اقعدى ياهدى ...
اختارت هدى كرسى قريب من الباب وبعيد نسبية عن هذا الجمع .
...خير
ان شاءالله ...
الحاج محمد هو من أجاب سؤالها
...خير يابنتى اسمعينى ياهدى وافهمى الكلام ده كويس كلنا متفقين أن انتى اتجرحتى واتهانتى فى شرفك ومحدش فينا ناكر كدة بس احنا مش سكتنا المحاكم ولا انتى ولا هم تقدروا على مصاريفها وبهدلتها ...
...والمطلوب. ..
...تتنازلى عن القضية ياهدى ...
...بسهولة كدة وحقى وحق اخواتى وشرفنا اللى داسوه برجليهم أكبر دماغى عن ده كله ازاى. ..
... اللى انتى عايزاه هيتعمل بس من غير محاكم ...
اهتز تيليفونها فى جيب جيبتها فمدت يدها له لتغلق الصوت وجدتها رسالة نصية من رقم غريب ومحولها يقول
...لو نويتى تسافرى معانا وافقى على الطلاق
ولو قدرتى تكلمينى دلوقتى كلمينى مستنيكى. ..
هذا الشاب سوف يقودها للجنون بما يفعل التفتت لهم وهى تقول
...مقولتليش ليه على القاعدة دى كنت جبت المحامى بتاعى معايا ...
...ومحامى ليه إحنا قلنا هنتنازل عن القضية. ..
..والبيه جايب المحامى بتاعو ليه عموما انا هقوم أكلم المحامى وبعدين أرد عليكوا. ...
خرجت من البيت ووقفت أمام الباب اتصلت بالرقم صاحب الرسالة رد هو وبدون أى سلام .
...وافقتى على الطلاق. ..
...لسة ...
...ليه ...
...الموضوع مش سهل اوى كدة ...
...لأ سهل ياهدى كتر النفخ فى رماد الڼار بيحييها مرة تانية أنهى الموضوع ده وخلصى نفسك بسرعة ...
...لازم يدفعوا تمن اللى عملوه فيا ..
...أنتى اللى كدة هتدفعى التمن مش هم ..
...يعنى إيه ..
...يعنى انتى هتخسرى القضية لأنك مش هتقدرى تثبتى أن هم بالذات اللى طلعوا الإشاعة دى كتيرك هتوصلى للطلاق وطبعا بعد ما تخسرى كل حاجة وقت وفلوس وسفرك معايا كمان ...
القضية مش هتعطل سفرى ...
...لأ هتعطل طبعا انتى ناسية انك قانونا متجوزة يعنى متقدريش تسافرى إلا بإذنه يعنى بموافقة ممضية منه ...
صمتت تماما فهو على حق لقد غابت هذه المعلومة تماما عنها .
أكمل هو كلامه
...وخدى بالك متعرفيش حد بسفرك إلا لما يتم الطلاق لأنهم لو عرفوا أن انتى اللى عايزة الطلاق هيستهبلوا ويزلوكى. ...
صمت هو الأخر لثوانى ثم قال ...أنتى معايا ...
...أيوة ...
...عموما انا بقول رأييى والقرار النهائى ليكى وده رقمى لو حابة تسجيله سلام. ..
اغلقت الهاتف وهى تائهة وايضا مندهشة من كلامه الموجز والسريع والوافي للمعنى أيضا
وعادت للداخل مرة أخرى وجدتهم جميعا ينتظرون الرد وقفت أمامهم
وألقت نظرة على والدتها كانت تضع يدها على صدرها لتهدئ من ضربات قلبها خوفا مما ستقوله هدى فدائما ما تتوقع منها التحدى
عادت تنظر للحاج محمد وقالت له
...كلامى نهائى ياعم محمد واى تغيير فيه مش هقبله بكرة أن شاء الله الطلاق يتم وعند المأزون وانا هكون موجودة ومؤخر صداقى هاخده كامل وفى وقتها وقبلها بساعتين هيكونوا اخواتى بيلموا حاجتى من الشقة هاخد قايمتى كاملة واى اشاية جرالها حاجة هوقف كل حاجة ومش هتنازل ...
رد المحامى ....عايزة تقولى انك انك هتتنازلى بعد الطلاق مش قبله ...
..ايوة ...
...ونضمن منين انك مترجعيش فى كلامك. ..
...والله انا كلمتى معروفة ومدام قلت يبقى هعمل وأسأل اللى حواليك وبعدين ياحضرة المحامى انا رافعة قضية طلاق وتعويض أما يتم الطلاق هيبقى لازمتها ايه ....
رد العمدة وهو يقول ...حقك يابنتى إحنا موافقين كل حاجة هتخلص ونخلص من الموضوع ده ...
والټفت لوالد زوجها فأماء الرجل بالموافقة
ردت هدى بينها وبين نفسها
...عندك حق انا فعلا محتاجة اخلص من الموضوع ده....
ارادت النوم ولم تستطيع رفعت عينيها للساعة فوجدتها الواحدة والثلث هى تخاف من الغد حقا تخافه تخاف ما سيحدث لكن لابد من التحمل حتى تنتهى هذه المهزلة
التقطت هاتفها وفتحت رسالته أكثر من مرة وهى تسأل نفسها هل هو مستيقظ الآن هل سيرد اذا اتصلت به
تركت الهاتف وقامت من سريرها خرجت من الغرفة واتجهت للمطبخ قامت بتسخين كوب من اللبن وعادت به للغرفة عندما دخلت وجدت الهاتف مضاء اقتربت منه وجدت على شاشته علامة الرسالة
ابتسمت وهى تسأل نفسها هل وصله سؤالها فى نفسها منذ قليل أم ماذا .
فتحت الرسالة لتقرأ فيها ... أنا اخدتلك إجازة بكرة من المستشفى خلصى اللى وراكى وارتاحى بقية اليوم وابقى ارجعى المستشفى بعد بكرة ...
ردت بالمثل برسالة أخرى
...أنت بتعرف الحاجات دى أذاى ...
رد برسالة ...عايزة تعرفى ...
...ياريت. ..
...حولى المحادثة على الواتس اب ...
فعلا قامت بتحويل المحادثة للواتس
...قوللى بقى بتعرف الكلام ده أذاى ...
...المحامى ...
...المحامى بتاعى ..
.لأ هو المحامى بتاعك كان يعرف انهم مجتمعين ومستنيبنك. .
...لا ...
...خلاص يبقى المحامى بتاعك أذاى مش تشغلى دماغك. ..
...ماشى هشغله المحامى بتاعه هو تعرفه منين بقى ...
...بسيطة بعتله حظ ب آلاف جنيه عمل كل اللى انا عايزه يعنى من الاخر يقنعهم بسرعة الصلح وأنهم ينفذولك اللى انتى عايزاه لأنهم هيخسروا القضية. ..
...
.
..والبيه جايب المحامى بتاعو ليه عموما انا هقوم أكلم المحامى وبعدين أرد عليكوا. ...
خرجت من البيت ووقفت أمام الباب اتصلت بالرقم صاحب الرسالة رد هو وبدون أى سلام .
...وافقتى على الطلاق. ..
...لسة ...
...ليه ...
...الموضوع مش سهل اوى كدة ...
...لأ سهل ياهدى كتر النفخ فى رماد الڼار بيحييها مرة تانية أنهى الموضوع ده وخلصى نفسك بسرعة ...
...لازم يدفعوا تمن اللى عملوه فيا ..
...أنتى اللى كدة هتدفعى التمن مش هم ..
...يعنى إيه ..
...يعنى انتى هتخسرى القضية لأنك مش هتقدرى تثبتى أن هم بالذات اللى طلعوا الإشاعة دى كتيرك هتوصلى للطلاق وطبعا بعد ما تخسرى كل حاجة وقت وفلوس وسفرك معايا كمان ...
...القضية مش هتعطل سفرى ...
...لأ هتعطل طبعا انتى ناسية انك قانونا متجوزة يعنى متقدريش تسافرى إلا بإذنه يعنى بموافقة ممضية منه ...
صمتت تماما فهو على حق لقد غابت هذه المعلومة تماما عنها .
أكمل هو كلامه
...وخدى بالك متعرفيش حد بسفرك إلا لما يتم الطلاق لأنهم لو عرفوا أن انتى اللى عايزة الطلاق هيستهبلوا ويزلوكى. ...
صمت هو الأخر لثوانى ثم قال ...أنتى معايا ...
...أيوة ...
...عموما انا بقول رأييى والقرار النهائى ليكى وده رقمى لو حابة تسجيله سلام. ..
اغلقت الهاتف وهى تائهة وايضا مندهشة من كلامه الموجز والسريع والوافي للمعنى أيضا
وعادت للداخل مرة أخرى وجدتهم جميعا ينتظرون الرد وقفت أمامهم
وألقت نظرة على والدتها كانت تضع يدها على صدرها لتهدئ من ضربات قلبها خوفا مما ستقوله هدى فدائما ما تتوقع منها التحدى
عادت تنظر للحاج محمد وقالت له
...كلامى نهائى ياعم محمد واى تغيير فيه مش هقبله بكرة أن شاء الله الطلاق يتم وعند المأزون وانا هكون موجودة ومؤخر صداقى هاخده كامل وفى وقتها وقبلها بساعتين هيكونوا اخواتى بيلموا حاجتى من الشقة هاخد قايمتى كاملة واى اشاية جرالها حاجة هوقف كل حاجة ومش هتنازل ...
رد المحامى ....عايزة تقولى انك انك هتتنازلى بعد الطلاق مش قبله ...
..ايوة ...
...ونضمن منين انك مترجعيش فى كلامك. ..
...والله انا كلمتى معروفة ومدام قلت يبقى هعمل وأسأل اللى حواليك وبعدين ياحضرة المحامى انا رافعة قضية طلاق وتعويض أما يتم الطلاق هيبقى لازمتها ايه ....
رد العمدة وهو يقول ...حقك يابنتى إحنا موافقين كل حاجة هتخلص ونخلص من الموضوع ده ...
والټفت لوالد زوجها فأماء الرجل بالموافقة
ردت هدى بينها وبين نفسها
...عندك حق انا فعلا محتاجة اخلص من الموضوع ده....
أرادت النوم ولم تستطيع رفعت عينيها للساعة فوجدتها الواحدة والثلث هى تخاف من الغد حقا تخافه تخاف ما سيحدث لكن لابد من التحمل حتى تنتهى هذه المهزلة
التقطت هاتفها وفتحت رسالته أكثر من مرة وهى تسأل نفسها هل هو مستيقظ الآن هل سيرد اذا اتصلت به
تركت الهاتف وقامت من سريرها خرجت من الغرفة واتجهت للمطبخ قامت بتسخين كوب من اللبن وعادت به للغرفة عندما دخلت وجدت الهاتف مضاء اقتربت منه وجدت على شاشته علامة الرسالة
ابتسمت وهى تسأل نفسها هل وصله سؤالها فى نفسها منذ قليل أم ماذا .
فتحت الرسالة لتقرأ فيها ... أنا اخدتلك إجازة بكرة من المستشفى خلصى اللى وراكى وارتاحى بقية اليوم وابقى ارجعى المستشفى بعد بكرة ...
ردت بالمثل برسالة أخرى
...أنت بتعرف الحاجات دى أذاى ...
رد برسالة ...عايزة تعرفى ...
...ياريت. ..
...حولى المحادثة على الواتس اب ...
فعلا قامت بتحويل المحادثة للواتس
...قوللى بقى بتعرف الكلام ده أذاى ...
...المحامى ...
...المحامى بتاعى ..
.لأ هو المحامى بتاعك كان يعرف انهم مجتمعين ومستنيبنك. .
...لا ...
...خلاص يبقى المحامى بتاعك أذاى مش تشغلى دماغك. ..
...ماشى هشغله المحامى بتاعه هو تعرفه منين بقى ...
...بسيطة بعتله حظ ب آلاف جنيه عمل كل اللى انا عايزه يعنى من الاخر يقنعهم بسرعة الصلح وأنهم ينفذولك اللى انتى عايزاه لأنهم هيخسروا القضية. ..
اختارت هدى مع هذا الرجل لماذا يتكبد عناء إلغاء كل العقبات التى من الممكن أن تمنع سفرها.
...أنا ممكن أسأل سؤال وتجاوبنى بصراحة ...
...قولى ...
...ليه انا بالذات ليه بتعمل كل ده فى ممرضات
أشطر منى بكتير ويتمنوا ربع الفرصة دى ...
كان مسلسل الرسايل كان سريع بينهم لكن توقف تماما عند هذه الرسالة وكأنه لا يعرف الرد أو حتى يفكر فى رد مناسب لقوله
بعدها بثوانى ليسوا بالقليل اتاها الرد
...قولتلك مرة أن الأمير هو اللى اختارك وده كفاية عندى عشان اعمل أى حاجة عشان انفذ رغبته وبعدين انا بدور على ممرضة هتعيش فى بيتى وفى وسط اهلى وهتقضى معظم الوقت مع أبويا يعنى لازم أكون واثق فيها ...
...تصدق رد مقنع ...
...مش مهم تقتنعى انا اللى عايزة أسألك سؤال ومحتاجله إجابة صريحة ...
...اتفضل ...
...يوم المترو كنتى فعلا ضاربة حاجة زى ما صاحبتك كانت بتقول ...
...فى سؤال أهم ياترى اجابتى هتأثر على قرارك بسفرى معاك...
...دى مش إجابة لسؤالى ياهدى متجاوبيش على سؤالى بسؤال. ..
...ترامادول. ..
...أفندم ...
... قرصين كنت واخدة قرصين ترامادول ..
لم يرد مرة أخرى يبدوا انه يحاول استيعاب المفاجأة
... وانتى بتاخديه. .
...أنت ايه رأيك
...تانى بتردى بسؤال. ...
.. لأ مليش فى الحاجات دى كان صداع جامد وطلبت من واحدة حاجة للصداع ادتنى ده اخدته من غير ما أعرف هو ايه ...
...وانتى بتاخدى أى حاجة من أى حد ..
...اصلى بثق فيها وللأسف هى كمان كان مضحوك عليها ومكانتش تعرف هو ايه ...
...أنا هصدق ياهدى ...
...أنا مبكدبش. ..
...عارف ...
اثارتها هذه الكلمة فعلا
...يلا نامى دلوقتى عشان تقدرى على أحداث بكرى قصدى انهارضة الساعة بقت تلاتة هستنى رسالة بردك النهائى بكرى بليل تصبحى على خير ....
أغلق البرنامج دون حتى أن ينتظر ردها قالت هدى وهى تغلق هاتفها
...أوقات بتبقى قليل الزوق وبتنرفزنى بس فيك حاجة حاجة تجنن ...
وضعت المخدة فوق رأسها وهى مبتسمة وتقول
...أنت على بعضك تجنن ...
بالفعل مر اليوم على هدى كالچحيم لكن نهايته اراحتها حقا قد
انتهى كل شئ انتهى الکابوس لم يبقى شيئا تقلق بشأنه غير أخواتها ووالدتها
دخلت المطبخ وجدت والدتها تدور فيه ذهابا وإيابا بدون هدف معين ويبدوا عليها الڠضب الحقيقى
...بتعملى ايه ياماما ...
...بحضرلكوا العشا ...
...ومين هيتعشى اتنين روحوا مع اجوازهم واتنين طلعوا يناموا مش فاضل غير انا وانتى ...
...وانتى مش هتاكلى. ..
..لأ ولا حتى انتى هتاكلى ياماما. ..
جلست المرأة على أقرب كرسى وبدأت عينيها تمتلئ بالدموع وهى تقول ... ربنا يسد نفس اللى كان السبب ...
...سيبك من الكلام الفارغ ده تعالى معايا عايزاكى فى حاجة ...
أمسكت بيدها وادخلتها غرفتها اجلستها على حرف السرير وهى تقول
... حاجتى اللى اتشونت تحت دى ابدأى أتصرفى فيها اللى ينفع يتعان لهيام عينيه واللى مينفعش بيعيه وخدى دول كمان ...
...إيه دول ...
...مؤخر الصداق اللى اخدته نصه عينيه تصرفى منه والنص التانى سدى بيه جزء من الدين اللى عليكى. ..
...دى فلوسك عينيها هتحتاجيها وبعدين مالك بتتكلمى كأنك مش هتفضلى معانا ...
...خدى الفلوس ياماما واعملي اللى بقول عليه وأنا فعلا هسافر ...
...هتسافرى ! فين وليه ...
....السعودية وطبعا عشان اشتغل ...
... والشغل مينفعش إلا بالسفر ما انتى بتشتغلى أهو ...
...وفى أخر الشهر بأحد كام أخرى 2000 جنيه هناكل منهم ولا هنسد دين ولا مصاريف دراسة البنتين ولا ولا ياماما احنا على اخرنا ...
...الناس هتقول ايه يابنتى ...
...الناس الناس الناس عملونا ايه الناس لما أبويا ماټ واتبهدلنا بعده لما اخواتى اتمرمطوا واللى يسوي واللى ميسواش يأمر ويتحكم لما بخرج وببات برة عشان أجيب قرش يساعدنا لما اتدينتى لطوب الأرض عشان تجهزيينا لما الناس نفسهم هم اللى نهشوا عرضى عشان ببات فى شغلى
بعد كل ده ولسة بتقولى الناس
الناس هيعملولك ايه لما واحد من الديانة يشتكيكى بشيك من اللى انتى ماضياهم على نفسك وتدخلى السچن هعمل ايه وقتها انا والولايا اللى جوا دول ...
اڼهارت الأم وسقطت على الأرض باكية ركعت هدى بجانبها
...ياماما انا مش بقولك كدة عشان تعيطى انا بقولك الكلام ده عشان تعرفى انتى واقفة فين بالظبط إحنا محتاجنلك بجد لازم تمسكى نفسك وتفضلى واقفة فى وسطتنا اللى اتجوزوا فينا واحدة منهم جوزها مسافر ومبيجيش غير شهر واحد فى السنة والتانية جوزها انسان ژبالة وجوازها على كف عفريت وأنا واديكى عارفة حالى وهيام عايزة مصاريف من ڼار عشان تكمل كلية الألسن بتاعتها والتانية عايزة كلبشات وتتكلبش بيها لاسعة وخيالها واسع هنضيع من غيرك ياماما
سيبيلى انا موضوع الفلوس كل اللى هيجيلى هبعتهولك كل شهر تصرفى وتسدى دينك واللى يفضل ابدأى جهزى هيام بس سيبك من الناس وخلينا ندور على مصلحتنا ...
ارتمت الأم فى أحضان ابنتها ولم يتوقفا الاثنان عن البكاء إلا من الإعياء الذى اصابهما
ارتمت هدى على سريرها وامسكت بهاتفها ارسلت له رسالة من أربع كلمات فقط
... أنا موافقة اسافر معاك ....
....أنا موافقة اسافر معاك ...
رد عليها برسالة هو الأخر
... بكرة هاتى معاكى اوراقك الرسمية وصور خاصة عشان الفيزا والباسبور. ..
ولم ترد فقط قرأت الرسالة ووضعت الهاتف أمامها وأعادت رأسها
للخلف لماذا تخاف من الغد ضهل لأنه جديد عليها أم لأنها تعودت على الصدمات فمن الطبيعى وجود صدمة أخرى غدا .
بعد نصف ساعة صدع تييليفونها بتنبيه الرسائل مرة أخرى
... بطلى تفكير ياهدى نامى وارتاحى احسن ...
ابتسمت هو يتذاكى عليها فمن الطبيعى أنها تفكر تسهر ليلها تفكيرا فى أمس واليوم وقلقا من الغد
لكن رغم علمها بذلك إلا أن رسالته تمس شيئا فى قلبها وتسعدها حقا
أغمضت عينيها وذهبت فى ثبات عميق من ارهاق اليوم من اوله وحاولت أن تحلم بالجيد فى مستقبلها لا السئ منه
خرجت هدى من بيتها فى طريقها للمستشفى رغم تنبيه والدتها ونظرات الناس التى تلاحقها منهم الموافق على ما فعلت ومنهم اللائم
لكن لديها إحساس بأن شئ جديد ولد بداخلها شئ لا تعلمه تركيبة غريبة من الحرية والانطلاق والتفائل والأمل شئ جعلها مختلفة مختلفة فى نظرتها وابتسامتها حتى كلامها شئ أضاف لوجهها نضارة أكثر ولنظرهها بريق خاص
وهذا كله لاحظه خالد من أول نظرة ألقاها عليها واحقاقا للحق كل هذا أضاف لها جاذبية جديدة لم يعهدها بها رغم أنها بالفعل كانت مٹيرة بالنسبة له لكن ما حدث أضاف لها نكهة جديدة .
تم التصريح من الأطباء بخروج الأمير من المستشفى من أجل تجربة المكوث فى المنزل لفترة قبل سفره ليتطمئنوا على صحته وقدرته على التعايش واكمال علاجه بعيدا عن المستشفى لكن بالطبع اوصوا بوجود ممرضة متخصصة تتابع ادويته وصحته جيدا
وبالطبع كانت هدى هى الاختيار فعجل خالد من إنهاء أوراق استقالتها من المستشفى أما عن العمل الحكومى فهى فعلا فى إجازة رسمية منذ أكثر من شهر
لم تمانع هدى فى ذلك ولم تخبر أحدا باستقالتها بل تعاملت على أنها ما زالت فى المستشفى تذهب وتعود فى المواعيد التى اعتادت عليها لمدة أسبوع
كان الاتصال المباشر كان بينها وبين الأمير فقط أما خالد فقد تجنبها معظم الوقت غير أوقات الاطمئنان على والده فقط غريب أمره هذا الفتى .
وفى يوم وجدت الخادم يناديها واخبرها أنه يريدها فى مكتبه فاتجهت إليه وجدته جالسا على مكتبه يقرأ فى بعض الأوراق طرقت الباب فأشار لها بالدخول والجلوس أمامه ففعلت
مد يده لها بظرف فتحته لتجد أوراق سفرها كاملة
...جاهزة ...
...لايه...
...للسفر ...
...امتى ...
..بعد بكرة الضهر ...
...بسرعة كدة ...
...اها هترجعى بيتك دلوقتى هتقضى بقية انهارضة وبكرة كمان مع اهلك العربية هتكون قدام باب بيتك يوم الاتنين الساعة عشرة الصبح تكونى جاهزة وقتها ومستنية على الباب ...
أشار بجانب الباب وهو يقول
... الحاجات دى ليكى ...
التفتت هدى لتجد شنطة ضخمة مستقرة بجانب الباب
...إيه دى ..
...دى هدوم جديدة ليكى ...
...حضرتك شايفنى ضايعة اوى كدة ومحتاجة هدوم جديدة شكرا انا عندى هدوم الحمد لله ...
...دى مش عشانك اوى يعنى دى عشان شكلك العام يكون لطيف أو بمعنى أصح دى هدوم تشبه اللى بيتلبس هناك عشان انتى هتكونى معاه فى كل مكان هيروحه فلازم يكون شكلك لطيف ...
قام من مكانه واقترب منه بمسافة معينة وقال
...فى عربية تحت هتوصلك لحد موقف بلدكم لو عايزاها توصلك لحد باب بيتك انتى حرة السواق معاه أمر يوديكى مكان ما انتى عايزة
قامت هدى واتجهت للغرفة المخصصة لها غيرت ملابسها ثم اتجهت خارجة بدون اى كلام استقلت السيارةوطلبت منه يوصلها حتى موقف السيارات لتركب من هناك
قضت آخر ساعاتها فى منزلها بين مؤيد للسفر ومعارض له فرح من أخواتها البنات أجمع بسفرها هذا ما شجع والدتها على الموافقة والترحيب به أما الھجمة المضادة كانت ممن حولهم جميعا أقارب وجيران لكن بالطبع كل هذا لا يؤثر بأى شكل من الأشكال على قرارها
وجاء موعد سفرها كانت جاهزة فى الموعد المحدد وبعد موجة من السلام والبكاء من أخواتها ووالدتها استقلت السيارة وانطلقت بها
وصلت لباب العمارة فعلا وجدت الجميع فى حالة استعداد الخدم يحملون الحقائب للسيارات
بعدها بدقائق نزل الأمير ويصاحبه خالد وركبوا سيارة أخرى بعدما أشار لها لتبقى مكانها
بعدها تحركت السيارات باتجاه المطار
السؤال الذى بدر على عقل هدى فى هذه اللحظة أين الزوجة المتكبرة من كل ذلك ولكنها نفضت ذلك عن عقلها ذلك لأنه ليس من شأنها
المفاجأة أنه ما كانت تنتظرهم هى طائرة خاصة علمت بعد ذلك أنها تخص العائلة بالكامل ومخصصة للسفرات البعيدة
كانت هذه اول مرة تستقل فيها طائرة وخاصة أيضا كانت كالجناح الرئاسى الذى نراه فى التليفزيون
كانت هدى سعيدة بما تختبره لأول مرة فقد كانت دائما تحلم بالحرية والسفر ككل فتاة
وصلت الطائرة للأرض المباركة كانت تنتظرهم أسطول من السيارات الفاخرة الأخرى وكما الحال فى مصر استقلت هدى سيارة وحدها الغريب أن الطريق استغرق أكثر من أربع ساعات حتى الآن هى لم تعلم اين هى الآن وإلى أين تتجه فهى تتحرك معهم كالماريونيت وفق اشارتهم
هدأت السيارات من سرعتها حاولت
تتبين ما هو خارج السيارة وجدت سور عالى جدا وبوابة هائلة من الحديد تفتح للسيارات استمرت السيارات فى السير لمدة 10 دقائق أخرى حتى وصلت لقصر هائل الحجم لم تتخيل هدى انه يوجد مبنى عائلى بهذه الضخامة
نزل الجميع من السيارات وظهر أسطول من الخدم فى اخراج الحقائب وحملها للداخل حتى حقائب هدى
كانت تقف بعيدا لم تقترب منهم
بدأ يخرج من القصر أفواج من البشر مبتسمين يهرولون باتجاهه عدد كبير جدا منهم الشباب والرجال والسيدات الكبار والصغيرات
وما فهمته من مجرى الحوار بينهم أنه لم يكن أحد يعلم بشأن هذه العملية الجراحية وأنه قام بها فى السر بعدها بدقائق لمحت العجوز المتكبرة عند باب الفيلا لم تقترب إلا بعدما أنهى الجميع سلامه عليه بعد ذلك علمت هدى أن الأمير فياض البدرى هو كبير العائلة كلها بعد والده لأنه اكبرهم سنا
اتجهت واحدة من الخدم فى اتجاه هدى تشير لها لتتبعها فقد ظلت واقفة بعيدة عنهم لبعض الوقت لم يلحظها أحد
اتجهت خلف الخادمة لكن قبل أن تصل لباب القصر قابلتها الصاعقة تجرى باتجاه المجموعة الواقفة بالخارج امرأة رائعة الجمال بجسد متناسق تتهادى فى عباءة من الساتان الأزرق مفتوحة من الجمب
توقفت هدى لتتابع هذه الفاتنة وجدتها تتجه لترمى
نفسها بين يدى خالد الذى بادلها الاحضان كما فعلت
اقتربت منها الخادمة بخطوة وهى تقول
... هاد الأميرة ليان زوجة الأمير خالد
كانت جميلة جدا كقطعة فرنسية لكن بهوية سعودية شعر اصفر طويل جسم متناسق تظهر منه معالم انوثتها بوضوح بالاضافة للمال والنسب والعائلة
من يتزوج مثل هذه المرأة لا ينظر أبدا لغيرها
فلماذا سيفعل خالد
غير أنه يبدوا سعيد برؤيتها أحضان وقبلات أمام الجميع الابتسامة تملأ وجهه هو حقا سعيد برؤيتها
افاقت من أفكارها على هزة كتفها من الخادمة المحاورة لها وهى تشير للداخل وتقول
...اتفضلى عشان تشوفى الاوضة بتاعتك ...
ردت ومازالت عينيها متعلقة بهم ...حاضر ...
بعدما دخلت من الباب وتعدته بعدة خطوات توقفت وقالت
...ثانية لو سمحتى انتى قلتى ايه قبل ما ندخل ...
...إيش ...
... مش وقت إيش خالص ارجعى بالشريط شوية لورا لما كنا واقفين قدام الباب ...
...اااه قلتلك اتفضلى عشان تشوفى اوضتك. ..
...حلاوتك انتى مصرية ...
...أيوة مصرية ...
...الله يكرمك انتى كنتى فين من زمان وحشتينى ...
...وحشتك ازاى يعنى ...
...متخديش فى بالك ده موضوع كبير اوى وهبقى احكيهولك بعدين يلا ورينى الاوضة منين ...
غرفتها كانت فى الدور الثانى بابها على مسافة صغيرة من السلم رغم صغرها كانت راقية جدا فى تجهيزها تتكون من سرير كبير نسبيا مرآة للتزين ومكتب صغير مصاحب لها شرفة صغيرة تطل على الحديقة الخلفية وملحق به حمام راقى جدا فى تجهيزه هم حقا أمراء
....تأمرى بحاجة تانية ...
.... بس كدة توصلينى هنا وبس ...
...دى الأوامر اللى بلغنى بيها الأمير خالد وقال كمان أن أى حاجة تطلبيها تنفذ فورا ...
...طيب ممكن بعد اذنك تجيبيلى صنية صغيرة أقدم عليها علاج الامير عشان ميعاده قرب ...
...حالا تكون عندك ..
...ولو سمحتى أى حاجة منبهة قهوة شاى أى حاجة ...
...نسكافيه ماشى ...
...ماشى طبعا بس يكون بلاك ....
...تمام بعد اذنك ...
...ثانية لو سمحتى مقولتليش اسمك ايه ...
...ذينب. ..
..اوكى يامدام ذينب. ..
...لأ ذينب بس من غير مدام ...
...طيب ذينب بس ...
أثناء شرب النسكافيه كانت قد جهزت الجرعة الخاصة بالأمير من الحقن والأقراص وأيضا ارتدت ملابسها ارتدت زيها التمريضى وبالطبع تعمدت ذلك
خرجت من غرفتها وتوجهت للطابق السفلى فقد كان صوت الجميع واضح المصدر من أسفل
رغم دقات قلبها التى بدأت تتصارع إلا أنها صممت على مواجهة الموقف
عندما وصلت للدرجات السفلى من السلم المواجه لهم انتبه لها للجميع واصواتهم انخفضت وتوجهت انظارهم اليها وكأنها تعمدت أن تفعل ذلك لتقول للجميع انا هنا
وبالطبع لم يعجب خالد بهذا لا الموقف نفسه ولا الزى الذى ترتديه وبالطبع تعلق عين كل الشباب الموجودين بها فهى الزى يناسب جسدها ويوضح معالم جسدها بوضوح تبدوا شهية فيه وكان هذا رأيه فيها فى مصر ولاحظت هدى غضبه لكنها لم تفسر السبب
تجاهلته وهى تقول بينها وبين نفسها خليك فى اللى واقفة جمبك وشابطة فى دراعك دى ...
تمالكت نفسها فى لحظات ووجهت كلامها للأمير
... أنا آسفة على المقاطعة بس ميعاد علاج حضرتك ..
... اجليه ياهدى شوى الله يرضى عليكى. ..
هنا رد خالد على والده
...اجليه ! إيش هاد مو كان اتفاقنا على انتظام ادويتك. ..
ثم أشار لهدى على باب مقابل لتتبعه وسند هو والده ليساعده على القيام من مكانه ودخول الغرفة
بعد أن أعطت الأمير علاجه كاملا قام ليعود لمجلسهم وقبل أن يخرج سأل هدى
...كيف الحال هون ياهدى أبيكى مبسوطة ...
...الحمد لله تمام. ..
...الحمد لله معكى ذينب إيش ما بدك بس خبريها. ..
...حاضر ...
اتجه خارجا يتبعه خالد وعندما وصل خالد للباب بعدما خرج
أبيه الټفت لهدى وقال
... فى حاجات لازم نتكلم فيها ومن ضمنها اللى انتى لابساه ده اطلعى على اوضتك ومتخرجيش تانى غير لما اجيلك ....
ثم تركها خارجا وعادت هى لغرفتها تحت نظرات الجميع مرة أخرى ولكنها لم تهتم اهتمت فقط بمن شعرت بغيرته منذ لحظات .
المحزن أنها انتظرته طويلا حتى تعدت الساعة منتصف الليل ولم يحضر او يهتم حتى بإرسال اعتذار
المشكلة أن للأمير جرعة علاج الساعة الخامسة فجرا وهى حتى لا تعلم بأى غرفة هو وقد اعتمدت أن يخبرها خالد بذلك عندما يأتى لكنه لم يفعل
فى النهاية قررت الاستسلام والنوم لمدة ساعتين قبل الخامسة ووقتها ستتصرف
فتحت تيليفونها القديم ووضبطت ساعته ومنبهه رغم أنه بدون شريحة فقد قررت فى أقرب فرصة للخروج تشترى فيها خط سعودى
...انزلقت تحت غطائها بعدما غيرت ملابسها بأخرى قطنية بسيطة للنوم وضعت رأسها على المخدة
ثم ابتسمت بسخرية وهى تقول لنفسها
...معلش ياهدى هتلاقى البرينسيس الجميلة كانت واحشاه اوى طبعا مش ههيفتكرك اصلا انشالله تولعى انتى واللى خلفوكى. ..
يتبع
لم تستطع النوم ولو للحظة ېقتلها التخيل ماذا يفعل الآن معها حاولت كثيرا منع خيالها من الولوج فى هذا الاتجاه لكنه رفض بشدة الانصياع لعقلها
الساعة تعدت الرابعة قامت وجهزت ادويتها وارتدت زييها وانتظرت لا تعلم ماذا تفعل وكيف ستتصرف
فجأة سمعتطرقات خفيفة على الباب وقفت خلف الباب لتسأل
...مين ...
...تفتكرى مين ممكن يجيلك فى الوقت ده ...
تنفست الصعداء ثم فتحت له الباب
... برافو عليكى لابسة وجاهزة ومستنية ...
...أه مستنية الڤرج وبعدين ايه برافو عليكى دى بتكلم بنت اختك ...
...أفندم ...
...لا ولا حاجة كلمة وراحت ممكن يلا بقى عشان الوقت ...
اغلقت غرفتها وانتظرته ليتحرك أمامها وجدته يشير للدخول فى نفس الدور تحركت أمامه وهو خلفها
... أنا مش عايزك تلبسى اليونيفورم ده تانى ....
...نعم ...
...كيف ما سمعتى ...
...والبس ايه بقى أن شاءالله. ..
...حاجة من اللى جبتهملك معجبوكيش ولا ايه
...أنا مشوفتهومش اصلا ..
...نعم ...
...نعم الله عليك انا مش محتاجة حد يجبلى لبس وجبتهم معايا لما لقيتك مصمم هلبس منهم بس أو خرجت مع والدك غير كدة انا عندى لبسى ...
لم تشعر فجأة إلا ويد قوية أشدها جانبا وتثبتها فى الحائط سقط ما كان بيدها على الارض لكنه لم يهتم .
لم يكن يفصل بين جسديهما غير مسافة ما يرتدى كل منهما أما وجهيهما فمسافة لا تتعدى السنتيمتر
كانت هذه اول مرة يتحقق كل منهما فى ملامح الآخر لحظات مرت بصمت بينهما لحظات اختصرت مسافات ومساحات وأوقات قد يقضيها كل منهما
ساد الصمت لبرهة بينهما على نفس الوضع وهى من تداركت نفسها أولا همست قائلة
...سيب ايدى ...
لم يرد عليها وظل على وضعه عادت تقول وعيناها بدأت تلمع بالدموع
...ايدى بتوجعنى. ..
دمعة واحدة انزلقت من عينها هى فقط ما افاقته عندها انتبه انه يضغط على يديها بكل قوته ابتعد عنها ببطئ وهو يحرر يدها
اخفضت عينيها فى الارض لتجمع شتات نفسها ثم رفعتها له مرة أخرى بعدها انحنت لتجمع أشرطة الدواء من على الأرض كل هذا وهو يتابع ما تفعل بصمت وانفاسه مضطربة
عندما اعتدلت أشار لها على باب مقابل لها وقال
...ده جناح الأمير انا صحيته قبل ما اجيلك وهو مستنيكى دلوقتى وبعد ما تخلصى نامى عايزك تنامى وترتاحى ياهدى ...
تركها وعاد ادراجه مرة أخرى بدأت تعدل من هندامها وهى تقول
...ارتاح ! ارتاح ازاى فى مكان انت موجود فيه ...
استيقظت هدى على صوت زينب وهى تجهز لها طاولة الإفطار
...صباح الخير ...
...صباح النور ياانسة هدى ...
...مدام انا مدام ...
...أنا آسفة الامير خالد قاللى الصبح صحى الآنسة هدى الساعة 12 ...
...أنا عندى حل احسن لا أنسة ولا مدام هدى على طول ...
..ده ممكن لو بينى وبينك لكن قدام أى حد لازم اديكى لقب ...
...خلاص قولى يامس هدى ..
..ماشى يامس هدى ...
...قولنا قدام الناس بس ...
....ماشى اتفضلى الفطار ...
..إيه ده كله انا مش جعانة اصلا ...
...مش جعانة ازاى انتى امبارح رفضتى العشا وقلتى مش جعانة والأمير خالد قاللى انك آخر مرة اكلتى كان سندوتش صغير اوى فى الطيارة ...
...الأمير خالد الامير خالد ايه الحكاية ...
...ماهو اصلا انا الميد الخاصة بالأمير خالد من أول ما جيت من مصر من 12 سنة كان ممنوع عليا اهتم بأى حد تانى غيره حتى لما بيسافر مبشتغلش كتير والأميرة ليان لها حد تانى غيرى
لكن الزيارة دى امرنى أنى اهتم بيكى والأمير الخاصة بيكى باخدها منه هو بس ويلا بقى متعطلنيش وراايا شغل والعلبة اللى هناك دى
الأمير خالد قاللى اديهالك اول ما تصحى ...
...ماشى شكرا يازينب ...
...بعد اذنك ...
تحركت من سريرها فى اتجاه العلبة فتحتها وجدت فيها تابليت ابيض صغير يكاد يكون أصغر تابليت رأته وجدت معه رسالة صغيرة فتحتها
... ده ليكى موجود فيه خط سعودى وعليه
كل الخدمات حتى الانترنت وكمان عليه رصيد كفاية وخدمة دقايق لمصر تقدرى تفتحيه هو جاهز للاستخدام كلمى اهلك واطمنى عليهم ...
وضعته أمامها وجلست بجانبه هذا الشخص مستحيل فهو يهتم بأدق التفاصيل التى ينساها الكثير لبسى واكلى واهلى والبقية تأتى
لكن السؤال لماذا يهتم لهذه الدرجة
مر ثلاثة أيام والحال هو الحال تقضى هدى معظم وقتها فى غرفتها لا تخرج إلا فى مواعيد العلاج أو حتى أن أرسل لها الأمير فياض اذا أراد أى شئ حتى خالد تجنبها تماما طوال هذه الفترة لكن تصله أخبارها من ذينب التى أصبحت همزة الوصل بينها وبين كل شئ فى هذا المكان .
تتصل بأخواتها كل منهم على حدا لتطمئن على أخبارهم بالتفصيل تحدثهم طوال الوقت واتس وفيس وبكل طريقة ممكنة أما والدتها فتتصل بها صوتيا أكثر من مرة يوميا لتطرد من داخلها القلق عليها
تعودت أن تخرج بعد الثانية عشر تتجول بعض الوقت فى الحديقة الخلفية فهى رائعة ومنسقة بعناية فائقة تحتوى على جميع أنواع الزهور والنباتات النادرة تستمتع هدى بوقتها التى تقضيه وحيدة بعيدا عن جدران الغرفة التى أصبحت
سجينتها غافلة تماما عن عيون الصقر التى أصبحت تراقبها بمجرد خروجها من غرفتها ليلا أو حتى نهارا
من ناحية أخرى تقف ليان أمام المرآه تتزين ترتدى قميص طويل يصل لقدمها بفتحة جانبية كبيرة وحمالة معلقة فقط فى رقبتها
كان خالد يجلس على مكتب صغير فى أحد جوانب الجناح يطالع بعض الأوراق
تقدمت منه ليان وجلست على جانب الكرسى الذى يجلس عليه
أبعد يدها عنه ... اتركينى دالحين ليان عندى شغل...
...ابيك تترك الشغل ما وحشتك ليانك. ..
...ليان بليز قلتليك عندى شغل مهم غير أنى مالى مزاج ...
...إيش بيك خالد مو ملاحظ أنى بقرب وانت لا من وقت ما رجعت وانت مو طبيعى ...
اقتربت منه ووضعت رأسها عل كتفه وقالت
...أنا زعلتك فى شى ابيك تقول لو فى وأنا راح اراضيك دالحين وايش ما كان انا بحبك وما ابغيك تزعل منى ...
...مافى شى ليان إيش فيها يعنى انا مالى مزاج الحين مرهق وإذا عافرت مع نفسى ماراح يكون مثل ما بدك منى ...
مسح على شعرها ثم قبلها من جبينه وقال
..انا راح أخرج شوى. ..
خرج خالد من الغرفة تنفس الصعداء كأنه خرج من سجن لتوه نزل للدور الأول وتوقف أمامه لبرهة لكنه عاد ادراجه وأكمل طريقه للأسفل ثم لخارج القصر بدأ يتحرك فى الحديقة بدون هدف فقط ليخفف من غضبه الداخلى ويفكر فى كل ما حدث
لماذا لماذا ياخالد هل ستستمر فى عقابها على شئ ليس لها فيه أى ذنب لكن انا لا اعاقبها أنه احساسى بها دائما مفقود غير موجود من الأساس اقترابى منها يكون دائما لتنفيس رغبة فقط وليس رغبة فيها هى
إلى متى المشترك الأساسى فى عذابك ماټ وابنه الأول أبى مريض ولا حول له ولا قوة والابن الثانى عمى يعيش فى أوروبا ولا يعود إلا للطوارئ فى حياتنا فقط إلى متى ستستمر فى عقاپ من حولك
فجأة وجدها أمامه امرأة لم تغادر عقله من أول لحظة رأاها فيها امرأة تقتله رغبته بها لكن للأسف الموانع كثيرة جدا
كانت تجلس أمام حوض زهور تداعبها بيدها
ابتسم وقال فى نفسه ...ياريتنى كنت وردة منهم ياهدى على الأقل كنت أحس بلمسة ايدك ....
فجأة وجدها أمامه امرأة لم تغادر عقله من أول لحظة رأاها فيها امرأة تقتله رغبته بها لكن للأسف الموانع كثيرة جدا
كانت تجلس أمام حوض زهور
يتبع
الجزء الرابع من روايه ليله العمر تكمله القراءه

تعليقات