الجزء الخامس ليله العمر

 أوقات قصيرة أما خالد فنهاره يقضيه فى متابعة أعماله مع والده وأخوه بالإضافة ليومين كاملين قضاهما فى مصر لإنهاء بعض المسائل الهامة 

أما الليل فهو المشترك بينهما يقضيانه فى ممارسة العشق الصامت دون أن يتحدثا باللسان رغم اشتياق كل منهما للأخر واستمتاعهما بعلاقتهما المشتركة إلا أنهما يكتفيان بالتعامل بالنظرات لا أكثر 

كانت تقف فى المطبخ تجهز طعام الإفطار كعادتها خرج هو بعدما ارتدى ملابسه للخروج رأته ولم تعلق وأكملت ماكانت تفعل 

....أنا هشرب النسكافيه بس ...

ناولتنه كوبه دون أن تتكلم واستدارت مرة أخرى

...أنا هخرج دلوقتى وممكن معرفش ارجع الليلادى هنا فكرى فى كلامى ارجوكى حاولى تكونى طبيعية معايا اكتر من كدة شوية ...

وسألت نفسها ..هل سيذهب اليها الليلة ..

مر اليوم كله على هدى وهى تجزم بأن الغيرة تأكل قلبها فهى لا تفكر فى غير أنه معها الآن ولم يشفع له اتصاله المستمر بها يكاد يكون كل ساعتين تقريبا أو كلما خلى به الوقت والبشر من حوله 

وبالطبع هى لا ترد بغير بضع كلمات بسيطة مثل 

....الحمد لله انا كويسة تنام لا مش عايزة حاجة ...



لا تسأل أين هو أو ماذا يفعل أو متى سيعود أو أى شئ يشبه ذلك بالرغم من ذلك لم يغضب أو حتى يكف عن الاتصال بها .

وما أطاح بباقى صبرها انه بالفعل لم يأتي الليلة أو حتى اليوم التالى وصلت لمرحلة الغليان ولم تعد تستطيع السيطرة أرادت الخروج لعل الحركة وتغيير الوجوه تخفف من وطأة الڠضب الذى ېهدد بالانفجار 

لكن هو أخبرها


أن لا تخرج أو حتى تحاول فهى مراقبة ومراقبيها سيمنعوها أن خرجت ماذا ستفعل الآن 

أتت بجوالها واتصلت به وانتظرت الرد 

... أول مرة انتى اللى تكلمينى انتى كويسة ...

...الحمد لله مفيش حاجة انا بس كنت عايزة حاجة ...

...كنت عايزة أخرج اتمشى شوية واشترى شوية حاجات ...

...تتمشى فى الجو ده انتى مش عارفة درجة الحرارة كام انهارضة ..

...اكيد فى المكان اللى هروحه هيكون مكيف يعنى وبعدين انا مخڼوقة اوى بجد عايزة أخرج بأى شكل ...

..طيب بصى فى اتنين واقفين على باب الشقة لحد ما تلبسى هكون كلمتهم هم معاهم عربية هيوصلوكى مكان ما انتى عايزة وهيفضلوا معاكى لحد ما ترجعى ماشى ...

...ماشى ..

...خدى بالك من نفسك ..



...إن شاء الله ..

...ولما هجيلك هعوضك عن اليومين دول عندى هدية حلوة ليكى ومتأكد أنها هتعجبك اوى ..

... أن شاء الله ...

خرجت فى حدود الساعة الثالثة ولم تعود إلا باتصال منه وقد تعدت الساعة العاشرة اتصل به الامن اكثر من مرة على رفضها العودة فقد كانت تدور من المول للسوبر ماركت لمحلات الملابس الكبرى تشترى فى أشياء حتى أنها لا تحتاج لها لا تريد العودة تريد إطالة الوقت خارجا فهى تعلم أنها ستعود لتقضى ليلتها فى التفكير السلبى الذى بدأ يسبب لها الأرق المستمر 

وهى فى طريق العودة داخل السيارة ومعها الأمن الخاص بها رن تيليفونها وكان ذينب المتصلة فقد تعودت الاتصال بها مل يوم منذ أن تركت البيت إلا يوم أمس لم تتصل بها لانشغالها بعض الوقت 

...أيوة يازينب ازييك ...

...الحمد لله عاملة ايه انتى ياهدى معلش معرفتش اكلمك امبارح كنت مشغولة اوى ...

...ولا يهمك مع أنى كنت مدايقة اوى وكنت محتاجاكى تكلمينى بس برضه مرنتش انا زى ما وعدك ...

...متزعليش انهارضة بس ومن هنا وجاى هفضالك واكلمك على طول ...

...اشمعنى يعنى هتترقى ههههههههه ....

..بتتريأى حضرتك لا ياستى هى شغلتى دى فيها ترقية بس اكتر مزعجات فى القصر مسافرين ...

..مين دول ...

...الأميرة دانيا والأميرة ليان ...

عند نطق الاسم انقبض قلبها وانقبضت يدها على التيليفون إذن هذا هو السبب خلف هذا الغياب هو هناك ليقضي معها الوقت قبل سفرها .

...هدى روحتى فين 

... معاكى بتقولى الاتنين هيسافروا مرة واحدة ...

...أيوة ياستى الأميرة ليان والدها فى المستشفى والأميرة دانيا تبقى صاحبة والدة الأميرة ليان اوى فهتسافر معاها عشان تكون معاهم هناك ...

...هو تعبان اوى ...

...معرفش بس هو عنده القلب اصلا ودخل المستشفى اكتر من مرة قبل كدة ...

...يرجعوا بالسلامة. .

...مظنش الأميرة ليان اول مرة تلم حاجتها كلها بالطريقة دى دى لمت تلتين الدولاب فى الشنط حتى جزمها خدتها كلها والأمير خالد بيقولوا انه بقالوا أسبوع هنا ومجاش القصر خالص طول الفترة دى ...

ظلت هدى تستمع للحظات بعدها ما عادت تستطيع أكثر فاوقفتها بقولها

...أنتى رغاية كدة ليه انهارضة خليهم فى حالهم واحنا فى حالنا ...

...على رأيك انتى عارفة أنى مبقولش حاجة لحد بس بصراحة أنا فرحانة اوى البيت بيبقى من غيرهم جنة والأمير طلال والأمير خالد بييجوا كتير ...

..انتى رغاية انهارضة ياذينب انا هقفل دلوقتى عشان عندى شغل ونتكلم بعدين سلام ...

فقد أخبرت زينب أنها انتقلت للعمل فى أحد مستشفيات الرياض بعدما أنهوا عقدها معهم بعد اتهامها بالسړقة 

الغريب أن حديث زينب لم يضايقها كما اعتقدت فى البداية وزكر الأمر بهذه الطريقة قد خفف من ڠضبها لأسباب لا تفهمها بل جعلها تبتسم ابتسمت بسخرية لتعقيد حياة هؤلاء الناس وحرمانهم من اجمل معطيات الحياة المشاعر الحقيقية الاخلاص والخلف الصالح لديهم المال فقط وللأسف يحاولون به شراء باقى الأشياء .

وصلت للمبنى الذى تسكن إحدى شققه ترجلت من السيارة وصعدت مباشرة أما أحد الشباب اللذان صاحبوها حمل الأشياء التى اشترتها والآخر ذهب بالسيارة للجراج.

دخلت الشقة فوجئت به يجلس على فى الصالة الداخلية للشقة وقبل أن ينطق أحدهما بكلمة رن جرز الباب عادت لتفتح كان فرد الأمن أدخل الحقائب وأغلقت الباب من خلفه

.... مش قلت أنك مش جاى الليلادى كمان ...

...إيه مش عايزانى ...

...ده بيتك انت مش بيتى وتيجى وقت ما تحب بعد اذنك هروح اغير هدومى ...

وهى تغير ملابسها كانت تفكر فى وجوده هنا الآن لماذا فمن المفروض أنها ستسافر غدا فلماذا تركها وعاد إلى هنا .

خرجت تبحث عنه لمحت طيفه يفف فى شرفة الصالة عادت للمطبخ وصنعت كوبين كن النسكافيه واتجهت له وعند اقترابها من الشرفة سمعت صوته يتحدث پغضب يبدوا انه كان يتحدث فى التيليفون وفهمت من سياق الحديث انه يتحدث معها ولكن بسخرية عارمة يبدوا انه غاضب منها إلى حد واضح

...لا ما راح ارجع ليش إيش تريدى منى بيكفى ليان ما عدت قادر لا ابي ارتاح ليان وراحتى ما وجدتها معكى go please ليش بدك ليلة حب رائع قبل ما ترحلى هاد أصبح دورى معكى من


وقت ما اتحدتى مع أبى خليكى معه حبيبتى أبيه ينفعك اكتر منى لكن انا ماعاد فينى ليان بيكفى اللى سار انا ما راح اسوى أى شئ by lyan .... 

أنهى مكالمته وألقى بالهاتف على الكرسى المجاور له وانحنى على الشرفة بيده وكأنه يحاول التنفس 

رأى قدميها من انحنائه على سور الشرفة فرفع رأسه واستدار ليجدها تقف خلف الستائر ومازال الكوبين بيدها ومن تعابير وجهها أحس أنها سمعت مكالمته 

مدت يدها له بالكوب الخاص به وهى تقول

...شكلك محتاجه اشربه وهتهدى ...

أخذ الكوب من يدها واستدارت وجلست على أحد

الكراسى دخل خلفها وجلس على الكرسى المقابل لها وضع كوبه أمامه على المنضدة اخذ يتمعن فى وجهها لثوانى ثم أسند ضهره لظهر الكرسى وسند رأسه عليه واغمض عينيه وفكر لثوانى كل هذا وهى صامته فقط عينيها معلقة به تتابع كل تحركاته 

تكلم دون سابق انزار ومازال مغمض العينين ورأسه للخلف وهى انصتت لحديثه دون أن تعلق 

... أنا درست فى مصر حصل مشكلة جامدة بينى وبين جدى ومقدرتش أتحمل وجودى فى البيت سيبت البيت وصممت أنى ادرس بعيد رحت شوية باريس وبعدين رجعت مصر عشان هدف معين وفضلت هناك فى الوقت اللى انا تمردت فيه على كل اوامرهم كان اخويا زى عروسة الماريونيت فى اديهم بيحركوه زى ماهم عايزين طلقوه من مراته الاولانية بعد ما خلفت 3 بنات وجوزه التانية وطلقوها عشان جابت بنتين التالتة مجبتش اطفال خالص ...

ثم صمت لبرهة وكأنه يرتاح من مشاعر الڠضب التى أثيرت بسبب ما قال ثم تابع 

...قبل مراته التالتة ظهرت ليان أبوها شريك جدى فى المجموعة الخارجية بنسبة كبيرة جدا وفى الوقت ده كان هينسحب وانسحابه هيوقع الشركة 

الحل اللى كان قدام جدى فى الوقت ده هو الارتباط العائلى طلبوها لطلال وهى كمان كانت مطلقة 



لكن هى رفضته 

بعدها بقى جدى فكر فيا انا جالى بنفسه فى مصر واتحايل عليا ووافق على كل شروطى ورجعنى البيت بعدها بأسبوع طلب منى أنى اسافر معاه جنيف حفلة عاملينها للامراء العرب اللى بيشاركوا فى المشاريع هناك ووافقت وهناك قابلتها واللى جدى كان مستنيه حصل أنها تعجب بيا ولاحظت انا كمان ده بس وقتها متوقعتش أن الموضوع ممكن يوصل لكدة بعدها رجعت مصر عشان عندى امتحانات كنت فى اخر سنة وقتها 

جدى وابويا وعمى بقى ظبطوا كل حاجة اتقدمولها والغريبه انها وافقت فورا رغم أنها أكبر منى بخمس سنين بس مفرقش معاها وكمان حددوا ميعاد الجواز وجه وقت آخر حاجة أنهم يعرفونى 

فى الاول رفضت وكنت هسيب البيت تانى بس جدى بقى عرف يطمعنى 20 مليون ريال وأسسلى المشروع اللى انا عايزه وفى مصر زى ما انا طلبت والأهم ادانى حق الاختيار فى الاستمرار فى الجواز أو لا لكن بعد 6 سنين .

اعتدل وأصبح مواجه لها وهو يتحدث ثم قال

...وافقت والدنيا مشيت كان الحاجة الوحيدة اللى محسسانى بالذنب من ناحيتها أنها اتعلقت بيا بتعمل أى حاجة عشان ترضينى وبتروح ورايا كل مكان 



...والله حاولت أقرب منها كتير مقدرش زى ما يكون حاجز مبنى بينا ومش قادر اعديه خاصة أنها مش حنينة وطيبة فعلا سيئة جدا مع كل الناس وأهم حاجة عندها مصلحتها بس دايما بتيجى لحد عندى انا وتتعدل وده مكانش مأثر معايا 

...لحد ما جه يوم اتخانقنا فيه فجأة لقيتها بتقوللى أن احنا اللى جرينا وراها واتمنينا أنها توافق عشان ثروة أبوها فى اللحظة دى بس قررت أن علاقتنا انتهت خلاص وأن الموضوع مسألة وقت وبس 

...مبقتش تفرق معايا بقى تفرح تزعل تطأ مش مهم بلف الدنيا واخلص شغلى واعيش حياتى كأنها مش موجودة اصلا 

لحد ما جت لابويا فكرة الحفيد كان متصور أن وجود طفل هيصلح علاقتنا خاصة أنه فقد الأمل فى انه يجيله حفيد من طلال وبنفس الطريقة فكر وقرر ونفذ كل حاجة وأنا آخر من يعلم

عند آخر كلمات قالها وضع وجهه بين كفيه وكأنه أصيب بصداع شديد و لم يعد قادر على إكمال الحديث قامت هدى وجلست بجانبه رفعت رأسه لتواجهه تحسست بشړة وجهه بأطراف اصابعها 

...سامحينى ياهدى مش قادر احميكى أو امنعه عنك كل اللى قدرت عليه انك تكونى مسؤوليتى وانى ابعدهم عنك طول الفترة دى لحد ما الاقى حل للمهزلة دى ...

رفعت وجهها له وهو تقول .... قولتلى انك عاملى مفاجأة صح ...

ابتسم لها ... أخيرا طلبتى حاجة صح ياستى مفاجأة هتفرحى بيها اوى ...

... شوقتنى ايه هى 

...بكرة هقولك دلوقتى بقى هقولك حاجة تانية حاجة بتتقال وبتتعمل ...

...هههههههههههههههه. .

يتبع

خرج خالد والساعة لم تتعدى السابعة صباحا يعد اتصالات مستمرة من والده بالحضور فورا 

خرج ووعدها أنه لن يتأخر اتصل بها عند الحادية عشر اتصل بها وطلب منها أن ترتدى ملابسها فسوف يرسل لها سيارة لاصطحابها إليه 

ارتجلت من السيارة وجدت نفسها أمام مطار الرياض أشار لها الرجل السائر معها بالاستمرار فتبعته كان نفس الطريق الذى مرت به اول وصولها إلى هنا اول مرة لكن هذه المرة من الخارج للطائرة وليس العكس 

استقبلها خالد وقت دخولها الطائرة وامسك بيدها حتى اجلسها وجلس فى الكرسى المقابل لها 

اغلقت الأبواب فور وصولها وبدأت الطائرة فى الحركة ثم الصعود للهواء 

...مش هتقوللى احنا رايحيين فين ...

...قولتلك مرة مفاجأة بس فى حاجة مهمة لازم نتكلم فيها الاول ...

... خير ..

...خير أن اتكلمت مع والدى بخصوصك من يومين ...

اختفت الابتسامة من على وجهها وهى تقول 

...من ناحية ايه ...

... مسؤوليتك وطريقة التعامل معاكى لحد ما يتم اللى هو عايزه ...

...يعنى إيه مش فاهمة ...

... يعنى أى حاجة هتم معاكى مسؤوليتى بشرط أن الموضوع ده يتم من غير ما حد يعرف 

يعنى من الاخر كدة ياهدى ممكن اعملك اللى انتى عايزاه وانتى كمان تعملى اللى انتى عايزاه لو خافظتى على سر الموضوع اللى بينا 

ولو رفضتى ترجعى للمعاملة الأولى تفضلى فى الشقة متخرجيش لحد ما تولدى 

ايه رأيك تختارى ايه 

..وفى الاحتمالين هيتم إللى انتوا عايزينه ...

...طبعا وانتى ممكن دلوقتى تكونى حامل اصلا ها موافقة ولا بلاش احسن ومجازفش بعداوة أبويا دلوقتى احسن ...

...إيه المطلوب منى 

...المطلوب منك واضح تنفذى وفى نفس الوقت تبقى حرة تتحركى فى حدود المعقول ...

...أنا كدة كدة بنفذ بالفعل ..

..تمام تبقى تستاهلى المجازفة بالمشوار ده ...

عندما خرجت معه من باب الطائرة وجدت نفسها فى مطار القاهرة تلجمت ولم تتحرك من مكانها وعينيها معلقة به ابتسم لها وقال

...مش خطوبة اختك انهارضة انا جايبك عشان تحضريها ...

لم ترد هدى فقط امتلئت عينيها بالدموع أمسك بيدها وتحركا هابطين السلم وهى تتحرك بجانبه وهى لا تصدق ما يحدث 

وصلا لباب المطار كان تنتظرهم سيارتين فتح السائق الباب فركبت ودخل بجانبها وقال

... العربية دى هتوصلك لحد باب بيتك فى العربية شنطتين فيهم هدايا لاخواتك وبالذات العروسة 

هدى لاخر مرة هقولك انا عملت كل ده علشانك عشان اخرجك من حالة الضغط العصبى اللى كنتى فيها فمتخاطريش ارجوكى ومتنسيش أن لسة بينك وبينه عقد ممكن يسجنك بيه غير القضية اللى لسة مفتوحة وكمان اهلك اللى مش هيصدقوا انك كنتى مجبرة على الحوار ده خدى بالك كويس 

ولو حد سألك انتى هنا أذاى قولى أن الأمير فى مصر كمتابعة للعملية وأنا معاه لأنى الممرضة بتاعته...

قبلها من رأسها وخرج من السيارة وأغلق الباب ثم انحنى وقال لها من شباك السيارة

...نفس العربية هترجع عشان تاخدك بكرة بليل على الساعة 8 ولما تروحى هناك وتشوفى اللى حصل متستغرببش لأن هم فاهمين أن انتى اللى عملتى كل ده . ..

...هو ايه ده الل اتعمل 

..أما تروحى هتشوفىخدى بالك من نفسك سلام ...

تركها واتجه للسيارة الأخرى وأخذت كل سيارة طريقها بعد حوالى ثلاث ساعات توقفت السيارة أمام منزلها 

لم تصدق هدى ما ترى لدرجة أنها التفتت حولها لتتأكد انه هو بيتها تم ترميم البيت بشكل رائع وتم بناء ثلاث أدوار عليا فأصبح البيت مكون من 6 طوابق وتم تجهيز الأرضى بكامله كسوبر ماركت كبير لوالدتها 

مستحيل أن يكون الأمير هو خالد خالد من فعل كل ذلك 

دقائق تقف فيها هدى أمام المنزل تتأمل ما ترى دون أن يلاحظها أحد حتى لاحظتها والدتها من بعيد 

ارتمت هدى فى احضانها تبكى وكأنها وجدت طوق نجاتها مرة أخرى 

قضت هدى معهم ليلة رائعة كانت قد افتقدت إحساس الأمان هذا من فترة طويلة 

حضر العريس وأهله وتم قراءة الفاتحة و تلبيس العروس دبل الخطوبة وسط زغاريد الجميع 

نامت هدى بجانب والدتها على سريرها وكأنها تستمد منها القوة لتكمل المشوار الذى بدأته ومن خلال الثرثرة مع والدتها قبل النوم فوجئت بأن هناك شخص جاء وسدد دين والدتها كله واعطاها الشيكات والمخالصات بذلك وأن والدتها نفهم انه من طرف هدى .



نامت الأم وظلت هدى مستيقظة مدت يدها لبطنها تجول عليها بحنان وهى تقول فى نفسها وكأنها تحدث شخص ما

...كل اللى بيندفع ده تمنك انت ياحبيبى وتمن غالى اوى ...

أنهت هدى وقتها مع عائلتها وهى فى قمة السعادة لقد احست بالاطمئنان عليهم فعلا ولم تشعر بذلك منذ فترة حتى عندما كانت تعيش معهم فقد تم تسديد دين والدتها كاملا واعتدلت حياتهم وتم تأمينها والسوبر ماركت الذى تم إنشائه أصبح يوفر معظم مصاريفهم الآن تستطيع أن تعود لدائرة آلامها هى فقط دون القلق عليهم هنا 

وصلت بها السيارة لنفس المبنى الذى كانوا


يسكنوه قبل سفر الأمير بعد العملية دخلت من باب الشقة وقابلته بإبتسامتها الساحرة من بعيد كانت تبدوا مختلفة تماما عن قبل يومين 

هرولت إليه قابلها بملئ زراعيه لم تعرف اهتماما للواقفين من الخدم والأمن يخرجون الحقائب ولم يهتم هو الأخر من فرحته برد فعلها الجديد بادلها الاحضان والقبلات بدون اى كلام 

تمعن فى عينيها جيدا بالفعل افتقدها طوال هذا الوقت فقد تركها بدون اى اتصال منه تركها لتستمتع بوقتها مع أهلها بدون اى شوائب تعكر صفو سعادتها 



انحنى قليلا وضع يديه الأخرى تحت ركبتيها ورفعها وضمھا إليه واتجه بها لغرفته لم يعر اهتماما للطائرة المنتظرة أو الخدم الموجود أو السيارات المحملة بالحقائب فقط أراد إرواء عطشه من هذه الأنثى التى ملأت كيانه ووقته وحياته 

وهى أعني بهدوء وبابتسامة راضية تحمل معنى الشوق الممزوج بالسعادة منذ بداية علاقتهما الشرعية . 

قالت وهى طائرة على زراعيه لغرفته

...الطيارة والناس دى ...

...الطيارة بتاعتى والناس موظفين عندى وأنا اللى أحدد الوقت مش هم ...

...هههههههه ياي انا بقيت جريئة اوى ...

...هههههههههههههههه وأنا مش عايز اكتر من كدة

حطت الطيارة على اراضى المملكة فاجأها عندما عادوا بانتهاء أوراق تقدمها لإنهاء الماجستير فى الجامعة هناك ولكن بشكل منزلى لا تذهب للجامعة إلا للضرورة القصوى وخصص لها اثنان متخصصين لمساعدتها فى تجميع البحوث العينات الحية لتكمل ما أرادت بشكل جدى كانت سعيدة بحق لأيام طويلة 

فبعد أسبوعين من وقتها قد تأكد الحمل بالطبع لا توصف سعادته أو سعادة الأمير الذى ارسل لها خادمة خاصة لترتاح أكثر لكن خالد قام بتغيير الخادمة فهو أعلم الناس بأبيه ويعلم أن هدفه الأول من الخادمة هو التلصص على جديد الأخبار وقد كان خالد حريص جدا على خصوصية علاقته بهدى .

مرت الأيام بأسرع وتيرة ممكنة هدى مهتمة بدراستها وقد قطعت فيها شوطا جيدا وبالطبع المال والسلطة يلغى كل العقبات وجنينها كان بصحة جيدة و تم التعرف على جنسه فى الشهر الرابع لها وكان لهم ما أرادوا

لم ېهدد استقرار نفسيتها إلا ارتباطها بجنينها الذى يزداد كلما زاد حجمه أو شعرت بحركته لم تعد قادرة على التفكير فى موضوع تنازلها عن طفلها فهو الآن ابنها جزء لا يتجزأ منها ولا تعلم ماذا تفعل الآن لتكون مع طفلها ولا تتركه 

قررت فتح الموضوع مع خالد وإيجاد طريقة لاستمرار وجودها مع طفلها انتظرت عودته فى نفس الليلة فلم تعد قادرة على الانتظار أكثر عاد من الخارج واتجه لمكتبه لينهي بعض الملفات 

قامت متوجهة لمكتبه طرقت الباب ودخلت بمجرد رؤيتها قام لها مبتسما أمسك بيدها واجلسها وعاد هو لكرسى مكتبه مرة أخرى 

كان يبدوا على وجهها الضيق وقد لاحظه بمجرد دخولها .

وقبل حتى أن تتحدث بدأت عينيها تلمع من امتلائها بالدموع فتوقع خالد ما هى بصدده فبالنسبة له كانت مسألة وقت لا أكثر وتفتح الحوار فيه

...فى موضوع كنت عايزة اكلمك فيه بس خاېفة تدايق منى بس لازم نتكلم فيه ...

المقدمة كانت دليل كافى على ما كان يفكر فيه صحيح فقد أتاحت له الفترة الماضية أن يعلم بشخصيتها جيدا فهى ليست من النساء اللاتى يتنازلن عن أطفالهم بسهولة .

...عارف ياهدى عايزة ايه ...

...عايزة أفضل معاه ...

...ولو قلتلك انه مينفعش. ..

...شوف طريقة أتصرف ...

...أذاى تفتكرى هيسمحولك ويسمحولى. ..

...أنت أبوه وأنا أمه إحنا بس ...

لم يدعها تكمل كلمتها

...احنا ايه مفيش احنا عند فياض البدرى فى هو بس وده حفيده ومش هيتنازل عنه ...

...أنا مقولتش يتنازل عنه ...

...هو مش عايزه منك ياهدى الكل عارف ان ليان حامل وهتولد فى نفس ميعادك والطفل ده هيكون ابنها وده اللى هما عايزينه ومش هيغيروه ...

...وانت عايز ايه 

...أنا مش هقدر احميكى منهم انا مجرد موظف فى شركاتهم سلطتى وفلوسى معتمدة عليهم لو حبوا يعملوا فيكى حاجة مش هقدر امنعهم انا خاېف عليكى انتى ...

هنا بدأت تفقد اعصابها تماما لم تعد قادرة على التحكم فى نفسها قامت من مكانها وهى تصرخ

...خاېف عليكى خاېف عليكى كل أما تتكلم تقول خاېف عليكى انا مش عايزاك تخاف عليا انا عايزاك تتصرف وتخلينى مع ابنى حتى ولو خدامة ده ابنى ابنى انا ...

بدأت ټنهار وتفقد قواها حاول الاقتراب منها فلم تسمح له وابتعدت عنه خطوتين جلست على الأرض تبكى وهى تقول

...أنا عايزاه عايزاه مش هقدر اسيبه ....

...ارجوكى ياهدى اهدى لو سمحتى انتى كدة هتتعبى انتى فى السابع خلاص قربتى تولدى وبعدها نشوف هنعمل ايه ...

...لا انت بتكدب عليا انت ضعيف ياخالد ضعيف ومش هتقدر تعمل حاجة هتسيبهم يخدوه حتى مش هتقدر تحميه تحمى ابنك بلاش انا هتسيبهم يخدوه عشان انت ضعيف وأنا بكره الضعيف قدام اهله بكره الضعيف فاهم بكرهك بكرهك ياخالد بكرهك ....

وهنا اڼهارت تماما ولم تعد قادرة حتى على حمل نفسها أغمضت عينيها ولم تعد تشعر بشئ 

صړخ خالد


على الخدم وهو يحاول افاقتها حملها واتجه بها لباب الشقة ومنها للاسانسير ثم سيارته واتجه بها للمستشفى 

بعدما أخبره الطبيب أن حالتها غير مستقرة وضغط ډمها منخفض جدا وايضا ضربات قلب الجنين مرتفعة وانقباضات الرحم فى اذدياد وهى عرضة الآن للولادة فى اى لحظة 

اتصل خالد بوالده ليخبره بما حدث 

وما هى الا دقائق معدودة حتى وصلت

سيارة أسعاف خاصة بمستشفى اخرى تم نقل هدى اليها حتى تتسنى لهم الولادة دون تسجيلها

افاقت هدى بعد خمسة أيام وجدت نفسها فى العناية المركزة بالمستشفى لم تعى الكثير غير أنها وحدها ولا يوجد مخلوق معها غير الممرضة 

وضعت يدها على بطنها فأيقنت انه غير موجود تمت الولادة لكن أين هو 

سألت الممرضة عن الطفل وعن حاله فلم تفهم الممرضة عن أى طفل تتحدث 

استدعت الطبيب الذى بدا عليه إدراك ما يحدث وطلب من الممرضة إعطائها حقنة معينة وبعدها دخلت هدى فى ثبات عميق 

استيقظت بعدها بمدة معينة لم تعلمها لكن هذه المرة وجدت خالد بجانبها علمت بعد ذلك أنه أخبرهم فور استيقاذها يتم الاتصال به 

سألته هدى وهى فى قمة الاعياء

.... أخباره ايه هو فين ...

...كويس الحمد لله هو فى الحضانة ...

...ليه مش بتقول كويس ...

...أيوة كويس بس مولود فى السابع محتاج شوية اهتمام ...

حاولت تعتدل وهى تقول 

...عايزة اشوفه ودينى ليه ...

... هو مين . ... كان هذا الصوت صادر من عند الباب كان الأمير فياض بنفسه .

وجه خالد له الكلام بعتاب ... اتركها ياأبى إيش تريد دالحين بعدها ضعيفة ماراح تتحمل. ..



...أخرج لو سمحت ياخالد أبى أتكلم معها ...

... لو سمحت ياأبى ...

...قلت أخرج ياخالد ..

تطلع خالد لهدى بضعف وقلة حيلة ثم تركها وخرج كل هذا وهى تتطلع بعينيها بينهم لعلها تفهم شئ عن ابنها لم تفهم شئ ولكن انقبض قلبها فقط .

اقترب منها الأمير ووقف أمامها فى قمة التكبر والغطرسة

...عايزة اشوف ابنى هو فين 

...اتكلمنا فى هاالموضوع ياهدى هاى الطفل ما سار ابنك هاد ابن ليان وهو عندها واتكتب باسمها ...

اعتدلت هدى بضعف وهى تقول

...يعنى إيه عندها يعنى هو مش هنا ...

..لأ المفروض اتكلمنا واتفقنا من وقتها إيش تريدى انتهى الموضوع ...

...مش عايزة حاجة ابنى وبس ...

...قلتلك ما سار ابنك اعتبريه ماكان ما تضطرينى اعمل معك شئ ما راح تحبيه ...

...أعمل اللى انت عايزه مبقتش تفرق ...

...لأ تفرق ياهدى لما يكون المقصود والدتك راح تفرق ...

...مالها أمى مالك ومالها ...

...مثل ما هسجنك بقضيتك القديمة راح اسجنها بمديونيتها اللى ابتعتها من أصحابها وراح اضيعلك خواتم البنات واحدة واحدة ما راح أغلب فيهم إيش رأيك فى هاد ...

...الشيكات اللى على أمى اتقطعت ...



..الشيكات معى اللى اتقطع ماهو حقيقى مزور ...

بدأت دموعها ټنهار شلالات على خدودها وهى تقول

...أنتى مش بنى ادم ...

...احرصى لسانك وإلا راح اقصهولك الاختيار ليكى أما تعودى بلدك معززة مكرمة ومعك مصارى تكملى بيها بقية حياتك أما تموتى هنا فى سجنك وتبعتك بقية اهلك ...

وتركها مڼهارة وخرج من الغرفة دخل خالد بعده فوجدها على هذه الحالة 

بمجرد أن حاول الاقتراب منها رفعت يدها له وهى تقول

....مكانك كفاية كدة مش عايزة اشوفك تانى روح لحالك ...

...هدى ...

...قولتلك روح لحالك وعلى رأى ابوك الموضوع خلاص انتهى ...

خرج خالد ودموعه تلمع فى عينيه فوجئ بأبوه يقف أمام باب الغرفة رفع عينيه له وهو يقول

..هيك ارتحت ...

... وما راح يكون لك أى صلة بهاى البنت مرة تانية وإلا راح اسوى تهديدى إلك وإلها بتفهم هاد ...

يومان فى المستشفى وثلاثة فى المسكن الذى كانت تقطنه مع خالد قضتهم هدى تحاول فيهم استيعاد قوتها لتعود لمصر لكن حزنها على وليدها كان حائلا دون ذلك فحقيقى لا تشعر الأنثى بأمومتها الحقيقية إلا فى وجوده وهو ينمو فى احشائها ترتبط به يوم بعد يوم حتى وإن لم تراه كما الحال مع هدى .

لم تشعر هدى بالوحدة والذل والمهانة كما حدث فى هذه الأيام القليلة فقد تركت وحيدة تماما حتى دون خالد فلم يسأل عنها ولو مرة واحدة بعدما حصلوا على ما أرادوا منها . هى الآن هنا لاشئ لا قيمة فقط مجرد أنثى منتهكة ومجردة من كل شئ آدميتها كرامتها انوثتها مشاعرها والأهم ولدها الرضيع الذى ولد قبل أوانه بشهرين ولم يشفع ذلك لهم ليتركوه لأمه حتى يكتمل .

لم تسأل عن الأموال التى وعدوها بها أو حتى شيكات أمها لم تفكر فى اى شئ فقط عقلها متجمد تعيش فى حالة تجهم غريبة ترفض كل شئ ترفض الحياة نفسها 

أصبحت هدى مجرد أنثى تعيش لتتمنى المۏت 

بعد ثلاثة أيام من خروجه من المستشفى التى تم تسجيلها فيها على أنها حالة استئصال مرارة وليس الحقيقة ولادة 

اتاها شخص من طرف الأمير بجميع الأوراق الخاصة برجوعها مع ورقة إخلاء طرف من العقد


المنصوص عليه بينهم وجميع مستحقاتها المادية الخاصة بهذا العقد وبالطبع الشيكات الحقيقية الخاصة بوالدتها بالإضافة لاوراق معتمدة من أحد البنوك الدولية بإيداع مبلغ يتعدى الخمسة ملايين ريال سعودي 

وبالطبع لم يغفل الرسول عن أن يبلغها ببعض من تهديدات الأمير وتنبيهاته بخصوص عدم الرجوع عن القرار الذى اتخذته وإلا لن تجد غير ابواب الچحيم تفتح عليها وعلى عائلتها.

وفى النهاية أعطاها أوراق حجز وتذكرة طائرة لليوم التالى 

ودعت هدى المملكة السعودية ومعها ودعت هدى القديمة ودعت نفسها ودعت طفلها الذى لم تراه 

ودعتهم بدموع قلب ودعاء وتضرع لخالقها بالجمع بينها وبين طفلها فى يوم من الأيام .

عادت لمصر بشخصية جديدة تماما هدى جديدة شخصية أكل الحزن والذل قلبها وكرامتها أصبحت أنثى حاقدة على الحياة وكارهة لها 

فياترى هل سيتم ترميم قلبها مع الزمن هل ستعود للحياة هل ستعود هدى القديمة أو حتى أنثى جديدة تنسى الماضى وتتصالح مع المستقبل .

بعد مرور 7 سنوات ............

..... خالد خالد تعالى هنا إحنا مبقاش ورانا غير اللعب مش فى home wark المفروض هتخلصه لو مخلصش مش هتيجى معايا عند تيته ....

... بكرة وبعده كمان إجازة يامامى وهنروح فرح خالتو هدير بكرة هبقى أكتبه أما يخلص الفرح ...

...أنا قلت كلمة واحدة ياخالد لو مخلصتوش دلوقتى مش هتيجى معايا خليك مع بابى بقى ...

...لا لا لا هكتبه انتى عايزانى أفضل مع بابى عشان يحبسنى فى الاوضة ويسيبنى ويمشي ...

...هو راجل محترم وكبير زييك كدة فى kg2 ېخاف من القاعدة لوحده. ..

...مليش دعوة مش عايز اقعد مع بابى عايزة اروح معاكى عند تيته والنبى يامامى عشان خاطرى ...

... طيب يلا يالمض هات شنطتك عشان نشوف اخدت ايه انهارضة ...

...حاضر. ..

وقفت هدى بعدما ظهرت علامات الڠضب على وجهها فقد أصبحت الحياة مع هذا الرجل لا تطاق فاقد للمسؤولية تجاه ابنه والحب والاحترام مع زوجته رجل لم ينسى له ابنه حپسه له لمدة أربع ساعات كاملة وحده فى غرفته لمجرد أنه أراد أن يذهب لموعد مفاجئ ولم ينساها الطفل رغم مرور أكثر من عام عليها 

...مامى مامى عمال بنادى عليكى ومش بتردى ...

...معلش ياحبيبى كنت سرحانة ..

...أنتى بتبقى سرحانة كتير اصلا ...

...بس ياد انت وهات الشنطة اللى فى ايدك دى ...

...اتفضلى ياستى ...

أصبحت هدى سيدة من سيدات المجتمع الراقى بعدما تزوجت من المهندس عمر عبد الفتاح صاحب أكبر مكتب هندسى فى القاهرة أو على الأقل هو الآن هكذا ولم يكن كذلك عندما تزوج من هدى لكنه استطاع فىفترة وجيزة تنمية اسمه واسم مكتبه لهذه الدرجة وليس بفضل مهاراته كمهندس أو إدارى ناجح إنما بطرق أخرى لا تمت للأخلاق بصلة فهو انسان انتهازى وصولى ومنافق ليس لديه أى مانع لأى شئ ليصل لما يريد حتى وإن كان التقرب من نساء ستكون مفتاحه لما يريد زوجة فلان أخت فلان ابنة فلان حتى وإن كانت أم فلان 

أما فضل النجاح الهندسى فهو لشريكه حسام رفعت وهو زوج منى صاحبة هدى وكان هذا هو سبب التعارف فقد رأاها فى حفل زواج منى من حسام ولم يبتعد عنها وقتها حتى تزوجها .

حسام مهندس معمارى ناجح جدا شريك لعمر بنسبة 30 فقط مهمته هى إدارة المكتب الهندسية والفنية هو وجروب المهندسين العاملين معه أما طريقة الحصول على العمل نفسه فهى مهمة عمر .

وأخلاق عمر هى نقطة الخلاف الأساسية مع هدى فهى لم ولن تقبله عل حاله هذا لكنها لم تكتشف ذلك الا بعد سنين من اتمام الزواج . ولم تعد تتحمل ذلك إهمال كامل لها ولابنه ليس فى حياته إلا العمل وكيفية الحصول على عقد جديد لمكتبه وكل نقاش أو بمعنى أصح شجار بينهم ليس لديه غير اسطوانة واحدة تتكرر كل مرة 



...أنتى عايزة ايه دلوقتى احسن لبس وأحسن أكل واللى بتطلبيه بيجيلك ومصاريف زى ما انتى عايزة وابنك فى احسن مدارس حتى رافضة انك تخلفى مرة تانية ومش عارف ليه خلاص سيبينى بقى اشوف مستقبلى وحياتى ولا اقعد جمبك ....

...واخلف تانى ليه بطريقتك دى أشك أن احنا هنكمل مع بعض اصلا ..

...والله عايزة تطلقى وهتقولى بوالدتك ايه أن شاء الله ...

هذه نقطة ضعف هدى والدتها ودائما ما يستخدم ذلك لاسكاتها 

فقد أصبحت امرأة ستينية مريضة لم تعد تتحمل الصدمات ويكفيها حال هايدى المطلقة منذ سنة لن تتحمل صدمة طلاق هدى هى الأخرى خاصة أن لها سابقة طلاق أولى وبالطبع لا يعلم أحد عن زواجها وطلاقها الثانى غير صديقتها منى 

توقفت السيارة أمام منزل والدتها وارتجلت منها هى وابنها اتجه خالد لأولاد خالته الذين وجدهم يلعبون فى الحديقة 

اتجهت هدى لداخل المنزل قابلتها هدير مسرعة

...ايه التأخير ده كله ياهدى انا مستنياكى من بدرى ...

..ايه يابنتى اتهدى شوية ...

...الفستان تعالى شوفى آخر بروفة للفستان. ..

...احنا موارناش غير


الفستان ياهدير ... كان هذا صوت والدتها من اتجاه المطبخ.



..إيه ياماما مش انا العروسة ...

...عرسة تقرض ودانك أمشى يابت على فوق ناميلك شوية عشان تبقى فايقة بليل ...

..يووووه هو انا مفيش ورايا غير النوم ...

قالت هدى ...هدير انا مش هشوف الفستان بس لو طلع فيه أى حاجة عريانة والله ما هخليكى تلبسيه أصل انا عارفاكى فاهمة ...

...فاهمة ياستى هو ده اللى انا باخده منكم. ..

ثم اتجهت صاعدة السلم استدارت لها والدتها وهى تقول وهى متجهة للمطبخ

...تعالى بقى شوفى الحاجات اللى هنعملها. .

...حاجات ايه ...

..الأكل يابنتى آمال هنأكل الناس ايه 

...ناس مين اللى هنأكلهم ياماما الحنة مفيهاش أكل والفرح هيبقى فى قاعة كبيرة ...

...يعنى إيه مش هنطبخ. ..

... هنطبخ لمين اتفاق الحجز بالعشا لكل المعزومين هتطبخى وترميه بعد كدة ...

...أنا قلتلها كدة مصدقتنيش قلت انتى هتعرفى تقنعيها. ..

كانت هذه هايدى 

...والأكل اللى جهزتله والحاجات اللى انا اشتريتها دى ...

...اركنيها أو خزنيها ياماما مش قضية ...

...والله انتوا عيال تسد النفس جتكوا القرف ..

واتجهت الحاجة هدية للمطبخ أما هدى وهدير وقفوا يتسامروا

..أمال جوزك فين مش هييجى ولا ايه 

...وهو من امتى جه قال يااختى فى صفقة جديدة بيشتغل عليها بيقول أنها هتنقله نقلة تانية...

...ههههههههه كل مرة بيقول كدة ..

...فعلا بس المرة دى فى حاجة مختلفة شوية طول الوقت برة وأن جه بيبقى متنرفز ومتعصب ...

..ربنا معاه ...

...ههههههههه تفتكرى باللى هو بيعمله ده ..

..على رأيك المهم أمه بعيد عنك انتى قلتى طول ماهو مشغول انتى مرتاحة ...

..على رأيك سيبينا من الموضوع ده تعالى نرخم على البت هدير ...

...يلا ...

مرت ليلة الحنة بسلام والفرحة تغمر الجميع 

تانى يوم يوم الزفاف اتصلت بعمر لتأكد عليه الحضور 

...صعب ياهدى مش هقدر اسيب الحفلة هنا ...

...يعنى إيه مش هتقدر ده فرح اختى ياعمر ..

...ماشى ياستى مش معترض احضرى براحتك وأنا هبقى اعتزر لحماتى وهبقى أزور هدير فى بيتها وهجبلها هدية حلوة المهم فى طلب مهم جدا ...

...ملكش طلبات عندى انت مبتعملش اللى انا عايزاه يبقى مش هعملك اللى انت عايزه ...

...لا ياماما الموضوع ده مفيهوش مناقشة ولا عشان بكلمك بأدب اسمعى كلام نهائى هفوت عليكى الساعة 12 كدة وانتى بفستانك زى ما انتى هتيجى معايا تسلمى على الناس فى الحفلة هنا وتتعرفى بيهم ...

...حفلة ايه انت بتستهبل اسيب اختى فى فرحها واروح معاك حفلة ...

...أيوة هتيجى وبعدين يعنى هى من غيرك مش هتدخل ريحى دماغك وبعدين بقولك الساعة 12 يعنى الفرح هيكون قرب يخلص الحفلة هنا هتبدأ 11 يلا سلام الساعة 12 بالظبط تكونى واقفة قدام القاعة عشان مش عايز ادخل وعايز فستان حلو ورقيق كدة ...

مضت ساعت الفرح ببطئ من قلقها من حفلته هذه فهى تكره طريقته فى التعامل مع الأمور وبالتأكيد كل من حوله يعلمون بشخصيته يعنى مجرد الظهور بصفتها زوجته إهانة علنية لنفسها 

خرجت متأففة فى موعده كما طلب حضر هو الأخر وأبدى إعجابه بما ترتدى كان فستان كريمى بطبقتين أحدهما ضيقة والأخرى شيفون تكسوه كان يحدد جمال جسدها ولياقته بوضوح وطرحة بيج شيفون قصيرة بتلبيسة بلون الفستان .

وفى السيارة قال لها

...مش عايز انبهك ياهدى الحفلة دى مهمة جدا بالنسبالى ...

...ومن امتى بتاخدنى حفلات معاك اصلا مش كنت دايما بتقول أنى مش وش الحفلات دى ...

...من الحفلة اللى فاتت وهم بيسألوا عليكى ...

...وهم يعرفونى ....

...لا بس كفاية انك مراتى وكل واحد فى الحفلة مع مراته. ..

...أه سد خانة وخلاص يعنى ...

...بالظبط بس حاولى تتصرفى برقى شوية ...

...ده على أساس أنى فالجر يعنى ...

...مقولتش كدة بس أوقات بتبقى صراحتك بوقاحة شوية وأنا مش عايز كدة ...

...والله وحفلتك دى ليه أبسط الأمور اعرف سبب الحفلة ...

...دى ياستى المسمى العام بتاعها حفلة تعارف بس الحقيقة المطبخ الخاص لكل الصفقات اللى بتتم وكمان الحفلة دى هيكون فيها أكبر مؤسسى المعمار فى البلد وهيحضرها كل المشاركين العرب فى المشاريع دى ...

... وانت عايز يكون ليك نصيب من الصفقات دى ..

...وحياتك ما هيهدالى بال إلا لما أخد أهم وأكبر صفقة فيهم لازم تكون ليا ولمكتبى بأى شكل ...

...أه فهمت ...

وصلا للحفلة بدأ بالسلام على كل من يعرفهم وتقديم زوجته لهم كانت متحفظة تماما فى السلام والكلام مع الناس لكن لمجرد أنها وجه جديد فقد لفتت أنظار معظم رجال الحفلة لها والسيدات أيضا وأهم الأسباب أنها قليلة الكلام بل تكاد تكون لا تتحدث أكثر من السلام فقط فهذه ليست بيئتها ولا تريدها.

الملاحظ انه يوجد فئة معينة من الحاضرين عدد لا بأس به منهم لا يقترب منهم الكثير يحوطهم البودى جارد من كل مكان حتى زوجها كانت عينيه

عليهم يريد الاقتراب بأى شكل لكن لابد من وجود سبب

..هم مين دول 

... دول الهدف دول اللى الصفقة اللى انا ھموت عليها بتتم بينهم دلوقتى


الجروب ده كله يبقوا أكبر وأهم مؤسسى المعمار فى مصر والدول العربية عارفة ياهدى لو اسم مكتبى دخل فى صفقة واحدة معاهم هبقى ركبت الريح ورجلى مش هتتحط على الأرض تانى ..

...طب فوق بقى لتقع بجد ...

...أنتى على طول قافلة كدة ..

...ملكش دعوة بيا وشوف اللى بتشاورلك هناك دى ...

...أه دى رقية الصواف طبعا تسمعى عنها ثانية هسلم عليها وارجعلك ...

وتركها وذهب تمتمت هدر بقولها 

...الهى ما يرجعك ټموت انت وهى فى لحظة واحدة ...

انسحبت هدى بهدوء حاولت الابتعاد قدر الإمكان عن الجموع والزحمة اتجهت لركن خاص لا يوجد فيه الكثير كان يبدوا كشرفة على طول الحائط تطل على النيل وقفت أمامه تنهدت بحزن على الحال الذى وصلت له مع زوجها 

...هدى ...

نداء باسمها من صوت مألوف صدر عن شخص يقف خلفها .

التفتت هدى واتسعت عينيها من المفاجأة .

.....معقول ....

انسحبت هدى بهدوء حاولت الابتعاد قدر الإمكان عن الجموع والزحمة اتجهت لركن خاص لا يوجد فيه الكثير كان يبدوا كشرفة على طول الحائط تطل على النيل وقفت أمامه تنهدت بحزن على الحال الذى وصلت له مع زوجها 



...هدى ...

نداء باسمها من صوت مألوف صدر عن شخص يقف خلفها .

التفتت هدى واتسعت عينيها من المفاجأة .

.....معقول ....

...ليش لأ ...

... أنت بتعمل هنا ايه ...

...أنا ايش انتى بتعملى هنا هذى اول مرة اشوفك لكن بصراحة مفاجأة جميلة ...

...لا جميلة ولا وحشة كأنك مشوفتنيش ...

...إيش تقولى وكيف اقدر وانا ما صدقت ...

... بعد اذنك ... وهمت بالحركة لولا انها فوجأت بزوجها أمامها كيف ظهر هكذا فجأة ولم تره اتيا من بعيد .

...هدى ايه فى حاجة 

عندما رفع عينيه للواقف أمامه بعدما استدار له 

...مش ممكن الامير فيصل أهلا وسهلا يافندم ...

...أهلا ...

...تشرفنا حضرتك حصل حاجة هدى دايقت حضرتك فى حاجة ...

صدمت هدى من كم الخضوع والتحايل التى عليها زوجها مما أصابها بالحرج الجارف من الموقف خاصة أمام هذا الشخص المستفذ بالذات .

...لا ابدا هى مدام هدى تبقى ...

...المدام يافندم المدام بتاعتى وأنا المهندس عمر عبد الفتاح صاحب مكتب Light الهندسى ...

...أه أهلا وسهلا ...

لاحظ عمر كم نظرات فيصل لهدى التى بدأت تتضايق منها 

..هو حضرتك تعرف هدى من قبل كدة ...



رفعت هدى رأسها فجأة لفيصل بحركة رفض ايمائية ففهم ما تريد 

...لا هذى اول مرة نتعرف رأيتها واقفة لوحدها كلمتها. ..

ارتدت روحها اليها بعد تصريحه هذا لتفاجئ برد زوجها الصاډم

...ده شرف لينا يافندم اتفضل حضرتك أشرب حاجة معانا ...

تدخلت هى فى الحوار ...أنا تعبانة وعايزة أمشى ...

...هدى ... قالها زوجها باستنكار

...حصل خير واضح عليكى مدام هدى واكيد راح نتقابل مرة تانية ..

رد زوجها ...اكيد أن شاء الله سيادتك. ..

ثم تركهم فيصل وذهب وتبعه فردى الأمن الواقفين بالقرب منه 

...إيه ده انتى اتجننتى فرصة من السما وجت لحدنا تقومى تتصرفى بالشكل ده ...

...فرصة ايه ده بنى ادم ساڤل ده كان بيغازلنى ...

..واحنا مالنا بأخلاقه المهم العقد وبعدين هنا كله بيجامل كله هتلاقيكى انتى اللى فهمتيها أنها غزل بس مشكلة واضح انه معجب بيكى اكيد هحاول مرة تانية يكلمك ...

...عمر ايه اللى بتقوله ده ...

...إيه بقول هيحاول يكلمك قلت حاجة غلط بس تصدقى مكنتش اعرف ان سرك باتع كدة أول مرة تحضرى حفلة وأول ما توقعى الامير فيصل بنفسه أكبر راس فى التعاقد كله ...

...أنت اټجننت مش مكسوف وانت بتقول كدة ...

..ليه هو انا بقولك نامى معاه بس اديله ريق حلو لو جه يكلمك تانى بدل الوش الخشب اللى انتى مركباه ده ...

...انت فعلا انسان مش ممكن وأنا مش قادرة اسمع اكتر من كدة انا ماشية ...

فوجئت بيده تقبض على ذراعها بقوة آلمتها

...استنى عندك ماشية راحة فين إحنا هنفضل لحد ما الحفلة تخلص وانتى بالذات ...

...عارف لو مسبتش ايدى هصوت واڤضحك فى وسط الحفلة اللى انت فرحان بيها دى ...

وبنظرة تحدى منها تهاوى هجومه فهو يعرفها جيدا ستفعلها أن صمم أمامها أطلق صراح يدها 

عدلت من هندامها وهى تقول

...عارف الحق مش عليك انا اللى استاهل لأنى وافقت اجى معاك هنا وأنا عارفة قد ايه انت أخلاقك واطية واطية ايه انت معندكش أخلاق من الأساس ...

أنهت جملتها وتركته وذهبت بدأ يتلفت حوله ليتأكد أن كان قد سمعهم أحد أم لا وبنظرة واعدة وصوت اقرب للهمس قال

...أنتى عديتى حدودك اوى ياهدى وكفاية عليكى كدة بس الأول أوصل للى انا عايزه ...

استقلت تاكسى لتعود لبيتها كانت تتمنى أن تتجه لمنزل والدتها لكن الوقت لن يسعفها لذلك فالساعة تعدت الواحدة صباحا ولا تستطيع العودة لمحافظة أخرى وحدها فى هذا الوقت والساڤل زوجها تركها ولم يخرج معها حتى لاعادتها للمنزل 

وهى فى الطريق رن هاتفها كانت هوايدا أختها 

... أيوة ياهوايدا انا كويسة الحمد لله مش ماما قالتلك لأ الحفلة خلصت وخلاص


مروحة انتوا وصلتوا البيت كويس خالد ياهوايدا خدى بالك منه لحد ما اجى بكرة هايدى صممت تاخده طيب ماشى بس أبقى بصى عليه برده ماشى سلام يادودو ...

فتحت باب الشقة ودخلت اغلقت الباب ولم تسعفها قدمها للدخول جلست مكانها خلف الباب لا تصدق ما تفوه به زوجها للتو لقد وصل به الانحطاط ليستخدمها كمقود يتاجر بنسائه ليصل لما يريد 

وهى الآن السلعة المستخدمة قالت بتنهيده

... واضح ان ملكيش أى نصيب فى الفرحة والأمان ياهدى وهتفضلى طول عمرك كدة ومفيش تغيير ...

كانت على عتبة الدخول فى البكاء ولكن رنة هاتفها انقذتها من الدخول فيه مسحت وجهها سريعا لتستعيد تركيزها عندما رأت اسم المتصل

...يابنت المچنونة بتكلمينى ليه دلوقتى ...

...مش انتى اللى قولتيلى ..

...إيه ده لحقتوا ده الواد جامد بقى ..

...الله وأكبر سم الله كدة ياهدى ...

..هههههههههههههههه والله أه ياجذمة بس المهم انتى عاملة ايه دلوقتى ..

...الحمد لله كويسة ...

...بجد كويسة كويسة يعنى ولا كويسة كويسة من الناحية التانية ...

...لا والله كويسة الحمد لله ...

...باين على صوتك ياحبيبتى عملتى كل اللى قولتلك عليه ...

..عملته كله وهو ساعدنى كمان ...

...كويس ده طلع واد حنين أما انتى طلعتى سهنة أى واحدة فى الوقت ده بتبقى تعبانة ومستموتة فيها انتى ماشاء الله صوتك زى الجرز أهو ...

...مش بقولك سم الله ياهدى وامسكى الخشب ...

...هههههههههههههههه بسم الله الرحمن الرحيم ياختى والغضمفر فين ...

...فى الحمام ...

... حمام الهنا اتعشيتوا ولا لسة ...

...لسة أما يخرج من الحمام ...

..بالهنا والشفا مبروك ياهدير الف مبروك ياحبيبتى فرحتينى ياقلبي ...

...ربنا يخليكى ليا ياهدى يارب ...

...يلا روحى لجوزك بقى لا إله إلا الله ...

...محمد رسول الله. ..

كانت هذه المكالمة قد اخرجتها بالفعل من الحالة التى كانت عليها تمتمت باسمة 

...والله ونصفك ربنا فى بناتك ياحاجة هدية ...

لم يعود عمر ليلتها للمنزل خرجت هدى مبكرة لكى لا تراه اتجهت لمنزل والدتها قضت اليوم هناك دون حتى اتصال واحد منه ليطمئن عليها حتى

أن والدتها لاحظت تجهمها طوال الوقت وسألتها لكن خدى انكرت وجود شئ يدايقها

بعد الساعة الثالثة اتجهت هدى بسيارتها ومعها والدتها واختاها هوايدا وهدير وتركوا الأطفال فى رعاية هيام التى كانت حامل فى الشهر السادس ولن تتحمل المشوار سلموا على العريسين واعطوا الهدايا لهم ولم يمكثوا كثيرا عادت بهم للمنزل وأخذت خالد وبدأت رحلة العودة لمنزلها 

وصلت لشقتها فى حدود الساعة الثامنة مساء وجدت عمر ينتظرها فى المنزل قابل خالد بالاحضان ويبدوا انه أحضر له لعبة تركتهم هدى ودخلت غرفتها تحممت وغيرت ملابسها اتجهت للمطبخ وصنعت كوبا من الشاى وجلست فى الشرفة لتشربها خرج عمر من غرفة خالد واتجه لها فى الشرفة 

...خالد فين 

...نام ...

...من غير ما يغير هدومه ..

...أنا غيرتله هدومه ...

اندهشت من كلامه ... نعم ...

...غيرتله والله ونيمته هو كان فاصل اصلا خد سوبر مان فى حضنه ونام ...

صمت وصمتت استطرد قائلا

...وانتى مش هتنامى .. قالها وهو يقترب منها

...خليك عندك لا مش هنام قاعدة شوية ...

... ماشى نسهر ثوانى انا عندى حاجة ليكى ...



دخل وعاد بعد ثوانى بعلبة فتحها ووضعها أمامها.

...إيه ده ..

...كوليه الماظ أول ما شوفته قلت ليكى ...

رفعه ليلبسها اياه مدت يدها وردت يده وهى تقول 

...شكرا مش عايزة حاجة ...

..ميبقاش قلبك اسود بقى ياهدى اعتبرينى مقولتش حاجة انا اسف ...

...انتهينا ياعمر معنديش كلام اقولهولك. .

وقفت ورفعت كوبها وتركته وذهبت وهى تقول

...أنا هنام فى اوضة الضيوف من هنا وجاى ...

تمتم وهو يضع الكوليه فى علبته

...الصبر ياهدى يومك جاى ...

مر أربعة أيام على هذا الحال دون تغيير فى عملها طوال اليوم تعود لتأخذ ابنها من الحضانة وتعود للمنزل تمكث معه طوال اليوم حتى ينام ثم تدخل لغرفة الضيوف ولا تخرج منها إلا تانى يوم صباحا.

فى أحد الليالى عاد قبل أن تدخل غرفتها وكان متعمدا ذلك كانت فى المطبخ تعد شيئا لتأكله قبل أن تدخل صومعتها اليومية 

..مساء الخير ياهدى ...

لم ترد واكتفت بايماءة

...عاملة ايه انهارضة ...

...الحمد لله هات من الاخر ...

... بطمن عليكى ولا مش ناوية ترضى عنى ...

... مليش مزاج أتكلم ياعمر تصبح على خير ...

حملت طبق طعامها و متجهة للغرفة 



استوقفها قائلا ...استنى بس عايزة اتكلم معاكى فى حاجة ضرورى ...

استدارت له وهى تقول ...منا قولت هات من الاخر. ..

اتجهت لأقرب كرسى وجلست ...اتفضل خير ...

... طلب وارجوكى تقبلى واوعدك مش هطلب منك حاجة تانية ابدا ...

...من غير مقدمات قول اللى عندك ...

... أصحاب المشروع عازمين كل اللى متقدمين للتعاقد مع الشركة يوم الجمعة ...

...لأ من غير ما تكمل ...

...افهمى بس الأول ..

...من غير ما أفهم لأ ...

... ده مجرد open day هنقضى طول النهار هناك وهنرجع فى أول الليل ...

رفعت هدى طبقها وتحركت من أمامه وهى تقول 

...أنا قلت لأ مش هروح يعنى مش هروح ...

وبعد أن تحركت خطوة


عادت ووضعت الطبق على الطاولة پعنف وهى تقول ...نفسى اتسدت. ..

دخلت الغرفة وأغلقت الباب من الداخل جلست على حافة السرير وهى تفكر وداخلها اثنان يتصارعان 

..وايه المشكلة ماتوافقى ...

...أوافق أذاى ايه الجنان ده ...

... إيه الجنان فى كدة مش يمكن تقابلى فيصل هناك ...

...كاك خيبة ما هو ده السبب الأساسى اللى يخلينى مروحش ...

...بالعكس ده السبب الأساسى اللى يخليكى تروحى مش يمكن تعرفى منه حاجة عن ابنك ..

...ابنى معقول حلمي هيتحقق وتفتكرى فيصل ميعرفش اللى حصل ..

...وحتى لو ميعرفش ممكن يكلمك عنه على أنه ابن خالد وليان اهى أى معلومة والسلام ...

...خلاص أقوم اقوله أنى موافقة ... وهمت بالوقوف ثم عادت وجلست مرة أخرى وهى تقول لنفسها

...استنى مش على طول كدة هو لسة بيقول انه يوم الجمعة يعنى قدامك وقت أبقى قوليله بكرة ...

تانى يوم بعدما جهزت كل شئ للخروج كالعادة استيقظ وهى على وشك الخروج فأخبرته بكلمتين وبعدها خرجت 

...عمر انا موافقة أحضر معاك ال open day..

ومن وقتها حتى يوم الجمعة لم يختلف الطريقة التى اختارتها فى التعامل معه فقد قررت مسبقا الفراق لكن الموضوع مسألة وقت لا أكثر ....

يوم الجمعة جهزت كل شئ شنطة بها ملابس تكفيهما ليوم واحد وخالد قد ذهب مسبقا لجدته يوم الخميس ليلا ليقضي الجمعة كله عندها 

خرجت من الغرفة وجدته مستيقظا وينتظرها وبالفعل تحركت السيارة الساعة السابعة صباحا فى اتجاه الفيوم لم تتحمل هدى الجلوس طوال هذه المسافة فظهرها يؤلمها منذ الولادة الاولى فتحت الكرسى أكثر ومالت عليه وغلبها النوم رغما عنها ولم تستيقظ إلا عند دخولهم من باب المزرعة 

كانت المزرعة بالفعل ضخمة استمرت السيارة فى السير لمدة 20 دقيقة من باب المزرعة حتى وصلت لباب المنزل الداخلى ترجلا من السيارة أمام المنزل الضخم 

...هو فين الناس اللى هنا انا مش شايفة غير الأمن من ساعة ما دخلنا ...

..يمكن جوا. ..

...ومال الأمن كتير كدة ليه هم هيحاربوا. ..

...ياستى ناس واصلة وخايفين على نفسهم ...

فوجأت بخروج فيصل ليقابلهم عند الباب لم ترتاح هدى لنظراته المتكررة لكنها تجاهلته تماما وتركته يتحدث مع عمر 

دخلا الفيلا حمل الخادم الحقيبة واتجه لأعلى قال لها عمر

... اطلعى ياهدى ارتاحى لحد ما اخلص شوية شغل مع الأمير فى المكتب هنا وهحصلك 

لم ترتاح للموقف منذ بدايته لكنها اذعنت لطلبه وبدأت فى صعود السلم لكنه اوقفها مرة أخرى

...معلش ياهدى تيليفونك بس محتاجه فى مكالمة مش معايا رصيد ...

...رصيد ايه انت على باقة وكبيرة كمان ...

...خلصت والله ايه يابنتى مش مستغنية عن دقيقتين من رصيدك ولا ايه ...

فتحت حقيبتها والڠضب على وجهها واعطته الهاتف وعادت للصعود 

أعطى الهاتف للأمير فيصل وكل منهما على وجهه ابتسامة ذات معنى معين ثم قال

..انا كدة نفذت دور حضرتك بقى ...

.. مثل ما قلت توصل مكتبك تجد العقود فى انتظارك ومدير مكتبى راح يسوى كل شئ ...

...وهدى ...

... ايش بيها انا على وعدى السيارة راح توصلها لباب بيتك وقت ما انتهى مع السلامة ياعمر ....

يتبع

قلب أرهقته الحياة. .....الفصل السابع والعشرون

...وهدى ... كان هذا سؤال عمر

... ايش بيها انا على وعدى السيارة راح توصلها لباب بيتك وقت ما انتهى 24 ساعة مثل ما قلت مع السلامة ياعمر ....

تردد عمر فى الخروج

...إيش بيك ندمان ولا بدك ترجع فى اتفاقنا وتتنازل عن العقد ...

...لا ابدا بعد اذنك ...

خرج من الباب واتجه لسيارته واستقلها وهو يقول لنفسه ...معلش بقى ياهدى كدة كدة كنا هنسيب بعض كان لازم الحق نفسى واستفيد برده ...

كانت هدى تقف فى الشباك عندما رأته يتحرك بالسيارة لم تفهم ما يحدث إلى أين يذهب ويتركها هنا اتجهت لحقيبتها لتأتي بتيليفونها فتذكرت انه أخذه منها 

استدارت لتخرج وجدته يقف عند الباب ويده فى جيوب بنطلون 

... أنت هنا ليه وعمر راح فين ...

...طار ...

...أفندم طار يعنى ايه 

..يعنى أنهى المطلوب منه وطار وماراح يرجع ...

...مطلوب منه هو ايه انا مش فاهمة حاجة ...

أخرج يده من جيبه واتجه لداخل الغرفة وأغلق الباب خلفه وهو يقول

... انتى انتى ياهدى هو المطلوب منه زوجك المحترم وافق انه يسلمنى اياكى لمدة 24 ساعة

تكونى فيهم ملكى انا مقابل عقد الصفقة الجديدة يكون لمكتبه ...

...ياولاد الكلب انا هوديكوا فى داهية ده خطڤ واغتصاب ...

...أى شى بدك اياه حبيبتى اعمليه لكن دالحين أبى استمتع بكل لحظة معك كنت اتمناكى من أول لحظة ريتك فيها لكن خالد اوه خالد أبى اشوف وجهه لما أرسله صورك وانتى باحضانى ياحلوة أبى أرد له كل شي سواه معى وراح تكونى ياهدى اول صڤعة منى اله. ..

...إياك تقرب منى هصوت واڤضحك والم عليك الناس ...

...ناس مين ياحلوة انتى بأملاك فيصل الخاصة وما فى مخلوق يقدر يدخل ومن الأساس صوتك ما راح يوصل لحدا بس صوتى أبى اسمع صوتك وانتى


بتصرخى. ..

حاولت الفرار منه لكنه أمسك بها وهى تحرك رأسها يمنى ويسرى لتهرب منه وهى تصرخ 

...قطة برية ياهدى وأنا اعشق ها النوع من النساء ...

أيقنت هدى فى هذه اللحظة أن هذه هى النهاية لقد وضعت فى خانة لن تستطيع الفرار منها بدأت تبكى وتتلفت يمنى ويسرى فقال لها

...ما تحاولى عيونى ماراح تقدرى تسوى شئ انتى ملكى هالليلة هدى وافضلك توافقى وإلا راح يتم كل شى رغم عنك ..

...ابوس ايدك بلاش أى حاجة انت عايزها هعملهالك بس بلاش دى ..



...لا حبيبتى أبى أخد تمن العقد اللى ما يستاهله هالحيوان زوجك وراح اعرف بعدين ايش اسوى معه ...

واتجه اليها بخطوات بطيئة وكأنه يستمتع بتعذيبها البطئ وقبل أن يصل إليها دق باب الغرفة 

صړخ بقوة للواقف خلف الباب

...إيش فى 

...آسف سموك لكن عزت مدير أعمال حضرتك تحت وبيقول أن حضرتك مستنيه ...

...اوووه نسيت موعد ها الحيوان ...

التفتت لهدى وهو يقول ...آسف حبيبتى شئ بسيط مهم راح انهيه وارجعلك أعطينى دقيقتين ...

مد يده وسحب قميصه ثم فتح الباب وخرج واغلقه من الخارج 

جرت هدى للباب وحاولت فتحه ولم تستطع اتجهت للشرفة وهى تبكى رأته وهو يتحرك بعيدا باتجاه بعد الواقفين تلفتت فى أنحاء المزرعة وجدتها مملوءة بأفراد الأمن ازداد نحيبها وهى تقول

...يارب يارب انجدنى يارب اعمل ايه بس دلوقتى انا حتى انا مش عارفة انا فين ومن غبائى نمت فى السكة ال واثقة فيه الواطى وبعدين مفيش مخرج مفيش تيليفون طيب اعمل ايه انجدنى يارب ...

واڼهارت من البكاء بجانب الحائط فجأة سمعت رنين هاتف مسحت دموعها وأخذت تتلفت على مصدر الصوت إنه تيليفونه الموجود فى جيب الجاكت الذى تركه أمسكت بالهاتف كان الرنين قد انتهى حاولت فتح الهاتف مغلق برقم سرى 



دخلت فى نوبة جديدة من البكاء لكن فجأة رن الهاتف مرة أخرى رفعت الهاتف توقفت عن البكاء وتجمدت ملامحها واذداد انهمار الدموع من عينها مع نحيب بسيط 

أنه خالد يتصل وكأنه يعلم ما يفعله ابن عمه بها لكن الرقم خارجى سعودى ليس هنا لن يستطيع فعل شئ لكن يكفيه الۏجع عندما يعلم فتحت الخط فى اخر لحظه ليأتيها صوته الذى ما زالت تتذكره جيدا 

... بالله على أساس مافى شي مهم عيل انا بلعب معك ليش ما بترد 

ازداد نحيبها بعد سماع صوته وصله صوتها

...مين معى ..

...أنا ...

...هدى ...

..فاكر صوتى أهو ..

...هدى إيش بيكى وليش تبكى بهالشكل وينه طلال وليش تيليفونه معك ...

كان قلقه بل فجعه عليها واضح من صوته لكن بعد كل هذه الأسئلة لم تتمالك نفسها وتحول النحيب لبكاء عالى الصوت رق صوته وبدأ يتحدث باللهجة المصرية التى يتقنها جيدا

...هدى ارجوكى فهمينى فى ايه ...

حاولت تمالك نفسها وقالت .

...مش هتقدر تعملى حاجة انت فى اخر الدنيا من يوم ما عرفتك وانت مبتقدرش تعملى حاجة بتتفرج عليا وانا فى الڼار ومبتحاولش تساعدنى ...

كانت كلماتها كخناجر تشرح فى جسده ذكرته بكلامها فى اخر لقاء بينهم ...أنت ضعيف ياخالد ضعيف ومش هتقدر تعمل حاجة ...

أكملت ما تقول وهى تبكى 

...والمرة دى كمان مش هتقدر تساعدنى ابن عمك هيدبحنى ومش هتقدر تعملى حاجة ...

...هدى براحة وفهمينى ارجوكى ...

... اتفق مع جوزى يجيبنى هنا واشترانى منه بصفقة هيعملها معاه ...

...عملك حاجة ...

...ملحقش بس ناوى قفل عليا الاوضة وهيرجعلى تانى ...

...أنتى فين ...

...مش هتفرق ...

وبصوت عالى صړخ فيها ...ردى عليا انتى فين ..

...معرفش كل اللى أعرفه أنى فى مزرعة فى الفيوم ...

...عرفت انتى فين خليكى معايا على الخط ثوانى.. 

...خالد خالد استنى ...

رفعت الهاتف من على اذنها ونظرت فى شاشته وجدت الخط مفتوح قامت من مكانها ووقفت بجانب الشرفة تراقبه عاد خالد على الخط

...اسمعينى كويس كل اللى عايزه منك انك تحافظى على نفسك تلت ساعة مش اكتر وهيجيلك اللى هيخرجك ...

...مش هيعرف يدخل الأمن هنا كتير ...

...دى مش مشكلتك نفذى اللى بقوله وبس ...

رق صوته وقال بهدوء ...هدى حبيبتى انا عارف انك مبتثقيش فيا وعارف أنى خذلتك كتير بس ارجوكى امسكى نفسك المرة دى بس ربع ساعة من دلوقتى ....

هدأت قليلا وهى تقول بهمهمة

... طيب ربع ساعة بس طيب ..

رفعت عينيها للشباك مرة أخرى فلم تجده ووجدت الرجل الواقف معه فى اتجاهه للخارج

... ده راجع جاى دلوقتى ....

... اهدى ارجوكى مش عايز منك غير انك تكسبى وقت مش اكتر العقل هيجيب مع فيصل اكتر ولا اقولك خليكى على


الخط وأما يدخل اديله التيليفون وأنا هشغله عنك ...

...ماشى انا

ولم تكمل كلامها لأنها فوجأت به أمامها مد يده دون أن يتحدث وأخذ الهاتف من يدها ونظر إليه ليتأكد انه هاتفه وأيضا ليرى اسم المتصل ثم رفع عينه لها وهو يقول

... فتحتيه أذاى 

ثم وضعه على أذنه ليأتيه صوت خالد وهو يقول

...هدى هدى ردى عليا ..

.... حبيبى ياخالد ...

...فيصل إيش راح تسوى فيها إياك وهدى فيصل إياك وهدى ...

... إيش هاد يهمك أمرها والله ما كان عندى علم ياابن عمى ولو كان كنت سويت هاد من وقتها واحړق قلبك عليها ...

...إيش تبى فيصل وتبعد عنها ...

... إيش أبى بالله عليك خالد انت سويت فيا كل شئ قصيتنى من العيلة والشغل وكل شي بعقلك إيش أبى ...

وبصوت عالى يكاد يكون صړخة ممزوجة پغضب عارم قال

... أبى تعيدلى كل شي خالد مكانك وفلوسك والعيلة والمجموعة كل شي حصلت عليه فى السنين الماضية كل هاد كان إلى انا خالد إلى انا ...

...راح نتفاهم فيصل لكن هدى مالها ذنب فى كل هاد اتركها لحالها ...

... بتحبها اوه خالد والله بتحبها هذى اول مرة أسمعك تتكلم بهذى الطريقة طيب ليش ابن عمى 

ليش ما بقيت فى مصر ليش ما عدت الها انت مطلق من 5 سنين ليش ما عدت وخلصتنى منك ...

جملة مطلق من 5 سنين جعلت هدى تتسع عينيها من الدهشة ولاحظها فيصل

...اوه هدى ما عندها علم بطلاقك ....

ثم تحولت عينيه لهدى وهو يقول

...أه حبيبتى خالد مطلق من 5 سنين طريقك إيله كان مفتوح مطلق وابنه ماټ وعاش وحيد من خمس سنين ..

نزلت كلماته كصاعقة على هدى اتسعت عيناها أكثر وفتحت فاها وبدأت أنفاسها تتصارع 

للحظة تخيل فيصل أن هذا رد فعل طبيعى منها حتى أتاه صوت خالد وهو ېصرخ فيه

...بيكفى فيصل بيكفى والله


العظيم راح اقتل بأيدي وما راح يشفع ليك شى ...

بدأ فيصل يتمعن فى وجهها أمامه وفى صوت الصارخ فى أذنه ليدرك نتائج جديدة فى علاقة الاثنان بالتأكيد الحكاية ليست حب فقط بينهم 

أما عن هدى فبدأت تفقد توازنها بعد جملة فيصل

وهى تتمتم لنفسها ..ماټ ماټ ...

لن فيصل لم يهتم بكل هذا فقرر تأجيله الآن يجب فعل شئ آخر لينتقم من ابن عمه ولن يترك هذه الفرصة تذهب سدى 

أحكم التيليفون على فمه وهو يقول لخالد

...أبى اوجعك خالد ما تتخيل كيف أبيها راح ارسلك صورها معى 

وأغلق الهاتف وألقاه خلف ظهره ونظراته تتحول لنظرات صقر باتجاه هدى وبدأ يقترب منها 

لكن هى كانت فى عالم آخر لم تهتم لم تعترض ولم تقاوم فقط تقف مستندة بظهرها على الحائط وعينيها موجهة للاشئ لقد فقدت للتو طفلها التى لم تراه .

اقترب منها فيصل لاحظ وجومها لكنه لم يهتم 

وقال بهدوء ...إيش راح تستسلمى ...

صدعت أصوات طلقات ڼارية من كل اتجاه فى الحديقة افزعته وجعلته يتركها مكانها ليتجه للنافذه ليتبين ما يحدث وهو ينادى على حرسه ثم اتجه لباب الغرفة وقبل أن يخرج وجد ثلاثة رجال يعترضون طريقه ومشهرين اسلحتهم فى وجهه .



يتبع

صدعت أصوات طلقات ڼارية من كل اتجاه فى الحديقة افزعته وجعلته يتركها مكانها ليتجه للنافذه ليتبين ما يحدث وهو ينادى على حرسه ثم اتجه لباب الغرفة وقبل أن يخرج وجد ثلاثة رجال يعترضون طريقه ومشهرين اسلحتهم فى وجهه .

...إيش هذا مين انتوا ...

رد أحدهم ... من غير كلام كتير الأمر اللى عندنا أن كل اللى فى المزرعة يتكتفوا لحد ما الباشا يبجى فوت قدامى ...

...أنت ما بتعرف مين انا وايش اقدر اعمل فيكم ومين هذا اللى بتحكى عنه ...

...لأ عارفين واللى باعتنا أكبر منك ولم الدور بقى بدل ما نبهدلك الأمر اللى عندنا انك تتكتف وتتحط فى المكتب اللى تحت فوت بقى بلاش غلبة ...

استدار بوجهه لهدى ثم تحرك معهم . تحرك معه اثنان والثانى تقدم من هدى ومد يده لها وهو يقول

...مټخافيش يا هانم خالد باشا اللى باعتنا ...

لكن هدى لم تكن ترى أو تسمع شئ ولم تعد تشعر بقدميها فجأة كادت تسقط لولا يد الرجل التى أمسكت بها بقوة رفع الفست على كتفيها ليغطيهما وحملها بين يده ووضعها على السرير 

أخرج هاتفه واتصل بأحدهم

...تمام ياابنى كويس أمن المزرعة كويس وابعت حد دلوقتى حالا يشوف دكتور بسرعة ياد ...



وأغلق الهاتف ثم اتصل برقم آخر وهو خالد

...أيوة ياباشا كله تمام ايوة الهانم بخير لا محصلهاش حاجة مظنش أصل روحها رايحة يعنى مغمى عليها ايوة طبعا بعتنا نجبلها دكتور حاضر أول ما ييجى هكلم حضرتك ...

بعد أكثر من 15 ساعة كان يجلس بجانبها يتأمل وجهها الذى افتقده من سنين ولا يفكر إلا فى شئ واحد فقط هل ستسامحه على ما فات 

حاولت هدى أن تفتح عينيها جسدها كله يؤلمها صداع شديد يعصف بها مثبت بيدها كانيولا ومركب بها محلول 

حاولت أن تتبين أكثر لم تستطع و لا تذكر الكثير حاولت أن تتحرك مدت يدها لتفك المحلول لكن فجأة وجدت يد أخرى تمنع ذلك وصوت يقول

...سيبيه ياهدى انتى ضغطك واطى اوى ...

رفعت عينيها لمصدر الصوت أنه هو هو أمامها وكأنه الحلم الذى تحلم به كل ليلة أغمضت عينيها ثم فتحتها بضعف لتتأكد انه حقيقة نعم هو موجود بجانبها فى نفس المكان ويده تلمس يدها الآن كما هو فى ملامحه وجسده الاختلاف الوحيد فى بضع شعرات بيضاء تزين شعره الناعم 

لكن فى نفس اللحظة تذكرت كلمات سمعتها قبل أن تغيب عن وعيها. ..ابنه ماټ ماټ ...

بدأت دموعها تظهر على وجهها متزامنة مع سؤاله

... اخبارك ايه حاسة بإيه دلوقتى ...

لم ترد سحبت يدها من تحت يده استدارت للناحبة الأخرى تكورت فى وضع الجنين وبدأت تنتحب وهو لا يستطيع حتى مواساتها

لف حول السرير ليقابل وجهها من الجهة الاخرى من السرير نزل على ركبتيه ومد يده واصابعه تتخلل شعرها ومع احساسها بلمساته اذداد نحيبها وتحول إلى بماء بصوت عالى 

تركها تفرغ شحنة حزنها حتى هدأت وحدها مجبرة بسبب الإرهاق الشديد الذى أصابها عادت للنوم مرة أخرى دثرها جيدا وكان قد أحضر زوجة الجناينى مسبقا فى حالة ما أن احتاج اليها .

وكان قد أرسلها أولا مع اثنان من أفراد الأمن بالإضافة للخادم الخاص بفيصل لجمع متعلقاته وملابسه كاملة فى حقائب . 

تركها معها وأكد عليها أن لا تتركها ابدا إلا عندما يسمح لها أو يعود هو بنفسه 

مال عليها خرج من غرفتها واتجه للأسفل لينهي بقية الأمور المعلقة مع فيصل عندما وصل لأسفل السلم قابله نفس الرجل الذى أحضر الطبيب لهدى وهو رئيس المجموعة التى أرسلها خالد .

...تمام ياخالد باشا ...

... وصلتهم ...

... لباب شركة الأمن وماهر بيه بعت الأمن اللى حضرتك طلبته ...

...كويس خليك معاهم وهم بيتوزعوا انت عارف المزرعة كويس ...

...حاضر ياباشا ...

دخل خالد من باب المكتب وجده يجلس على أحد الكراسى وحوله ثلاثة من الأمن أحدهم حمل كرسى ووضعه مقابل لمكان جلوس فيصل جلس عليه ووضع قدم فوق الأخرى ثم أشار لهم خالد بالخروج وبكامل الهدوء أجرى معه هذا الحوار

.... ليش فيصل 

...أبيك تتألم مقابل اللى سويته معى. ..

... كيف عرفت ان هدى راح تؤلمنى. ..

...كنا بعرف أنها


كانت مقيمة معك فى سكنك فى الرياض وكان هاذ السبب اللى جعلك تمنعنى عنها ...

...بس ...

...اعتقدت انه هيك لكن الآن الأمور مختلفة وأبى أفهم ...

... مالك حق عندى فى اى شي فيصل وبهاالشي ياللى عملته تكون انتهت علاقتنا تماما فى العيلة وفى العمل ...

... بتحبها لهاالدرجة خالد أه لو كنت أعرف لكن انت ما تقدر تنهى كل شي انا ابن عمك ومصاريا فى المجموعة . ..

...انتهينا فيصل ومصاريك تابى تاخدها مافى مانع تأبى تتركها وتاخد أرباحها مافى مانع لكن انت ما راح تعمل معى مرة تانية أما بالنسبة للعيلة ما فى عيلة ما بقى غيرى انا واخى طلال وهذى عيلتنا احنا وما ابيك فيها من دالحين ....

...والله وقدرت تنهينى خالد ...

...بسبب أعمالك فيصل ...

...ماراح اسمحلك ...

... ماعاد بأيدي شي د ضيعت كل شي بغبائك ...

وقف خالد وهو يقول

...على اى حال اشيائك فى السيارة والطائرة جاهزة ومنتظرة تشريفك راح توصلك للمملكة وانت اعمل مثل ما بدك ...

ثم مال على كرسيه ووضع يديه على جانبى الكرسى 

وهو يقول

.. لكن هدى بالذات لأ لأ فيصل لأ 

والله اللى رفع سبع سموات لو فكرت تقربلها مرة تانية راح استحل دمك وراح اقټلك بإبدى ومالك شفيع عندى ...

فتح الباب وأشار للأمن بالدخول وهو يقول

...خليكم معه ووصلوه ..

هم بالخروج فإستوقفه صوت فيصل

..خالد إيش علاقة هدى بإياد 

استدار له وعاد باتجاهه ببطئ ووقف أمامه بكل تحدى 

...أمه هدى أم إياد بمعنى أن بقمة القسۏة أخبرت أم بمۏت ابنها ...

اتسعت عيناه من قمة المفاجأة وهو يقول

...وليان ...

..ليان تبقى أمه على الورق بس ...

وتخطاه بمسافة خطوتين باتجاه الداخل وظهرها له

...يلا

وصلوه ...

تحرك معهم فيصل باستسلام فقد أقصاه خالد من كل شئ من الشركات والعائلة وكل شئ وكانت هذه خطته كن البداية فيما يخص فيصل لكن فيصل قد عجل كلمة النهاية بيده أن لم تكن هذه النهاية وسيحاول فيصل الاڼتقام .

وقف خالد فى شرفة المكتب خلف الستائر ېدخن سېجارة وهو يتابع ركوب فيصل السيارة

أستدار ليدخل فوجئ بها تقف عند الباب كانت قد غيرت ملابسها وعدلت هندامها كثيرا 

ياإلهى مازالت متحفظة بكامل جمالها أن لم تكن أجمل وأكثر انوثة من ذى قبل 

لكن ما يعمر صفو هذا الجمال الشحوب والعين المتورمة من البكاء 

ونفس الشئ لاحظته هدى عن خالد فعينيه مملوءة بالحزن لطالما كان ولكنه أكثر بكثير أما فى الشكل فالفرق واضح رغم أنه مازال محتفظا بوسامته كاملة ولياقة بدنه كامل إلا أن شكله العام يعطيه أكثر من سنه بكثير فهو الآن تقريبا لم يتعدى الخامسة والثلاثين من عمره منذ سبع سنوات كان شاب يافع أما الآن فهو رجل وقور جدا ونا يزيده ذلك الشعيرات البيضاء التى تزين رأسه 

...قومتى ليه ...

لم ترد هدى اقتربت منه ومازالت عينيه معلقة به لكن هى بالفعل مازالت غير قادرة على الوقوف كثيرا لكنها حاولت التماسك وجلست على أحد الكراسى القريبة منه تقدم هو وجلس أيضا بالقرب منها 



بدون اى مقدمات سألته ...كان اسمه ايه 

فهم فورا ما ترمى إليه فرد بعدما ظهر حزنه واسفه واضحين على وجهه قال ....إياد ...

كررت الاسم بصوتها وكأنها تجرب شكل النطق به ثم رفعت عينيها له مرة أخرى 

...ماټ امتى وإذاى 

سكت لثوانى فقد كان لا يريد تذكر ما حدث ولكن على الأقل لها الحق أن تعلم ما حدث لطفلها

...من خمس سنين كان عنده سنتين ...

وسكت بعدها

...سكت ليه كمل أذاى 

...كانت مناعته ضعيفة بسبب ولادته قبل ما يكمل 7 شهور وكمان فضل شهر ونص فى الحضانة سافرت بيه أوروبا متحملش الجو هناك جاله التهاب رؤوى وبعد أسبوع سلم روحه ...

كانت كلماته كصياط من ڼار على اذنها ودموعها شلال على وجهها دون بكاء 

...مش قولتلك مش هتقدر تحميه ....

لجمته جملتها فللأسف هو يعتبر نفسه هكذا بالفعل قصر فى حماية ابنه ووصله للمۏت بنفسه خذله وخذل نفسه وخذل من وعدها بحمايته وعاقب نفسه لسنين على ذلك 

...عايزة اشوفه معاك صورة ليه 

رفع تيليفونه وفتحه فقط فقد كانت صورة ابنه هى خلفية الهاتف كان حقا يشبه كثيرا فى ملامحه

...أنا عايزة الصورة بس ممعيش تيليفون




اخدوه منى ...

اتجه لدرج المكتب وأخرج هاتفها منه واعطاها اياه فتحته وأرسل له مجموعة من الصور والفيديوهات له 

.. . شكرا آخر طلب حد يوصلنى بس للطريق عشان معرفش حاجة هنا .

...خليكى شوية انتى لسة تعبانة وبعدين احنا داخلين على الفجر هتروحى أذاى دلوقتى ...

...لا معلش انا عايزة أمشى مش عايزة أفضل هنا اكتر من كدة ...

لم يجادلها هو يعلم أنها ليست فى حالة تسمح بالجدال ويكفيها ما حدث لها اليوم وما اكتشفته عن ابنها 

...حالا تكون فى عربية جاهزة هتوصلك لحد والدتك مش عايزة تروحى هناك برده ...

عند ذكر والدتها جائتها فكرة مچنونة من الممكن أن تحدث جعلتها تشهق منادية

...خالد ...

طبعا تخيل أنها تناديه فرد ...أيوة ...

...لا خالد ابنى ممكن أبوه يروح ياخده من هناك ...

...وهى والدتك ممكن تدين لأى حد بمكالمة من والده ...

...لأ طبعا مستحيل انا منبهة عليها ...

..خلاص متقلقيش جوزك مراحل يمة هناك خرج من المزرعة لمقر الشركة لمكتبه لبيته وبعدين راح الديسكو ومن وقتها وهو هناك مروحش ...

اندهشت من متابعته له بهذه الطريقة الدقيقة لكنها لم تعلق وحينما همت بالخروج سألها 

...أنتى سميتى ابنك خالد ...

هنا أدركت فداحة ما فعلت للتو لكنها لن تعلق أو تنطق التفتت واتجهت خارجة وجدت السيارة تنتظرها بالفعل فى الخارج وبه شخصين السائق وفرد أمن معه 

استقلت السيارة وتحركت بها تحت أنظار خالد التى لم يرفعها إلا بعد أن اختفت السيارة بعيدا .

يتبع

رغم أن ۏفاة ابنها كان كالکاړثة بالنسبة إليها إلا أنها بدأت تشعر بالراحة لوجود ابنها فى مكان معين هى تعلمه 

رغم حزنها القاټل عليه إلا ان مجرد فقدانها لاحساس القلق على أحواله وصحته يجعلها تحمد الله على أحسن الأسوأين 

بدأت حالتها النفسية تتحسن اهتمامها بخالد الصغير فى اذدياد بدأ عقلها يفكر فى الإيجابيات منها أكثر من السلبيات .

لم يكن يزيد تعكير أيامها أكثر إلا الزوج المحترم الذى سلمها من أجل عقد عمل رغم طلبها الطلاق منه وتصميمها عليه إلا أنه رفض تماما واقسم أن يتركها معلقة دون طلاق طوال حياته .

طلب مقابلتها ورغم اعتراض الجميع إلا أنها وافقت 

وكانت المقابلة فى منزل والدتها 

... أنا مش طايقة اشوف خلقتك ودى فعلا آخر مرة تشرفنى بطلعتك البهية دى عايز ايه 

..نعقد طيب عشان نعرف نتكلم ...

...من غير قعاد هات من الاخر ...

...ماشى نجيب من الاخر ومن غير لف ودوران 

انتى عايزة تطلقى صح ...

...ياريت ...

...وأنا موافق بس تدينى التمن ...

...نعم ياخويا تمن ايه ...

...تمن طلاقك حريتك ياكدة يااما براحتك المحاكم ادامك وانتى حرة ....

...وايه التمن بقة أن شاءالله. ..

...5 مليون ...

...أفندم انت مچنون ولا حاجة انا هجبلك مبلغ زى ده منين ...

وضع يده فى جيبه وألقى لها جواب البنك الخاص بحسابها مكتوب فيه أن حسابها تعدى العشرة مليون ببضع آلاف من الجنيهات 

كان هذه الأموال هى مستخلصات ما أخذته من والد خالد جمعته ووضعته فى البنك حتى ريعه السنوى يوضع على أصل المبلغ تلقائي بأمر منها وقررت عدم لمسه نهائى إلى أن تعطيه لابنها بيدها عندما تقابله فى يوم من الأيام .

...10 مليون يامدام وتاريخ الإيداع من قبل حتى ما اعرفك منين داانتى مكملتيش سنة فى السعودية ...

...ملكش دعوة وبعينك تشم الفلوس دى ...

...ده آخر كلام عندك ..

...أه واخبط دماغك فى أجمد حيطة ...

...يبقى مش هطلقك ياهدى واللى عندك اعمليه. ..

...لأ هعمل ياعمر هتشوف وكتير اوى كمان واتفضل بقى من هنا ومش عايزة اشوف وشك تانى. ..

تانى يوم انطلقت لعملها كعادتها فهى عادة تهرب فى العمل من الأمور التى تشغلها 

وفى وقت الغداء لاحظ كل من هدى ومنى الوجوم والهم على وجه الأخرى 

...مالك يامنى ...

...مفيش ...

...تصدقى باين عليكى ما تنطقى يابت مالك ...

...وهو مالى انا لوحدى انتى كمان شكلك مدايق اوى ...

...إيه الغريب يعنى ما ده بقى العادى بتاعى انتى الأهم دلوقتى مالك يابت صحيح ...

...والله مش عارفة اقولك ايه ياهدى انا قلقانة اوى ...

...ليه ...

...حسام ..

..ماله ما تنطقى على طول انتى بتقطعى كدة ليه قلقانة عليه ليه ...

...والله منا عارفة اذا كنت قلقانة عليه ولا قلقانة منه


....

..يخربيت اهلك على الصبح يابت انطقى على طول جوزك ماله ...

... كنت عايزة احكيلك بس انتى مكنتيش بتطييقى سيرة عمر خالص ...

...وايه دخل عمر فى الموضوع ما تتكلمى على طول ...

... فجأة من أسبوع لقيت حسام مصمم يفض الشركة فى المكتب مع عمر ...

...فجأة كدة من غير سبب ...

...هتجنن انا عارفة أن الموضوع ده فى دماغه بس مكانش فى

إمكانيات يعمل مكتب هندسى بنفس الشهرة كدة هيضيع اسمه ...

...وبعدين ..

...امبارح لقيته بيقولى إنه ساب المكتب من يومين وان كل المهندسين اللى فى مكتب عمر كمان سابوه وجم عنده فى مكتبه ...

...وعمل مكتب كمان ...

...تخيلى منين وإذاى معرفش. ..

...متساليه...

...مرضيش يقول ...

سكتت هدى وسرحت لثوانى

...رحتى فين ...

...أصل اللى بتقوليه ده ممكن يكون له علاقة باللى حصلى امبارح ...

...اللى هو ايه بقى ...

قصت هدى عليها ما كان من عمر معها

...ده طبيعى يابنتى ...

...يعنى إيه طبيعى انا كنت عارفة انه ۏسخ بمعناها بس اول مرة اشوفه مركز مع الفلوس كدة ...

...محتاج فلوس كتير جدا فى الفترة دى حصة حسام وبقية حساب المهندسين اللى سابوه وفلوسه علشان يعمل تعاقد جديد وكمان مصاريف العقد اللى خده واللى معاه ميكفيش ربع الليلة دى حسام قال كدة. ..

...أنا كدة فهمت ...

... وبعدين هتعملى ايه ..

..ولا حاجة سيبيه يغرق اكتر وخلينا نتفرج ...

مر أكثر من ثلاثة شهور بعد أحداث المزرعة لم تسمع عنه شئ أو يصلها أى خبر حتى أنها لا تعلم أن كان فى مصر انا عاد لدولته مرة أخرى 



لم يسأل عنها وبدا أن ذلك يحزنها فعلا لكنها أم تفكر ابدا فى السؤال عنه وتقاوم رغبتها أن اتتها فى ذلك 

لدرجة أن آتاها وقت سألت نفسها 

...قررتى تسامحيه شيطانك بيلعب بيكى ليه ياهدى بعد كل اللى حصل ...

وتعود لتقول لنفسها. .. دا أنقذك من وهو فى السعودية جوالك فورا بالتأكيد هو مهتم وبعدين انتى متعرفيش بالظبط ظروف مۏت الولد ولا تعرفى مين السبب بالظبط ...

يرد الصوت المهاجم داخلها ...بأى حال هو المقصر الأول فى حق الولد لأنه هو الشخص الوحيد اللى المفروض يحبه بعيد عن أى مصلحة وبعدين نسيتى خلاص خوفه من اهله وبالذات أبوه وسلبيته فى التعامل مع الحوار ده سلبيته دى اذتك كتير 

ايه ياهدى عندك استعداد لأذية جديدة ولا ايه 

يرد الصوت المدافع ...بس حاول يحمينى من أبوه طول الوقت ...

...يحميكى اذاى يااختى بسلبيته ولا باجبارك تنفذى طول الوقت ...

... بس شكله المرة دى حاجة تانية شكله واثق اكتر من نفسه اقوى من قبل كدة انتى شفتى أتعامل مع الموضوع أذاى بتيليفون من آخر الدنيا شوفتى مشى ابن عمه أذاى بالهدوم اللى عليه ...



.... ما يمكن عمل كدة بس من إحساسه بالتقصير من ناحية ابنك اللى ماټ وبعدين انتى متعرفيش هو ايه دلوقتى وعايش مع مين ما يمكن حب جديد ولا صاحب بعد مراته اللى ذى دول الأمور بالنسبالهم متاحة ...

...تفتكرى 

...وايه المانع انتى هبلة ولا ايه انتى متخيلة انه هيفضل عايش سبع سنين على ذكراكى ....

واستمرت هكذا لأيام وأيام يتصارع داخلها صوتين أحدهما يدافع عنه والآخر يهاجمه بشراسة وما يعزز موقف المهاجم ويضعف المدافع هو عدم سؤال خالد عنها مرة أخرى حتى الآن 

لم ينقذها من دوامتها هذه غير وصول كم غريب من الأخبار عنه تدل على أنه كان متحكما فى كل الأمور حولها طوال الفترة الماضية بعد ما حدث فى المزرعة 

أولها ورقة طلاقها التى وصلتها عن طريق محضر من المحكمة فى البداية لم تصدق معقول طلق هكذا بدون ضغط أو مساومة .

وثانيها وأهمها ما اخبرتها به منى عن حسام 

...هدى هدى سيبى اللى فى ايدك وتعالى ..

..مش وقته يامنى اصبرى أما اخلص الغدا روحى اقعدى مع العيال شوية ...

دخلت وشدتها من يدها متجهة بها للدور العلوى 

...أكل ايه بقولك حاجة مهمة ...

...براحة طيب خدى بالك من الأكل والنبى ياماما ...

...ادخلى ...

وأغلقت الباب بالمفتاح من الداخل

...إيه يابت فى ايه ايه الاكشن اللى انتى عاملاه ده 

... أنا اللى عاملة اكشن برده ولا حبيب القلب ...

...هى هبت عليكى على المسا حبيب قلب مين ...

...قلبك

انتى ياوزة خدى بس اقرى الخبر ده ...

فتحت تيليفونها واعطتها اياه قرأت هدى العناوين بسرعة لكن اندهاشها أوقفها عن القراءة لتستفسر

... هى مش modern design ده مكتب حسام ...

... أيوة ياستى ...

...أنا مش فاهمة حاجة أذاى العقد يتلغى مع مكتب مشهور زى مكتب عمر ويدوه لحسام ...

...يعنى إيه بقى هو حسام شوية ده هو اللى كان مشغل مكتب عمر ..

...مقصدش يامنى بس مش ناس كتير تعرف كدة والناس ليها بالمظاهر ثم ايه علاقة الموضوع ده كله بخالد...

...عموما اخرجك انا من حريتك دى وافهمك اللى حصل واللى لسة حكيهولى حسام قبل ما اجيلك بس بصراحة متحملتش وجيت جرى احكيلك ...

...ما تنطقى يابنتى ...

...طيب هو انتى متعرفيش اصلا أن المشروع ده تنفيذ عربى مشترك ...

...عارفة طبعا بس المفروض فيصل هو اللى ..

...هو اللى ايه ...

...تقصدى أن فيصل كان شريك خالد ...

...أنتى عبيطة فيصل ليه 5 بس وخالد 65 يعنى فيصل هو اللى بيشتغل عند خالد ...

...بتتكلمى بجد ...

...أه والله هبعتلك اللينك وابقى أقرى التفاصيل وحسام اكدلى ...

...عايزة تقولى أن خالد هو اللى فسخ العقد مع عمرو ..

...نشر بالظبط هو كلمته مسموعة جدا بس إدارة المشروع مصرية ...

...أنتى مستفذة ليه ما تنطقى على طول ...

...هقولك عشان تعرفى عمل ايه عشان ينتقملك من الحيوان عمر ...

....يووووه يامنى ..

...طيب طيب خلاص بصى ياستى حسام قاللى أن خالد اتصل بيه بعد موضوع المزرعة بأسبوع وطلب انه يقابله بعيد عن المكتب ماشى ..

...ماشى اخلصى ..

..حسام استغرب اوى بس راحله كان نازل فى اوتيل فى القاهرة هنا 

ومن كلام خالد كان واضح اوى انه عارف كل حاجة عن التفاصيل اللى بتحصل فى مكتب عمر وعارف قد ايه معاملة عمر لحسام وحشة وعارف اد ايه أن الشغل الهندسى فى المكتب قايم على حسام طلب منه أنه ينفصل عن مكتب عمر وهيساعده بكل الإمكانيات اللى محتاجها عشان يعمل لنفسه مكتب كويس تمام ....

...تمام ...

...بصى انا هحكيلك الحوار زى ما حاكاه حسام بالظبط 

... أنا برده مش فاهم حضرتك عايز منى ايه بالظبط. ..

....أنا كلامى واضح ومباشر جدا تسيب مكتب عمر وتشغل لوحدك ..

...أنا مش جاهز باللى يساعدنى أنى أعمل مكتب لوحدى ...

...هساعدك بكل اللى تحتاجه وكمان هجبلك حد يعلمك إدارة المكتب ...

...وحضرتك بتعمل كل ده ليه 

...من الاخر عايز اسحب منه العقد وفى نفس الوقت عايزك انت تنفذه وعشان احسم المعادلة فلازم انت تنفصل لوحدك غير أن عندى أسباب تانية أفضل احتفظ بيها ...

...فى مشكلة تانية أهم ...

...اللى هى ايه ...

... لو حتي عملت المكتب محتاج مهندسين شاطرين يقدروا على مشاريع زى العقد بتاعكم الجروب اللى كان معايا عند عمر انا مجمعه فى سنين مش سهل ابدا تلاقى مهندسين شاطرين 

...مفيش مشكلة خد الجروب بتاعك من عنده ...

...هيرضوا يسيبوه عشان خاطر حاجة مجهولة ...

..طبعا لما يكون ضعف المرتب وعقد محترم لفترة كويسة وكمان هم عارفين الفرق بين معاملتك ومعاملة عمر ليهم غير أن عقودهم مع عمر مفيهاش شرط جزائى عن فسخ العقد عقد واحد فيهم بس وانا مستعد ادفع الشرط الجزائى ...

...إيه ده كله ياخالد بيه انت كدة عايز تدمره ده عنده مشاريع شغالة وبشروط جزائية عالية هيتخرب بيته

وسمعة مكتبه هتدمر ...

...وهو ده بالظبط اللى انا عايزه ...

..هو فى ايه بالظبط ليه كدة ...

...طيب انا هحكيلك وانت أحكم ...

...ومش عايزة اقولك بقى أما عرف الموضوع ده كان عامل أذاى وأول ما جه قاللى اللى يبيع مراته وشرفه وكرامته بالطريقة دى سهل اوى انه يبيع شريكه بأرخص تمن ...

....هو انتى مكنتيش قولتيله اصلا ..

...لا طبعا انتى اكدتى عليا محكيش لحد ...

...ووافق ..

..وافق ايه يابنتى الخبر فى ايدك ..

...وعمر ...

...اتخرب بيته يا عسل بصراحة خالد خد حقك تالت ومتلت ..

...وعمر عمل ايه مع حسام ..

...هيعمل ايه يعنى اټهجم عليه مكتبه وفضل يشتم وطلبوا البوليس وعملولو محضر ...

وقفت هدى واتجهت للشرفة ووقفت أمامها تشاهد خالد يلعب مع أبناء خالته وسرحت فى خالد الآخر وما فعله من أجلها .

...بتفكرى فى ايه ...

...فى اللى بيحصل ..

...تحبى اقولك رأييى وهو رأي محايد فكرى فيه براحتك ...

...خير

...خالد معملش كل ده غير عشانك اكيد بيحبك اسمعه منه وشوفى أسبابه وبعدين احكمى براحتك ...

...أسمى كلامها ياهدى ...

كانت هذه جملة الحاجة هدية والدتها التى كانت واقفة أمام الباب ويبدوا أنها سمعت جزء لا بأس به من الحديث .



نظرات هدى لوالدتها كانت تعذبها فابنتها الحبيبة حدث لها ما لا تطيقه امرأة ويكفيها ما كان فهى من اجبرتها على الزواج الأول وايضا الزواج الثانى ومنعتها أن تنفصل عن عمر حين قررت 

آن لها الأوان أن تعيش وتختار بقلبها حتى لو أذاها 

...ياجماعة انتو بتتكلموا كأنه واقف بيحاول عليا ده من يوم المزرعة محاولش حتى يشوفنى أو يتكلم معايا خلاص الحكاية ماټت مع ابنى اللى ماټ واندفنت معاه ...

...مين قال كدة ...

...يعنى إيه ياماما ...

...جالى انا مرة قبل كدة وحكالى على كل حاجة كل اللى مقولتيهوش هو قاله وطلب منى أنى اساعده عشان تسامحيه ...

..يعنى انتى عرفتى كل حاجة ...

..كان لازم انتى اللى تحكيلى ياهدى انا أمك ...

...خفت تزعلى منى ياماما ....

...وهزعل منك ليه يابنتى هو بمزاجك كل اللى حصل ...

ضمتها فى احضانها وهى تربط على ظهرها . ثم فاجأت هدى بقولها 

... يلا البسى وانزليله بقى هو قاعد مستنيكى تحت ...

يتبع

ضمتها فى احضانها وهى تربط على ظهرها . ثم فاجأت هدى بقولها 

... يلا البسى وانزليله بقى هو قاعد مستنيكى تحت ...



اعتدلت لتنظر لها باندهاش وتسائل ردت عليها

...أه هو تحت ومستنيكى ...

التفتت لمنى مرة أخرى قالت لها

...والله ما أعرف حاجة ده حتى مشفتهوش من أيام عملية أبوه من 8 سنين ...

ردت الأم ... إيه ياهدى هى ملهاش دعوة انا متابعاكى من فترة وعارفة أن حالتك النفسية اتحسنت شوية بعد ما عرفتى اللى حصل لابنك وأنا اللى حددت الوقت ده يلا بقى البسى وحصلينى ...

خرجوا وتركوها هائمة على وجهها غاضبة من اجبارها بهذه الطريقة لا تعلم أن كان عليها الموافقة على الحديث معه مصاحب لكل ذلك أن داخلها لمحة فرح لا تعلم مصدرها .

دخلت هدى من باب الشقة ووقفت بمقابلته فقد كان باب الصالون مواجه لباب الشقة وقفت تتأمله كانت جلسة رجل واثق أكثر منه مغرور مسندا ظهره للكرسى ويضع قدم فوق الأخرى وفى يده تيليفونه يعبث به 

لم تكن تعلم لماذا تقف هكذا لتتأمله يجب أن تدخل لتنتهى من هذا الموقف اللعېن أخذت تحدث نفسها بطريقة كوميدية لتهدئ من روع نفسها فلطالما سبب لها هذا الرجل التوتر .

...ما تجمدى كدة يابت ياهدى هتفضلى واقفة كدة انتى عاملة زى بنت البنوت اللى داخلة تقابل عريس اول مرة ...

هذه المرة هو من أنهى هذه الوقفة لمها من جلستها فقام ووقف لاستقبالها رغم أنها لم تدخل الغرفة بعد تواجهت العيون تحركت من مكانها باتجاهه فى هدوء دخلت وجلست على الكرسى المقابل دون أى كلام فلطالما عالجت توترها بالصمت 

جلس هو الأخر بمقابلتها دون أن يرفع أحدهما عينه من عين الآخر وساد الصمت لفترة لم يعرفا مداها وكأن كل منهما يشكى ما حدث له .

هى من اخفضت عينها أولا وايضا هى من تحدث أولا 

...ليه حكيت لما ما اللى حصل 

... أنا اتكلمت معاها على أنها عارفة لقيتها متعرفش أى حاجة عن الموضوع واضطريت أنى احكيلها لأنى عارف أنها الشخص الوحيد اللى هيساعدنى معاكى لأن أمك هى مفتاحك ياهدى ...

...مفتاحى 

...أيوة مفتاحك فكرى كدة هى الشخص الوحيد اللى بيقدر يجبرك انك تعملى اللى هو عايزه ويقدر برده يجبرك انك متعمليش اللى انتى شخصيا عايزاه تبقى مفتاحك ولا لأ ...

...عايز تفهمنى انك عارفنى كويس ...

...أنتى شايفة ايه ...

...شايفة انك حد مختلف عن اللى انا كنت أعرفه ...

...منكرش انا اتغيرت كتير اوى بس أتمنى انك تساعدينى أنى ارجع خالد القديم بمميزات الجديد ...

...أنا ...

...أيوة انتى ومفيش أى حد تانى يقدر عشان كدة انا هنا ...

...أه انت قدرت تقنع أمى لقيتها بتقوللى اسمعي اللى جاى يقوله ...

..والدتك قدرت توصل للى جوايا ...

...وانت عندك كلام ممكن يخلينى حتى أقبل منك كلام ...

...يكفينى اوى انك وافقتى تقعدى معايا وتسمعينى ...

... كنت فين من يوم المزرعة 

...حبيت اسيبك وقت عشان تستوعبى حزنك عليه ...

بدأت عيناها تلمع لمجرد ذكر سيرته

... ليه سيبته ېموت ...

اعتدل فى جلسته اقترب منها لمعت عيناه بالدموع هو الأخر وقال 

...والله العظيم ما كنت بسببه لحظة كنت بحبه بجد و كنت عارف ان هو الرباط الوحيد اللى هيرجعك ليا فى يوم من الايام وكنت ناوى فعلا اعمل كدة حتى ليان مسمحتلهاش تقربله ابدا كنت خاېف تعمل فيه زى ما كانت بتعمل فيا مرات أبويا 

فى يوم جالى سفر فجأة لفرنسا لمدة يومين بس اضطربت اسيبه ولما لقيت الموضوع هيطول هناك بعت اجيبه قاللى أن كدة كدة ليان جاية فرنسا بس هتنزل 24 ساعة بس فى جينيف تمضى أوراق مشروع بيتعمل هناك وأهى تكون معاه وافقت وأما وصل فرنسا بعد يومين من خروجه من المملكة كان عنده التهاب رؤوى فضل فى المستشفى أسبوع عملت كل حاجة عشان اساعده جبتله دكاترة من كل أنحاء العالم بس للاسف كان ضعيف اوى ومتحملش. ...

حاولت تمالك نفسها قدر الإمكان كى لا تبكى لكنه هو سبقها ولم يستطع منع دموعه وعندما رأت دموعه تلمع على وجهه انسابت دموعها هى الأخرى دون بكاء . لكنه تمالك نفسه وأكمل كلامه

...مبقتش متخيل ولا متحمل فكرة ضياعه منى فضلت فترة حابس نفسى لحد ما وصلنى خبر دخول بابا المستشفى ولما رجعت عرفت ان الكل استغل مرضه وغيابى وضعف طلال فى الادارة وعملوا بلاوي فى المجموعة وأولهم عمى وابنه فيصل وليان ومرات أبويا كله كان عايز يلحق حتة من التورتة وده كان سبب تعب أبويا 

قټلت خالد القديم بضعفه وسلبيته وحولته للشخص اللى قدامك دلوقتى وفى السنين اللى فاتت رجعت كل حاجة اتسرقت ووقفت العيلة تانى لكن بقت كل حاجة فى ايدى وبقيت صاحب أكبر أسهم فى كل المشاريع وكلمتى هى الأولى ...

...وليه معرفتتيش بمۏت ابنى ...

... نويت اعمل كدة والله بس عرفت انك اتجوزتى وخلفتى وعايشة كويس تعمدت انى معرفش تفاصيل عن حياتك وفضلت بعيد عايش بذنبى لوحدى محبتش اهدم حياتك زى ما اتهدمت حياتى. ...

صمت قليلا ثم قال ...سامحينى ياهدى سامحينى عشان اقدر أعيش وأقدر اعوضك عن اللى فات ...

...تعوضنى انت متخيل أنى ده ممكن ...

اعتدل فى جلسته وهو يقول بثقة 

مش بمزاجك. ..

...أفندم ...

...براحة بس متبقيش حمقية كدة محدش هيقدر يعوضك عن كل اللى شوفتيه غيرى وانتى عارفة كدة كويس ولو رفضتى سواء ارتبطتى أو لا هفضل نقطة سودا جواكى ومش هتروح ابدا 

وكمان انا عارف ومتأكد أن مفيش حد غيرك هيرجعنى لنفسى تانى ولو ارتبطت بغيرك أو حتى مرتبطتش هتفضلى جوايا ومش هتسيبينى عشان كدة الحل الوحيد أن كل واحد فينا يداوي التانى ومش هتنازل عن كدة ...

قبل أن ترد فوجئت بصرخات صادرة من خارج البيت وهى تعلم صاحبة الصرخات 

تركته وخرجت تجرى وهو خلفها وجدتهم يساعدون هيام فى النزول على سلالم بيتها فهى جارة والدتها فى السكن

... إيه خلاص ...

...أه خلاص ياهدى الحقينى والنبى مبقتش متحملة ...

ردت الأم ... عمالة اقولها لسة شوية داانتى بكرية مش راضية ...



...ياماما حرام عليكى دا من امبارح بتطلق انا هروح أجيب العربية وانتى ياهايدى كلمى جوزها يحصلنا على المستشفى ...

بعدما تحركت تذكرت وجود خالد التفتت له كان يقف على باب المنزل يشاهد ما يحدث والغريب أنها وجدت خالد الصغير يمسك بيده 

...تعالى ياخالد روح لخالتو هوايدا ...

...لأ انا هفضل هنا مع انكل خالد ...

تطلعت لخالد الكبير فى تسائل فرد عليها 

..أصل احنا أتعرفنا من فترة وعلى فكرة انا طلبت ايدك منه ووافق كمان ومستنيينك تخلصى العدة بس ...

تطلعت لابنها وجدته يومئ بالموافقة 

التفتت الكبير وقالت ... وابوك هيوافق ...

رد خالد بتحدى ...نفسى ميوافقش ...

لم تكمل ابتسامتها فقد انتفضت من صړخة هيام وهى تقول ...يلا ياهدى ...

...طيب طيب خلاص أهو ...

هرولت باتجاه السيارة وابتسامتها تملأ وجهها ابتسامة كانت تكفيه وتكفيها لتكون مجرد بداية لفرحة حقيقية تحياها فتاة ذات قلب أرهقته الحياة 

تمت

النهايه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أبراج اليوم: تحليل فلكي ونفسي معمّق يكشف مسار يومك بالكامل

سلوكيات تكشف احتياج الطفل للاهتمام وطرق الاحتواء الصحيحه

ملخص كتاب عقل الرجل العميق: كيف يفكر الرجال في الحب والحياة

أبراج اليوم: توقعات فلكية دقيقة وتحليل شامل للحب والعمل والطاقة اليومية

أبراج اليوم: تحليل فلكي ونفسي شامل يكشف طاقة يومك بالتفصيل

أبراج اليوم: تحليل فلكي شامل وتوقعات دقيقة لكل الأبراج

أبراج اليوم: توقعات مهنية وعاطفية وصحية لجميع الأبراج

الزيوت العلاجية بين الطب الشعبي والفوائد الصحي

*كسر الصمت الزوجي: نحو حياة زوجية أكثر دعمًا واتصالًا*

أبراج اليوم | توقعات فلكية شاملة للحب والعمل والصحة لجميع الأبراج