الجزء الرابع ليله العمر

 


تداعبها بيدها 

ابتسم وقال فى نفسه ...ياريتنى كنت وردة منهم ياهدى على الأقل كنت أحس بلمسة ايدك ....

الغريب أن هدى كانت تفكر فيه وهى تداعب الزهور بيدها هى حالمة لم تلقى اجتماع الواقع بالرجل من قبل قد كانت على أعتاب العلاقة الحقيقية برجل ما لكنها لم تشهدها على أرض الواقع رغم خروجها من هذه الزيجة إذن هى فتاة فى عمر الزهور أحلامها مازالت منصبة فى البؤرة العزرية لم تحيد عنها 

من استغراقها فى أحلام يقظتها لم تشعر به وهى يجلس بالقرب منها وفجأة انتفضت على صوته وهو يقول

...إيه مخرجك فى الوقت ده ...

شهقتها كانت مسموعة اتسعت عيناها وهى معلقة به لثانية ثم أدارت وجهها وضغطت على أسنانها لتتحكم فى غيظها 

...معقول كنت سرحانة كدة اللى واخد عقلك ...

...هو فى غيرهم أهلى ...

...مع أنى مش مصدقك بس ماشى خارجة ليه بقى فى الوقت ده 

..كنت مدايقة ومش جايلى نوم ...

...طبيعى انتى حابسة نفسك فى الاوضة طول الوقت ...

...هروح فين غير أنى كمان معرفش حد هنا ...

...وبتعملى ايه طول الوقت جوا ...

...أسأل اللى بتبلغك وهى تقولك ...



..أنا بس بطمن عليكى منها مش اكتر ...

ثم صمت كل منهما وهو ينظر للورود الموجودة امامهما ودار حوار بين كل واحد منهم ونفسه 

خالد كان حائر تماما


بين واقعه وكيفية التخلص منه وبين ما يريد وهو متجسد فى امرأة جالسة بجانبه 

أما هدى فحوارها مع نفسها كان مضحك تماما فهى دائما تتفنن فى السخرية من نفسها ومن كل ظروفها السيئة

...وبعدين ياهدى عايزة ايه يعنى ...

...هعوز ايه يعنى هو متجوز اصلا ...

...وأما انتى عارفة بتتمحكى فيه ليه بقى أن شاء الله. ..

... مبتمحكش ولا حاجة ادينى مكتومة وساكتة وبعدين هو اللى جه لحد هنا لوحده . ..

...أنتى هتستهبلى ياروح أمك ده بيته يروح مكان ماهو عايز ...

...أه بيته بس تفتكرى هو سابها ونزل ليه ...

..مش بقولك بتتمحكى ما يمكن هى مش فوق اصلا وهو نزل عشان مش قادر يتحمل القاعدة من غيرها انتى شكلك مش هترجعى غير لما تاخدى على قفاكى زى كل مرة ...

وعند هذه الكلمة لم تستطع منع نفسها من الابتسام

اندهش من ابتسامتها المفاجئة بدون سبب لكنها حاولت تشتيته عن ذلك رفعت وجهها له ثم اخفضته مرة أخرى وهى تقول 



..هو انا هفضل على طول كدة ...

..كدة ايه ...

...فاضية طول الوقت ..

...أنتى مش فاضية انتى بتابعى علاج بابا ودى مهمتك وشغلك هنا ..

تنهدت وقالت بأسى ... أنا مبعرفش اقعد فاضية كدة ...

...عايزة تعملى ايه ..

...هتوافق ...

...لو ميأثرش على علاج والدى ...

... نفسى أعمل عمرة ...

ابتسم وهو يقول .. متقلقش كدة كدة هتعمليها وحج كمان بابا ناوى على كدة وانتى طبيعى هتكونى معاه ...

ابتهجت كالاطفال وهى تصفق بكفيها

...بجد طب احلف ...

...أفندم ..

تمالكت نفسها مرة أخرى ...أنا آسفة ...

...المهم عايزة تعملى ايه تانى ...

حاولت التحقق فى وجهه جيدا لتتبين صدقه

... فعلا عندك استعداد تسيبنى اعمل اللى انا عايزاه. ..

...قلتلك شرطى صحة أبويا وبعد كدة مفيش مشكلة قولى عايزة ايه . ..

...أكمل دراسة انا قدمت على ماستر فى جامعتي فى مصر واتقبل لكن الجواز عطل كل ده لو ينفع أقدم فى جامعة قريبة واشغل نفسى بالمذاكرة ...

صمت لثوانى وحول نظره للإمام 

بالطبع اعتقدت هدى أن هذا رفض فصمتت لثوانى ثم قالت ...كأنك مسمعتش حاجة ...

...ليه انتى شوفتينى رفضت ...

رفعت وجهها له متفاجأة فأكمل كلامه

...أنا معنديش مشكلة بس شوية كدة نطمن على بابا بس الأول لحد ما اشوف لك جامعة قريبة وتكون محاضرات الماستر فيها منزلية اكتر من عملية ...

وقفت فجأة من الفرحة وهى تقول

...أنت بتتكلم بجد...

وقف هو الأخر وهو مبتسم ... تانى ...

أخذت تدور حول نفسها من الفرح وهى تقول

...أنت تجنن على فكرة لو ده حصل هتوفرلى اكتر من سنتين فى حياتى ...

... ياريت اقدر اعملك اكتر من كدة ...

تجمدت مكانها من الجملة التى سمعتها منه ولا تعرف لماذا تسربت الرطوبة لاوصالها فجأة 

...أنا متشكرة اوى تصبح على خير بقى الوقت اتأخر ...

بعدما تحركت من أمامه وعينيه تتبعها قال بلهجة آمرة

...هدى فى حيوان عندك على الفيس اسمه نور الحياة اعمليله بلوك اول ما تطلعى. ..

حاولت كظم غيظها منه وتكورت يدها وكأنها ستضربه وقالت بهم .....انت مستفز. ...

ثم تركته وذهبت من أمامه حتى لا يستفزها أكثر من ذلك

عندما ابتعدت ضحك مقهقها وقال ...وانتى لذيذة ..

بالطبع غافل عمن كان يتابع الموقف بكامله من البداية للنهاية والذى كان له رأى آخر فى ذلك 

فى الصباح كان خالد على وشك ركوب سيارته وجد يد أمسكت الباب ومنعته من الانغلاق

...صباح الخيرات خالد ...

امتعض خالد عندما تبين الواقف 

...صباح الخير فيصل إيش في 

..مافى شئ ابن عمى ابيك فى كلمتين قبل ما تطلع ...

...ما عندى وقت بعدين فيصل ...

...ما تزعل خالد بعرف انك مو نايم ياحرام ...

ترجل خالد من السيارة وعينيه ينضح منهم الڠضب 

...لإيش بترمى فيصل ...

...بعدك ما فهمت خالد انت وحضرت الممرضة المحترمة ...

...فيصل ... كانت هذه صړخة خالد باسم ابن عمه

..انتبه مليح كلمة كمان واقصلك لسانك ...

...هيك خالد اسمحنى مليح دالحين ابن عمى 

أبعد عن هاى البنت انا أبيها لنفسى سمعت بدى إياها ...

يتبع

خالد يطرق على باب جناح والده فهو دائما ملازه الآمن من بعد أخيه طلال رغم الفجوة التى حدثت بينهما فى وقت ما إلا أنه يعشقه وسامحه على ما اقترف فى حقه يلجأ إليه فقط ليجلس معه حتى دون أن يتحدث عما يدايقه فقط يجالسه فيرتاح 

وهو الآن فى أوج غضبه بعد مشاجرته مع ابن عمه الوقح وټهديد ابن عمه له باخبار ليان بما رأى لكن بالطبع ڠضب ليان لا يشكل فارقا جليا معه فالأهم عنده ما سيحدث لهدى بعد ذلك وردود أفعال الجميع تجاهها 

لم يجد إجابة ففتح الباب وهو ينادى على والده اتجه لغرفة النوم المقابلة عندما سمع همهمات ضحك والده لكنه لم يتبين الصوت المصاحب له طرق الباب ودخل وجدها هى هى من أصبحت سببا لغضبه فى كل الأوقات تجلس على كرسى مقابل لسرير والده المستلقى عليه وبجانبها جهاز الضغط ويبدوا أنها أنهت ما تفعل 

...صباح الخير اشلونك الحين أبى ...

...الحمد لله يالغالي هلا مو قلت عندك شغل بكير ...

...كنت طالع وقلت أطمن عليك لكن ماشالله الصحة مليحة والضحكة من الدان للدان. ..

...بتعرف هدى ريحها خفيف ما بقدر اتحكم فى ضحكتى. ..

رفع عينه لهدى وهو يقول

... بعرف بعرف يبة. ...

لاحظ والده نظراته ولكنه لم يعلق 

لكن نظراته اخجلت هدى ففضلت الانسحاب من أمامه 

...استأذن انا بقى انا هبقى فى الاوضة لو احتاجتنى ...

بعدما خرج تتبعها عين خالد نفضه والده بندائه

...خالد تعال أبى أتكلم معك ...

...تأمرنى يالغالي. ..

.... فيصل متى بيجى ...

... اليوم يبة الساعة خمسة اشتاقتله ...

....يسلم طريقة اشتاقتله هو والبنات ربى اجرنى بيك وبأخوك وبحمد ربى وما أبى شي آخر 

... إيش بيك باين عليك الضيق ...

...مافى شي انا مليح إيش احوالك انت ...

.... مو مليح ..

...إيش بيك ...

...قلقان عليك ...

...ليش .



انا تعبان ياخالد أبى اشوف ذريتك قبل لا مۏت ...

...بعيد الشړ عنك ياأبى إن شاء الله العمر طويل ..

...الله هو أعلم اسمعنى خالد وافهم كلامى ...

...سامعتك بابا. ..

...بدى منك طلب وبعرف انك ماراح تخزلنى ...

...هلا ياأبى امرنى ولو بقدر راح اسويه فورا ...

...بتقدر أن شاء الله لكن الفكرة انك توافق. ..

...إيش تريد مافى داعى لهاى المقدمات ...

...أبى حفيد يحمل اسمك وأسمى ...

..ههههههههه انت بتعرف اكتر منى أن المشكلة مو عندى انا مانى عقيم بابا المشكلة تخص ليان وانتوا ارتضيتوها زوجتى وماانكم مستعدين لانفصالى عنها إيش بدك اسوى دالحين. ..

...أنت بتعرف أن ليان كانت بألمانيا مع أمها انا طلبت منها تعرض نفسها على طبيب . ..

...طبيب بدون اذنى

...ما تعصب انا اذنتلها ...

...وبعدين إيش سار ...

...قالو مافى أمل ...

...قولتلك. ..

...لكن كان فى حل ..

...إيش هو ..

...لا أقصد حاضنة ...

...كيف يعنى ...

...امرأة أخرى يتزرع البويضة المخصبة برحمها وتولده بعد 9 شهور ويكون ابنك من ليان. 

لن أقول أصابه الذهول فقط لكن سأقول انه أحس حقا بالأرض تتحرك تحت قدميه أحس أن عقله دخل إعصار حقيقى لم يصدق حقا هل قال والده ما قال توا 



اقترب بهدوء من والده جلس بجانبه وقرب رأسه منه وحدثه بصوت أقرب للهمس قائلا

... إيش تقصد بابا تقصد أنى أبدأ نفس الدوامة من جديد لكن الحين البطل يكون ابنى بدك ايانى اقتله بأيدي مثل ما فعلت انت وجدى معى 

مستحيل مستحيل مستحيل اعملها ...

قام من مكانه واتجه خارجا فناداه والده

...خالد الحال ماكان الحال والظروف كانت مختلفة ...

كأنى عدو لها وفجأة اكتشف أنها مو أمى ولما ابحث عن أمى تكون قابلت وجه كريم وبعدها أعيش تايه كاره لعيلتى ولبلدى والحين تيجى تقوللى أن ابنى يتولد من أم ويعيش مع أم تانية 

أنسى هاالشي أنساه يابية. ...

أنهى كلامه وهو فى قمة غضبه خرج مسرعا حتى أن ليان نادته فتركها وأكمل طريقه كأن لم يسمعها فيكفيه ما حدث اليوم بداية من فيصل وما قال وانتهى بخطة والده فى الحصول على حفيد يحمل اسمه فأخوه طلال لا ينحب إلا بنات فقط 

لم يعود خالد يومها ولا ليلتها ولا أحد يعلم أين هو عاد الأمير طلال وأسرته من سفره علم كل ما حدث من والده والتمس العزر لأخيه فى رد فعله لكنه قلق عليه هو الأخر لكن خالد أغلق تيليفونه أيضا ليمنع الوصول له 



لكن والده لم يؤثر فيه غياب خالد فهو متأكد انه سيعود فمهما طال غيابه فدائما ما يعود 

وبدأ فى اكمال خطته حتى فى غياب عادل والتى تشمل إعلام ليان والتجهيز للعملية 

ينقصه الآن أهم خطوة اختيار الأم الحاضنة للجنين 

وبالطبع هو لن يبدأ فى البحث فقد أعد كل شئ وهو على سرير مۏته قبل إجراء الجراحة له وعندما تحسنت حالته أكمل خطته وقام بإحضار الحاضنة معه


من مصر الخطوة الآن هى إعلامها بالهدف الحقيقى خلف احضارها معهم .

يتبع

هذا هو اليوم الثالث لغياب خالد بدون اى اثر وهدى تكاد ټموت قلقا عليه وايضا خوفا من المكان واهله فخالد بالنسبة لها هو امان هذا المكان فمازالت لم تعتاد المكان وأهله بعد 

صعدت هدى فى ميعاد الجرعة الثانية سمعت أصوات عالية من خلف الباب لم تميز منهم غير صوت زوجة الأمير وهى تقول 

...ليش إيش عملتلك حتى عملتله عمى طلب أكتبه باسمى و أكون أمه وما رفضت ومن وهو صغير وانتى محملنى مسئولية تركه للبيت 

إيش عملت انا ...

لم ترد أن تقف أكثر من ذلك حتى لا يراها أحد ويقول أنها تتلصص على الأبواب المغلقة طرقت الباب ودخلت أعطته جرعته وخرجت مرة أخرى 

اتجهت لغرفتها وأفكارها مشتتة مما سمعت هل تقصد خالد بما قالت هل هى ليست أمه 

الآن فقط فهمت أسباب نظرة الحزن الدائمة فى عينيه أسباب مكوثه فى مصر كل هذه المدة لدرجة أنه أتقن اللهجة المصرية وايضا أسباب اختفائها من المستشفى فى مصر بمجرد ظهوره هو ومكوثه مع والده .

قطع أفكارها رنين الهاتف رقم سعودى غير مسجل فى لستة ارقامها 

..السلام عليكم ...

...عليكم السلام انتى فين ...

...خالد ...

..قلت انتى فين ...

...فى الاوضة ...

...أخرجى دلوقتى استأذنى الأمير وقوليله انك هتخرجى تشترى شوية حاجات وأن ذينب هتخرج معاكى وأما هتنزلى هتلاقيها مستنياكى على باب البيت يلا ...

وأغلق الخط دون أن ينتظر جواب منها مازالت على وضعها حتى استوعبت ما قيل لها للتو ثم تحركت ونفذت ما قال 

خرجت مع ذينب فى سيارة كانت تنتظرهم بسائق خاص ترجلا منها عند مول كبير واخبرت السائق أن يعود لهم عند السادسة والساعة الآن الثالثة والنصف 

...أنا مش فاهمة حاجة يازينب إحنا هنا ليه ...

...وحياتك معرف انا بنفذ أوامر وخلاص ...

...أوامر مين 

قبل ان تكمل سؤالها وجدت سيارة بزجاج أسود تتوقف أمامها انفتح الزجاج أنه هو .

...اركبى ياهدى ..

دخلت بالكرسي الذى يجاوره كانت متصورة أن زينب ستركب هى الأخرى لكنها وجدته يقول لها

..متنسيش نفسك 5 ونص بالكتير تبقى هنا ...

ثم انطلق بالسيارة التفتت هدى لزينب و السيارة تبتعد عنها ثم التفتت له وكأنها تستفسر عما حدث .

...إيه ياهدى خاېفة 

..لأ بس مستغربة. ..

...من ايه أنا بس حبيت اشوفك قبل ما اسافر ...

انقبض قلب هدى والتفتت له فجأة

...أنت هتسافر ...

...أيوة هروح الأول جينيف عندى شوية شغل هناك وبعدين هرجع مصر ...

...وهتسيبنى لوحدى ...

كان دور قلبه هذه المرة لينتفض من كلمتها وتعلقت عينيه بها لبرهة فأحست أنها تسرعت فى كلامها فتراجعت عنه

...اقصد أنى معرفش حد غيرك هنا انا جاية معاك انت من مصر ...

اكتفى بالصمت ولم يجبها إستمر تردد كلماتها فى عقله ...وهتسيبنى لوحدى. ..

كان بحق يريد أن يرد عليها ويقول ... أنا اللى هكون لوحدى ياهدى ...

توقف أمام مطعم كبير ترجل وتبعته هى كانت طاولات المطعم مرتبة بشكل يحافظ على خصوصية الجالسين متباعدة بعض الشئ ويفصل بينها ستائر غير شفافة 

أن رأت هذا الشكل فى اى مكان ستقول انه مصمم لسبب غير أخلاقى 

وكأن خالد قرأ أفكارها فقال ... معظم الستات هنا منقبات فى مطاعم معينة عشان تقدر المنقبة تاكل براحتها. ..

بعد طلب كل منهما ما يشربه وتم وضعه على الطاولة امامهما بدأ خالد بالكلام

...ايميلاتى كلها متسجلة فى التيليفون اللى معاكى وهكون على اتصال مستمر بيكى يعنى مش هسيبك زى ما قولتى ...

طرأ شيئا فى عقلها فطأطأت رأسها للأسفل وحاولت الانشغال بالعصير الذى أمامها 

...مالك ياهدى 

... خاېفة ...

...من ايه فى حاجة معرفهاش. ..

اضطربت بعض الشئ ... لا ابدا ..

...لأ فى بس انت مش عايزة تقولى بس هقولك انا فيصل صح ..

رفعت عينيها له متفاجأة

...ليه مقولتيليش أن فى حد مدايقك ...

...هو معملش حاجة مبديش حد فرصة لحاجة بس مجرد نظراته بتدايقنى. ..

...مبتديش حد فرصة أذاى انك تحبسى نفسك فى الاوضة بتاعتك طول الوقت. ..

...ده الأفضل خلينى براحتى ...

...أنا مبطلبش انك تخرجى بالعكس انا عايزك تفضلى بعيدة عن الكل وملكيش دعوة بحد طول فترتك هنا لحد ما ترجعى مصر على خير ...

...أنت ليه بتتكلم كأنك مش ر اجع هنا تانى ...

..معرفش بس ممكن مش عايزك غير انك تاخدى بالك من نفسك ومتديش الأمان لمخلوق هنا وأما ترجعى مصر لينا كلام تانى ...

...مش فاهمة ...

...لأ انتى فاهمة ...

اخفضت عينيها للأرض وهو يقول

...على أساس أنه ينفع ...

مد يده ورفع وجهها له

...فكرة ينفع أو مينفعش دى سيبيهالى مهمتك انتى أن تاخدى بالك من نفسك وبس...

استمر الحوار هكذا لأكثر من ساعة لم يقل أحبك أو أريدك أو حتى سنتزوج لم يقل أى كلمة فعلية فقط إيحاءات بالكلام وهى مثله لكن يكفيها ما قال وأكثر يكفيها لتتأكد أن تعلقها


به لم يكن من فراغ 

اوصلها للمول مرة أخرى ووقف بسيارته على أحد جوانب الطريق فلم تكن زينب قد وصلت بعد 

....هتكلمينى طول الوقت عايزة اعرف كل حاجة كأنى موجود معاكى ...

أمائت بالإيجاب ثم قالت

...أنا لحد دلوقتى مسألتش انت ماشى ليه حتى من غير ما تسلم عليهم ولا ايه حصل خلاك تسيب البيت من يومين ....

...يمكن ييجى يوم واقولك المهم عايزك تعرفى أن موضوع فيصل انتهى مش هيقربلك ولا هيتعرضلك تانى ...

...أنا اقدر احمى نفسى كويس ...

...الكلام ده فى مصر مش هنا ياهدى انتى هنا وحيدة وضعيفة يعنى تجنب...



ظهرت ذينب فى طريقها من بعيد كان رؤيتها كلسعة ڼار أصابتهما معا وكأنها هى السبب فى فراقهما استمرت عينيهما معلقة بها للحظة ثم عادا لينظرا لبعضهما مرة اخرى 

أما خالد فلم تكن هذه الأولى بالنسبة له أو اللمسة الأولى او حتى المرأة الأولى لكن هذه هى المشاعر الفعلية الأولى التى يختبرها 

رغبة مختلطة باشتياق وحب حقيقى 

لم يخرجهما من حالة انفجار المشاعر و الغياب العقلى التى دخلوها إلا طرق ذينب على زجاج السيارة من الخارج

انسحبت هدى من بين يديه بهدوء وبنظرات حائرة ممزوجة بالخۏف من الفراق والمجهول فتحت باب السيارة وترجلت منها تصحبها نظراته ونظرات ذينب الحائرة فى الدائر بينهما 

تحرك خالد بالسيارة وهو لا يصدق انه سيتركها فى منزل الوحوش وحدها كل هذه الوقت 

أما هى فغير متخيلة أنها ستمكث سنة كاملة داخل غرفة من 4 حيطان لا تخرج إلا للغرفة المجاورة لدقيقة ثم تعود والآن ذهب عذائها الوحيد على هذه العيشة ذهب بدون رجعة ولا تعلم لماذا يخبرها احساسها بشئ سيئ ينتظرها هنا 

عادت هدى للقصر مرة أخرى وبمجرد دخولها من الباب أخبرها أحد الخدم أن الأمير يريدها فى غرفته 



وهى فى طريقها قابلها فيصل على السلم و بالفعل لم يتحدث معها اكتفى بابتسامة غير مفهومة لها وتركها وأكمل نزوله 

وصلت للغرفة وطرقت الباب ودخلت بعدما سمعت الاذن بالدخول 

...ياهلا ياهلا بالانسة المصونة ولا أقول مدام احسن ...

...نعم ...

لهجة السخرية و الاستفزاز فى كلامه اصابتها بالقلق

.....إيش أخباره ...

...هو مين ...

...اللى كنتى معه ولا تتحاذقى علي بعرف انك كنتى معه ...

لم ترد واكتفت بالصمت

...ما أخبرك بشي ليش ترك البيت وليش راح يترك البلد ..

...لا ...

..قلتلك لا تتحاذقى ياهدى ...

...الله ما قال حاجة ولا انا اعرف حاجة ...

..تعال واجلسى أبى أتكلم معكى فى شي يخصك ...

جلست هدى بالكرسي المقابل له وهى تقول

....خير يا فندم ...

...عقدك معى بينص على 5 آلاف ريال بالشهر صحيح ..

...أيوة ...

... راح اعطيك السنة كلها مقدم بالإضافة لمليون ريال آخر معك وراح اخلصك من كل ديون أمك فى مصر إيش رأيك 

...فى ايه عشان ايه مل ده ...

...أبى منك طلب فى شي تقدرى تسويه راح يحللى أزمة كبيرة عندى واتمنى ما ترفضى ...

...والله لو اقدر مش هتأخر طبعا ...

...تقدرى ياهدى تقدرى. ..

...أنا تحت أمرك ...

...أبيكى تعطينى حفيد ...

...أفندم حفيد ازاى يعنى ...

... بويضة مخصبة راح تعيش فى رحمك لمدة تسع شهور ...

...نعم انا مش فاهمة حاجة بويضة ايه ورحم مين ...

...أنتى ممرضة يعنى فاهمة ايش أقصد ...

...لأ مش فاهمة حاجة ... وبدأ الڠضب يسيطر عليها

... من الاخر ياهدى ليان زوجة خالد عندها ضمور فى الرحم ما بتقدر تحمل جنين راح تحمليه انتى لحين اكتماله وتعطينا اياه وبعدها تعودى لبلدك ومعكى مصاريكى كلها. ...

...أاااااااه وطبعا المفروض أن الأميرة ليان هتكون أمه ...

...بالتأكيد البويضة راح تكون منها ...

...لكن لحمه ودمه منى صح طيب هو مفيش حد قال لحضرتك أن كل علماء الدين اجتمعوا على أن الموضوع ده حرام وقالوا كمان أن أن أمه هى اللى شالته فى بطنها مش المتبرعة بالبويضة ...

...ما تفكرى هيك ياهدى ...

بقمة الهدوء أكملت ...امال أفكر أذاى من الاخر كدة حضرتك عايزنى ابيعلك ابنى بكل الحاجات اللى قولتهالى دى صح ...

..سميها مثل ما بدك المهم راح تسويها ...

...مستحيل ...

...ايش قلتى ..

...زى ما سمعت انا يمكن فقيرة شوية وأمى مديونة زى ما انت قلت بس مش لدرجة أنى ابيع لحمى ابيع ابنى شوفلك حد تانى غيرى ...

وتركته واتجهت للباب توقفت مكانها عندما سمعته يقول

..راح تنفذى ياهدى انتى هنا لهذا الغرض وراح تسويه ...

استدارت لتواجهه مرة أخرى 

.... بتقول ايه انتوا جايبنى من مصر لهنا عشان كدة يعنى ضحكتوا عليا ده احتيال. ..

...احفظى لسانك ياهدى وراح تسوى مثل قلت انا بتكلم معك باللين ما أبى أجبرك بطريقة تانية يلا روحى غرفتك وفكرى ....

مرت أكثر من 10 أيام چنونية على


خالد اختفت فيهم هدى تماما لا يعلم عنها شئ تيليفونها مغلق ولا يريد أحد الحديث عنها حتى ذينب 

اتصل بأخوه طلال ليسأله فلم يجد عنده إجابة اخبره انه سافر لمدة ثلاث أيام ليحضر زوجته وبناته وعندما عاد لم يجدها فى القصر ولا أحد يعلم عنها شئ 

لم يجد خالد بد إلا أن يتصل بالشخص الوحيد الذى يعلم أين هى هو متأكد انه يعلم

... وينها هدى ياأبى ...

...ههههههههه كنت بعرف أنها ها البنت هى اللى راح ترجعك ياخالد ...

...ما تثيرنى اكتر ياأبى إيش سويت فيها ..

.... ههه ما تقلق ياقلب ابوك هدى بخير 

بألف خير لكن فى السچن ....

يتبع

استقل خالد اول طائرة استطاع الحجز عليها للمملكة السعودية 

دخل من باب القصر يجرى لم يهتم بمن قابله فى طريقه ولم يسلم على أحد 

فهو لا يصدق ما فعله والده مع هدى ولماذا 

فقد اتهمها بسړقة مائة ألف ريال ودس بعض الأموال بين طيات ملابسها ليؤكد عليها السړقة 

دخل خالد دون أن يطرق الباب كان الأمير فياض يجلس فى شرفته بمنتهى الهدوء والتحكم فخطته كانت محكمة لدرجة أنها تسير كما أراد لها بالتفصيل

فقد لاحظ انجذاب خالد للفتاة من أول لحظة وقرر أن يستغل ذلك لصالحه وها قد حدث ما أراد 

دخل خالد كالثور الهائج دون حتى أن يلقى التحية

...ليش قوللى ليش مستحيل تكون سوت ما قولته وانت بتعرف هيك ...

...إيه خالد بعرف ...

...بتعرف طيب ليش ياأبى. ..

... منشان توافق على عرضى..

... وايش هو عرضك ...

...تكون الحاضنة لحفيدى ...

...إيش بتقول هدى مستحيل ...

..وبعرف أن انك رافض هاالشي لكن هتوافق والا راح تكون هى الضحېة ما راح اتركها وراح اسوى فيها ما أبيه. ..

... وايش ذنبها ابحث عن غيرها ...

...لا هى اللى راح تسويها وانت راح توافق وما أبيه راح يكون على اى حال


وافقت. ..

...وافقت. ..

... بشروط ورفضت تخبرنى غير وانت موجود راح تطلع من حپسها وراح تقول ايش بدها وبنشوف بعدها ايش راح نسوى ...

لم يعلم خالد ما يجب فعله أن رفض سيؤذى والده هدى ولن يستطيع حمايتها منه وأن وافق سيخسر هدى للأبد 

ما يحدث يحتاج منه تفكير جيد لكى يخرج منه بأقل الخسائر الممكنة .

وصلت هدى للقصر بعد يوم واحد من وصول خالد 

اتجهت مباشرة لغرفة الأمير رغم حالة الارهاق التى كانت فيها و الواضحة على وجهها .

لم تنظر لخالد نهائيا ولم توجه له أى كلام حديثها بالكامل كان موجها للأمير نفسه 

...انا ليا شرطين ومن غير واحد فيهم مش هنفذ ...

..بنسمع الأول ...

... الأولانى لو الحمل نتيجته بنت هتسيبوهالى ..

...والتانى ...

... الحمل مش هيكون بالزرع هيكون بجواز رسمى والولد هيكون منى انا وابقوا اكتبوه باسمها لو عايزين ...

تفاجأ الرجلان من شرطيها خاصة الثانى منهم لكن الرجل وافق على ما أرادت فأهم شئ عنده وجود حفيد ذكر بأى شكل لا يهمه من هى أمه لكن من اتجاه آخر لا يريد اغضاب ليان أو عائلتها لكن لديه الحل لذلك 



أما بالنسبة لسارة الآن فقد كان رده أقوى حتى من مفاجأة شروطها

.... موافق على الشرطين ياهدى لكن يامة لكل شرط تكملة اذا انجبتى بنت ما بريدها راح أعطيها لك بشرط انك تحملى مرة تانية لتعطينى الولد 

أما الشرط الثانى راح يكون ملكة شرعية وبنفس موقعك كممرضة يعنى ملكة سرية ولو حد علم بيها أو فكرتى تخللى بشرطك ماراح تشوفى نور الدنيا مرة تانية ......

عادت هدى لغرفتها وهى تكاد لا تصدق خروجها مما كانت فيه لم تعلم كيف تتصرف فإن ضاعت ضاع معها والدتها واخواتها كان يجب أن توافق بكل الأحوال الطفل سيكون ابنهم من دمهم سيحافظون عليه بكل قوتهم ومالهم وسلطتهم 

وبعد ذلك ستجد حلا ما ليربطها بابنها مع الوقت .

أما خالد فقد طلب منه والده أن يذهب لغرفته وأن يصلح علاقته بليان بسبب ڠضبها من سفره فجأة هكذا . وطلب منه أيضا أن لا يخبرها بما تم مع هدى وأن سألت فيخبرها انه وافق ولكنهم لم يجدوا الحاضنة بعد 

رغم مفاجأة خالد بعلم ليان عن الأمر لكنه وافق فيكفيه أنها لا تعلم ما حدث مع هدى 

ليان تشبه والده كثيرا تتحول إلى إنسان بقلب متحجر يفعل تى شئ مهما كان سيئ من أجل مصلحته .



خرج من غرفة والده لكنه لم يصعد لغرفته بل أراد رؤية هدى أراد أن يخبرها انه ليس له يد فيما حدث بل لم يكن يعلم من الأساس 

كانت تتحدث مع والدتها فى التيليفون فلم تتحدث معها منذ 5 ايام وقد كانت قټلت قلقا عليها وهى أيضا أرادت الاطمئنان عليهم جميعا

... والله انا كويسة انتى ليه مصممة بس أن فيا حاجة الحمد لله خبر حلو قوللى والنبى حاسة أنى بقالى كتير اوى مفرحتش هيام والله مين بتهرجى عصام


الحمد لله انا شكل هبدأ أطمن عليها عصام كويس وابن حلال ياماما وعايش هو و أبوه لوحدهم يعنى الظروف كويسة طيب ياماما يوم كدة ولا حاجة وهبقى اكلمه انا انا معايا حسابه على الفيس والله حاول يكلمنى انا بقالى كام يوم قافلة الفيس ياماما هبقى افتح واشوف ماشى ياماما سلميلى على البنات لحد ما اكلمهم سلام محمد رسول الله .....

...أخبارهم ايه ...

... مالك ومالهم خليك فى اللى انت فيه كنت عايز حاجة مش خلاص خلصنا اتفاقنا. ..

... انا والله ما كنت أعرف أى حاجة عن الموضوع ده ياهدى ...

...عارفة ...

...عارفة ! عارفة أذاى 

...بعقلى عرفت بعقلى ياخالد بس ده ميعفكش من المسؤولية فى كل ده ...

...مش فاهم ...

...أنت الشخص الوحيد اللى كان ممكن يمنع كل ده ...

...كنت خاېف عليكى كان لازم أوافق عشان يخرجك. ..

...موافقتى انا هى اللى خرجتنى رفضك انت هو اللى كان هيحل الموضوع ده ...

...مكانش هيسيبنى أو هسيبك. ..

...خلاص انتهينا هنفذ اللى انتوا عايزينه منى واغور من هنا بس عندى طلب وحيد منك ..

قالتها هدى وقد لمعت عينيها من الدموع

...اللى انتى عايزاه هنفذه ...

...حافظ عليه واحميه وربيه كويس ليان عمرها ما هتكون أم ليه يمكن على الورق بس يعنى مش هيفضله غيرك انت وبس ...

الغريب أن عينه هو الأخر امتلئت بالدموع

...عارف اوعدك أنى هحافظ عليه ..

تنهدت هدى بعد وعده هذا استدارت واعطته ظهرها وهى تقول

... شكرا بعد اذنك بقى محتاجة أخد حمام وانام كفاية اللى شفته فى السچن ...

انسحب بهدوء وأغلق الباب خلفه فهو يعطيها كامل العزر فى رد فعلها مهما كان يكفيه الأن أنها تعلم أنه لم يكن يعلم بما حدث لها ولم يكن على اتفاق مع والده على ذلك .

من جانب آخر جلس الأمير فى غرفته وحده وأمامها فنجان قهوته ويفكر كيف سيقوم بكل هذا لينفذ الجميع ما يريد كيف سيرتب للأمر 

هل يزوج هدى لخالد أولا ليتم المعاشرة بينهما بعدها يوهم ليان بإجراء العملية وزرع البويضة فى رحم هدى فقد كانت نيته أن لا يخبر ليان بأمر زواج خالد من هدى فلن توافق وستقف للموضوع أما أن اتمه وعلمت هى بعد ذلك ستغضب وستخبر الجميع وسوف تغصب عائلتها وهو لا يريد ذلك على الأقل الآن 

إذن هذا هو الحل عقد ملكة خالد وهدى أولا وبعد أن يحدث الحمل يوهم ليان بأنه سيتم عمل العملية وستذهب للمستشفى بالفعل ويتم سحب البويضة منها لتصدق الموضوع بعدها تخبر الجميع بأنها حامل ثم تسافر للخارج حتى الولادة أما هدى تنتقل لمنزل آخر حتى موعد الوضع فعندما يظهر حملها سيسأل الجميع من أين هذا 

ابتسم وارتشف من قهوته بعدما تجمعت كل خيوط خطته فى عقله 

أخيرا سيكون لديه حفيد بإسمه يرثه ويرث أبنائه ولن تصل ثروته لأى من أبناء العائلة

تغيرت هدى تماما وتغيرت اهتماماتها حتى أنها لم تعد تهتم بمتابعة أدوية الأمير فلم تعد قادرة حتى على رؤية وجهه ترفض الطعام معظم الأوقات تعيش على المنبهات و لا تخرج من غرفتها نهائيا لولو توصية خالد لذينب بالعناية بها لحدثت لها أشياء لا تحمد عقباها من رفضها الاهتمام بنفسها.

.... ما دخلتى غرفتى من أيام قلت اجيلك انا ..

انتفضت على هذه الجملة الصادرة من الأمير التفتت وجدته يقف أمامها بكامل عنفوانه وكأن عمره قد نقص عشر سنوات 

... فى حاجة تانية انا وافقت خلاص ...

...وأجيت أبلغك بموعد ملكتك ياعروس. ..

...يعنى إيه ملكتى. ..

...كتب كتابك ياهدى ...

...على طول كدة ...

... بعد يومين يكون خالد أنهى كل اشغاله منشان يفضل هنا وقت لحين يحدث حمل ...

ارخت هدى عينيها للأرض من تلميحه ثم قالت

...أنا جاهزة فى اى وقت ...

...انشالله على خير وما تزعلى منى ياهدى انتى غالية عندى لكن حفيدى أغلى من الدنيا. ..

تم كل شئ كما أراد الأمير تماما وبدأت خطته فى التنفيذ لكن مع فارق بسيط هو قرار خالد بانتقال هدى لشقته الخاصة فى الرياض وليس بعد حدوث الحمل ووافق الأمير على ذلك فهو

على يقين أنها تحتاج لبعض الراحة النفسية بعد ما فعله بها 

تحتاج هذه الراحة لتأكل وتهتم بنفسها حتى يتم الحمل ويتم الحفاظ عليه بدون اى مشاكل متعلقة به

وقف يتابعها وهى تتجول فى الشقة التى ستقضي فيها أيام سجنها لحين أن يأخذ طفلها 

كانت شقة راقية تتكون من 4 غرف وصالتين وثلاث حمامات ومطبخ مفتوح على صالة منهما 

دخلت غرفة النوم الرئيسية فوجئت بوجود حقائبها أمامها على الأرض ابتسمت واتجهت للشرفة فتحتها ووقفت أمامها اجمل ما فى هذا المكان هو كثرة المساحات الخضراء فيه تكاد تكون أكثر من المبانى نفسها 

..عجبتك 

... ولا معجبتنيش هتفرق ايه 

...بلاش كدة ارجوكى ياهدى ...

..ممكن تسيبنى


اغير هدومى ...

...ممكن طبعا انا اصلا خارج ...

عندما وصل للباب استدار لها

...بلاش تحاولى تخرجى ياهدى فى برة اللى هيمنعك ...

...كمان عاملين عليا حراسة ...

...مهو مش هيسيبهالك مفتوحة كدة ولا كان هيوافق انك تعيشى لوحدك كدة إلا بشروط ...

...تصدق عندك حق ... قالتها بسخرية

...الدفتر ده فى أرقام السوبر ماركت والصيدلية وأسماء وأرقام مطاعم كتير وفى فلوس فى الدرج ده اطلبى اللى انتى عايزاه يجيلك لحد هنا ...



..شكرا ...

تركها وخرج ثم سمعت صڤعة الباب الخارجى جلست على الأرض لا تصدق ما وصل إليه حالها لو سمعت كلام أمها وما تركت البلد لما آل الحال لما عليه الآن .

سندت رأسها للحائط هى حقا تحتاج لتتحدث لتخرج كم الشحنة التى بداخلها فى الحديث لأحدهم لكن من ستتحدث إليه فى هذه الوحدة القاټلة منى 

وبدأت محاولات الاتصال بها .

بعدما قصت عليها ما حدث لأكثر من ساعة

.... طيب الشرط الأولانى ومقبول ومفهوم طيب والتانى ايه اللى خلاكى تقررى أن الموضوع ده يتم المعاشرة ليه ميكونش زرع وتكون البويضة منها فعلا ...

...كان لازم يامنى مينفعش غير كدة انا مش هقطع ابنى ويقضى طول حياته مقسوم اتنين وميعرفش مين أمه لازم يكون له أم واحدة حتى لو مش هى اللى فى شهادة ميلاده مسيره يوم هيعرفنى وهيجيلى قلبى حاسس بكدة ...

...يانهار ابيض ياهدى حرام عليكى تعيشى كل ده لوحدك كنتى قلتلنا . ...

...ولو قلت هتعملولى ايه لا انتى ولا أمى ولا اخواتى ولا عندى أى حد يقدر يعملى أى حاجة يعنى وحيدة من يومى زى ما بيقولوا وضعيفة يقدروا يضيعونى فى اى لحظة وكانوا هيعملوها لولا وافقت . ..



..طيب وبعدين ...

...ولا حاجة هعمل اللى هم عايزينه وارجع مصر وبعدين بقى يحلها ربنا ...

..وخالد ايه نظامه ابيض ياورد ...

...خالد مغلوب على أمره زييو زييى ميقدرش يقف قدام ابوه مهما كان وأن وقف مش هيكون عشانى انا يامنى ...

...مش عارفة اقولك ايه بس ...

...متقوليش حاجة انا كلمتك بس لأنى فعلا كنت محتاجة أحكى وإلا كنت اټجننت ومينفعش مع ماما ولا البنات ھيموتو من القلق وخلاص وخدى بالك اوعى لسانك يخونك مع حد ...

...متقلقيش ربنا يستر هطمن عليكى أذاى ...

...هبقى اكلمك انا لما تسمح الظروف ...

أما عن خالد فقد ذهب لوالده كما طلب منه اوصلها بنفسه للشقة ولم يتركها للأمن يوصلوها كما طلب والده .

...تعال ياخالد إيش الأخبار ...

... ولا شي...

...ما تزعل منى ما قصدت يحصل بهيك طريقة لكن ابيك تعترف أنى سويت شئ بتريده ..

...أنا ...

... كنت بتريدها وأنا سويتلك الطريقة ...

... ما كنت ابيها بهيك طريقة ...

...إيش تبغى تطلق ليان وتتزوجها بتفتكر أنها تصلح تكون زوجة لخالد فياض ...

...بتعرف أنى ما اعتبر نفسى منتمى لهاالعيلة من بعد ما كسحتونى. ...

...ما حدا كسحك ياخالد انت تركت البيت برغبتك....

...الكلام فى الماضى ما صار مهم بالنسبة الى إيش تبغى منى دالحين . ..

... أبيك تعرف أنى ما راح اسمحلك بأى شي غير ما أبغى انا ...

...ما تقلق من ها الموضوع لكن ابيك تعترف أنه ابنى انا ابنى ياأبى ...

...وحفيدى ياخالد ...

...ياأبى لاخر مرة بأرجوك ما تدخلتى فى هذي الدوامة ممكن اتجوز طبيعى د وأعطيك الحفيد اللى ابغيه انا ما عديت 27 سنة ...

...انتهى الكلام ياخالد ماراح تطلق ليان والطفل راح يكون ابنها وانت ما راح تسوى أى شي غير هيك وإلا والله ياخالد انهيلك هاى البنت من على وجه الأرض ..

... وصلت لآخرها ياأبى العمر قصير يابية قصير ...

..وصلت لأنك تتمنى لأبوك المۏت. ..

عاد خالد لهدى مرة أخرى وجدها تقف فى المطبخ تجهز طعام للعشاء لكن من استغراقها فى التفكير لم تنتبه لدخوله 

إستمر يراقبها لثوانى وهو يفكر فيها للحظة أدرك أن والده لديه حق فى شئ واحد هو أنه يجب أن يستمتع قدر ما يستطيع فهو لا يعلم حتى كم من الوقت سيبقى معها .

....بتعملى ايه 

انتفضت هدى من المفاجأة

... انا اسف معرفش انك سرحانة اوى كدة ..

...السرحان شوية اوى على اللى انا فيه ده ...

...بتعملى ايه ..

... مكرونة بالصلصة وفراخ ...

...ليه تتعبى نفسك كنتى طلبتى أكل وخلاص. ..

...انهارضة ولا بكرة ولا بعده الموال طويل ...

...أساعدك طيب ...

... خلصت هتاكل معايا ....

...اكيد مأكلتش من الصبح ...

ظهر التوتر الواضح على هدى فى وجوده توتر اندهشت منه هى نفسها ولاحظه هو يبدوا أنها قلقة من المفترض انه سيحدث الآن معه ولديها الحق فهى من المفترض أنها بكر لم تذق من هذا النوع من الحياة بعد 

وقفت لتغسل اطباق الطعام وقف خلفها وهو يقول 

.... أنتى مغطية شعرك ليه ...

تجمدت هدى


من سؤاله وتوففت يدها عما تفعل لكنه لم يهتم وأكمل 

...أنا لوحدى هنا معاكى وفرض أنى جوزك ...

أدارها لتواجهه امتدت يده لفك حجابها أنزل الحجاب وفك رباط شعرها فانسدل على ظهرها 

ابتعد عنها خطوة وتأملها للحظة ثم قال

..تعرفى أنى كنت مراهن نفسى على لون شعرك ...

... مراهن على ايه ...

..إن لونه بنى ...

...كويس كسبت الرهان ...

..تعرفى كمان انك فعلا جميلة جدا ...

...بالتأكيد مش أجمل من برنسس ليان ...

...عندى انا أجمل ..

فقط استسلمت بل بادلت أيضا فهى تريده هى الأخرى ارادته رغم كل الظروف ارادته رغم أنها تعلم أن ما يحدث هو بداية النهاية .

فتحت عينيها وهى نائمة وحاولت تبين ما حدث ابتسمت بخجل حزين من المفترض ان هذه صباحيتها كما يقال فى مصر لكنها لا تشعر حقا بذلك رغم انها لا تنكر استمتاعها ليلة امس فيبدوا انه محترف فى اسعاد المرأة التى معه أللهذا كانت ليان تعشقه 

تشعربهدوء رفعت عينيها لوجهه استمرت لثوانى تتأمل قسمات وجهه 

لأول مرة تعترف صراحة بينها وبين نفسها انه تحبه 

نعم تحبه لكن ما يجعلها تتراجع عن اعترافها هو ما يحوطها من ظروف ارغمتها على التسليم لأرادتهم.

فتح عينيه وجدها تتأمله رفع يده يمررها على وجهها وهو يقول

...صباح مبارك لعروسى الجميل ...

أبعدت يده بيدها وقامت من جانبه وهى تقول

..تفتكر. ..

قامت من مكانها ارتدت روب حريرى واتجهت للحمام وعينيه تتبعها 

ادار وجهه لسقف الغرفة ووضع يده على رأسه تنهد طويلا وهو يفكر كيف يسترضى هذه المرأة لحين أن يجد حلا لهذا الوضع 

بعد أسبوع قضاه الاثنين على جدول ثابت 

هدى تقضى نهارها فى القراءة والحديث مع أهلها ومطالعة حسابها على الفيس والتليفزيون فى

لتكمله القراءه الجزء الخامس روايه ليله العمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أبراج اليوم: تحليل فلكي ونفسي معمّق يكشف مسار يومك بالكامل

سلوكيات تكشف احتياج الطفل للاهتمام وطرق الاحتواء الصحيحه

ملخص كتاب عقل الرجل العميق: كيف يفكر الرجال في الحب والحياة

أبراج اليوم: توقعات فلكية دقيقة وتحليل شامل للحب والعمل والطاقة اليومية

أبراج اليوم: تحليل فلكي ونفسي شامل يكشف طاقة يومك بالتفصيل

أبراج اليوم: تحليل فلكي شامل وتوقعات دقيقة لكل الأبراج

أبراج اليوم: توقعات مهنية وعاطفية وصحية لجميع الأبراج

الزيوت العلاجية بين الطب الشعبي والفوائد الصحي

*كسر الصمت الزوجي: نحو حياة زوجية أكثر دعمًا واتصالًا*

أبراج اليوم | توقعات فلكية شاملة للحب والعمل والصحة لجميع الأبراج